مشردو غزة ما زالوا ينتظرون مساعدات حماس الموعودة

تاريخ النشر: 26 يناير 2009 - 05:21 GMT

لزمت عائلة عبد ربه الصمت حين حول مقاتلو حركة حماس مزرعتها في قطاع غزة الى حصن وهي الان في انتظار مساعدة موعودة من الحركة بعدما قصفت اسرائيل المزرعة وحولتها انقاضا.

وقال محمد عبد ربه الستيني جالسا في الغرفة الوحيدة المتبقية من منزله الذي كان من ثلاث طبقات "مضت اربعة ايام وهم يحدثوننا عن مساعدة ولم نلمس شيئا حتى الان".

ويتساءل مشيرا بيده الى الحطام والكتل الاسمنتية التي تكسو جبل الكاشف احدى المناطق الاكثر تضررا جراء القصف الاسرائيلي في شمال قطاع غزة "قالت حماس ان هذه الحرب كانت انتصارا. هل يشبه هذا مشهد انتصار؟"

ووعدت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بتقديم مساعدات عاجلة لضحايا الهجوم الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة في 27 كانون الاول/ديسمبر واوقع اكثر من 1330شهيدا.

غير ان اسبوعا كاملا مضى منذ وقف اطلاق النار ولم تتلق العائلات المقيمة في المناطق الاكثر تضررا اي مساعدة بعد.

وتطل الهضبة التي تعيش عليها عائلة عبد ربه على مدينة سديروت الاسرائيلية ما يجعل منها موقعا مثاليا للمقاتلين الفلسطينيين الذين اطلقوا منها في السنوات الماضية مئات الصواريخ على جنوب اسرائيل.

ويروي عدد من افراد عائلة عبد ربه ان المقاتلين حفروا انفاقا تحت منازلهم وخزنوا اسلحة في الحقول واطلقوا صواريخ من بستان مزرعتهم على مدى ليال.

ويؤكد آل عبد ربه انهم ليسوا ناشطين وانهم ما زالوا اوفياء لحركة فتح بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والتي طردتها حماس بالقوة من قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007.

غير انهم لم يتمكنوا من منع المجموعات المسلحة من التسلل الى حيهم عند هبوط الليل.

وقال هادي (22 عاما) احد افراد العائلة "لا يمكنكم ان تقولوا شيئا للمقاومة والا اتهموكم بالتعاون (مع اسرائيل) واطلقوا النار على ارجلكم".

ويؤكد احمد الكرد وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة حماس المقالة ان حكومته باشرت دفع تعويضات للفلسطينيين المقيمين في المناطق الاقل تضررا جراء الحرب وستبدأ بدفع الاموال للاكثر تضررا اعتبارا من الاسبوع المقبل.

واعلنت حكومة حماس في غزة انها ستدفع الف يورو لعائلة كل شهيد واربعة الاف يورو لكل منزل دمر كليا على ان تتراوح قيمة التعويضات الاجمالية بين 35 و40 مليون دولار.

وقدرت السلطة الفلسطينية التي تدير الضفة الغربية حجم الاضرار بـ1,9 مليار دولار.

وستصطدم جهود اعادة الاعمار بالنزاع بين اسرائيل التي لا تسمح سوى بدخول المواد الاساسية الى قطاع غزة وحركة حماس التي يعتبرها الغرب مجموعة "ارهابية".

وقال وزير الشؤون الاجتماعية الاسرائيلي اسحق هرتسوغ انه "علينا ان نتحقق بالنسبة الى اي نشاط على الارض في غزة ان المساعدة لا تصل الى ايدي حماس".

غير ان احمد الكرد شدد على ان اي جهة ترغب في القيام باعمال اعادة اعمار سيترتب عليها التعامل مع حكومته.

وفي انتظار المساعدة يعيش محمد عبد ربه وزوجته بين انقاض منزلهما.

وقال "اخشى البقاء هنا افضل العيش في خيمة. هكذا حين تأتي الدبابات في المرة المقبلة سيكون في وسعي طيها وحملها معي".