مشاورات حاسمة بين موريتانيا والاتحاد الاوروبي في باريس

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2008 - 09:03 GMT

يجري رئيس الوزراء الموريتاني مولاي ولد محمد لقظف الذي عينه الانقلابيون في اغسطس/آب، الاثنين في باريس مباحثات مع الاتحاد الاوروبي تعتبر حاسمة لان فشلها قد يؤدي الى تطبيق العقوبات المعلنة مرارا بحق المجموعة العسكرية الحاكمة.

ولكن العديد من المراقبين يقولون ان هناك العديد من المؤشرات التي تفيد بان هذه المحادثات ستحقق تقدما ملموسا في الطريق الى إنهاء الأزمة.

ويفترض ان تبدأ المناقشات صباح الاثنين في مقر البنك الدولي بباريس.

واعتبرت الصحف الموريتانية ان الشركاء الاوروبيين سيخضعون الوفد الذي يقوده مولاي ولد محمد لقظف لامتحان حاسم بعد شهرين ونصف من الانقلاب الذي اطاح بالرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله المنتخب في مارس/آذار 2007.

واعرب مصدر دبلوماسي في نواكشوط الاسبوع الماضي عن الامل في ان يعرض الموريتانيون على الاتحاد الاوروبي "مسودة اتفاق ذات مصداقية لانهاء الازمة" محذرا من ان "فشل المشاورات قد ينعكس بتطبيق العقوبات".

وكانت السلطات الاميركية فرضت الاسبوع الماضي "قيودا على سفر عدد من اعضاء الفريق العسكري والحكومة الى الولايات المتحدة" واشخاص يدعمونهم.

واعلن محمد ولد امين وزير الاتصالات الذي عينه الانقلابيون في اغسطس/آب قبل مغادرة الوفد "سنبذل كل ما في وسعنا لتفادي العقوبات وسنحاول شرح واقع تغيير السادس من اغسطس/آب الذي جاء تلبية لمطالب برلمانيين ومثقفين والشعب بعد ان عرقل الرئيس السابق مؤسسات البلاد بشكل خطير".

من جهة اخرى اعرب ولد امين عن ارتياحه الكبير لتصريحات ادلى بها اخيرا الوزير الفرنسي المنتدب للتعاون والفرنكوفونية.

وصرح آلان جوانديه الجمعة لاذاعة فرنسا الدولية "اضطررنا الى ادانة الانقلاب لاننا لا يمكن ان نقبل الطعن في ديمقراطية عبر انقلاب عسكري (...) لكن رغم ذلك فان لهذا الانقلاب طابعا خاصا نوعا ما".

واضاف جوانديه "حتى في موريتانيا لا تطالب الجمعيات الاكثر تمسكا بحقوق الانسان بشكل صارم ونهائي بان يستعيد الرئيس (سيدي ولد الشيخ) عبد الله سلطاته السابقة (...) حتى نهاية ولايته" المتوقعة في 2012.

واكد ان "لا احد يطالب بالعودة الى ما كان عليه الامر سابقا" معربا عن الامل في "تسوية" يمكن "الحاقها" بالدستور.

وفي خطوة حسن نية بادر الجنرال محمد ولد عبد العزيز قائد الانقلابيين السبت في نواكشوط بتنصيب لجنة تمهيدية "لتقييم الديمقراطية" من شانها ان تؤدي الى عودة النظام الدستوري. وقد ارجئت "الايام التشاورية" هذه التي كانت مقررة في مطلع اكتوبر/تشرين الاول الى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني.

وبادرت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية باعلان رفضها المشاركة في تلك اللجنة. وكانت الجبهة وهي ائتلاف عدة احزاب نظمت عدة تظاهرات صغيرة محظورة قمعتها الشرطة، للمطالبة بالافراج عن الرئيس المنتخب ديمقراطيا واعادته الى مهامه.

ودعت الجبهة المجتمع الدولي الى اعتبار المجموعة العسكرية الحاكمة "خارجة عن القانون على الصعيد الدولي" والى تنفيذ العقوبات التي اعلنها الاتحاد الافريقي مرارا بحقها.

من جانبه دعا رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بو الخير -الذي انضم حزبه الى التحالف الشعبي التقدمي (5 نواب) وهو عضو هام في الجبهة- الى اعادة الرئيس المخلوع موقتا "لفترة معينة" تنظم خلالها انتخابات رئاسية لا يشارك فيها سيدي ولد الشيخ عبد الله.