أدى محمد عبد الله فارماجو رئيس الوزراء السابق الذي تعلم بالولايات المتحدة اليمين القانونية يوم الأربعاء رئيسا جديدا للصومال بعدما حقق تقدما مريحا في الجولة الثانية من تصويت المشرعين في الانتخابات التي جرت في مجمع مطار مقديشو الذي يخضع لإجراءات أمن مشددة.
ودوت أصوات إطلاق النار في أرجاء المدينة احتفالا بفوزه. وأقر الرئيس المنتهية ولايته حسن شيخ محمود بالهزيمة بعدما اتضح أنه لا يمكنه الفوز في جولة ثالثة.
وقال فارماجو للمشرعين في قاعة داخل المطار الذي تحميه حوائط مضادة للقنابل "هذا انتصار للصومال وللصوماليين."
وصوت مشرعون صوماليون لاختيار رئيس جديد للبلاد يوم الأربعاء وتجمعوا في مطار مقديشو الذي يخضع لحراسة مشددة بعد التأجيل المتكرر على مدى شهور وعقب تهديدات من إسلاميين متشددين عقدوا العزم على تعطيل الانتخابات.
واستمرت عملية التصويت لشهور وبدأت باختيار 14 ألفا من شيوخ القبائل والشخصيات المحلية واختاروا 275 عضوا بالبرلمان و54 عضوا بمجلس الشيوخ ثم بدأوا الإدلاء بأصواتهم للاختيار بين الرئيس حسن شيخ محمود أو أحد منافسيه العشرين.
وأدى التهديد الذي تمثله حركة الشباب الإسلامية المتشددة التي عادة ما تشن هجمات في مقديشو ومناطق أخرى إلى إلغاء خطة لمنح كل بالغ صوتا في الانتخابات بسبب تحديات تأمين مراكز الاقتراع.
في الوقت نفسه قال مسؤول كبير ووكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية إن مسلحين إسلاميين اقتحموا فندقا في بوصاصو عاصمة إقليم بلاد بنط شبه المستقل بالصومال يوم الأربعاء فقتلوا أربعة حراس.
وقالت وكالة أعماق إن تنظيم الدولة الإسلامية أعلن المسؤولية عن الهجوم في بوصاصو.
وقالت "مقتل 4 من حراس زعيم ميليشيات موالية للحكومة الصومالية بهجوم لمقاتلين من الدولة الإسلامية على فندق يقيم فيه في مدينة بوصاصو شرقي الصومال."
وتنشط جماعة بايعت الدولة الإسلامية في منطقة بلاد بنط في الشهور الأخيرة.
وكان المسؤول الكبير اتهم مقاتلي حركة الشباب الإسلامية بشن الهجوم لكن متحدثا باسمها نفى أي دور للحركة.
وقال يوسف محمد حاكم منطقة باري لرويترز "اقتحم ثلاثة مقاتلين من الشباب فندق إنترناشونال فيلدج صباح اليوم. لقي أربعة حراس واثنان من المهاجمين حتفهم في الاشتباك." وأضاف لرويترز "قُتل أربعة حراس ومهاجمان في القتال."
وتابع أن المهاجمين لم يتمكنوا من دخول الفندق الذي يشتهر بتردد الأجانب عليه.
وتبادل مرشحو الرئاسة الاتهامات بشراء ولاء المشرعين مما أثار تصريحات نفي غاضبة من بعضهم. وقالت شبكة مرقاتي وهي منظمة غير حكومية تعمل على مكافحة الفساد إن عشرات الآلاف من الدولارات منحت لأفراد لضمان تأييدهم في الانتخابات.
ويقول المانحون الغربيون الذين كثيرا ما ينتقدون حكومة محمود بسبب الفساد إن التصويت أبعد ما يكون عن المثالية لكنه يمثل خطوة متواضعة للأمام بالمقارنة بعام 2012 عندما اختار 135 من الشيوخ فقط أعضاء البرلمان الذين اختاروا بدورهم الرئيس.
وطردت حركة الشباب بالتدريج من معاقلها الرئيسية في حملة شنتها قوات حفظ السلام والقوات الصومالية. لكن مقاتليها يواصلون تنفيذ الهجمات بالأسلحة وتفجيرات في إطار سعيهم للإطاحة بالحكومة وفرض تفسيرهم المتشدد للشريعة الإسلامية.