اعلن مشرعون أميركيون الاربعاء انهم سيمضون قُدما في سعيهم لإقرار تشريع يفرض عقوبات الزامية على الشركات الأجنبية التي تعمل في ايران رغم مخاوف الحكومة ان يتسبب هذا المشروع في انقسام التحالف الدولي المعارض للبرامج النووية لايران.
ومع استعداد الولايات المتحدة وحلفائها لإحالة ملف ايران الى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي قد يفرض في نهاية الأمر عقوبات على طهران شكا بعض المشرعين ان واشنطن يجب ان تكون أكثر فعالية في مواجهة "الخطر" الذي يشكله سعي ايران لاكتساب التكنولوجيا النووية.
وقال وكيل وزارة الخارجية نيكولاس بيرنز للجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأميركي ان مجلس الأمن سيبدأ الاثنين أو الثلاثاء القادم مناقشة بشأن ايران ويصعد تدريجيا الضغط اذا رفضت طهران إيقاف أنشطة تخصيب اليورانيوم.
غير ان النائب توماس لانتوس عن كاليفورنيا وأرفع عضو ديمقراطي في اللجنة قال "سعي ايران وراء الأسلحة النووية يتطلب منا ان نفعل شيئين .. خنق اقتصاد ايران بأقصى قوة ممكنة وان نفعل هذا بغير إبطاء."
واضاف ان اللجنة سوف تبحث الاسبوع المقبل مشروع قانون وقعه أكثر من 300 مشرع يقضي بفرض عقوبات أميركية على أي شركة أو دولة تستثمر أكثر من 20 مليون دولار في قطاع الطاقة في ايران.
ويلزم المشروع أيضا صناديق المعاشات التي يوجد مقرها في الولايات المتحدة بالكشف عن الاستثمارات المتصلة بايران. وتفرض واشنطن بالفعل عقوبات طال أمدها تحظر على الشركات الأميركية والأفراد الأميركيين إجراء معاملات مع الجمهورية الاسلامية.
وفي الوقت نفسه رفض البيت الابيض بيانا ايرانيا يقول ان الولايات المتحدة قد تشعر "بالضرر والألم" اذا تناول مجلس الأمن مسألة أبحاث طهران النووية ووصفه بأنه استفزازي.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان للصحفيين "أوضحنا بجلاء انه يتعين عدم السماح لايران بممارسة أي نشاط في مجالي التخصيب والمعالجة على أراضيها."
وقالت ايران في بيان حصلت رويترز على نسخة منه على هامش اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية "الولايات المتحدة قد تكون لديها القدرة على إلحاق الأذى والألم لكنها عُرضة أيضا للأذى والألم. واذا أرادت الولايات المتحدة ان تختار هذا المسار فليكن ذلك."
وجاء البيان الايراني بعد يوم من قول ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي ان ايران ستواجه العواقب اذا استمرت في تحدي المجتمع الدولي.
وقال مكليلان الذي يرافق الرئيس جورج بوش في نيو اورليانز "التصريحات والأعمال الاستفزازية لن تؤدي إلا الى زيادة عُزلة ايران عن المجتمع الدولي."