قال جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي يوم السبت إن الولايات المتحدة وتركيا مستعدتان لحل عسكري ضد الدولة الإسلامية في سوريا إذا أخفقت الحكومة السورية والمعارضة المسلحة في التوصل إلى تسوية سياسية.
ومن المقرر إجراء أحدث جولات المحادثات بشأن سوريا يوم الاثنين في جنيف ولكنها مهددة بالتأجيل لأسباب منها الخلاف بشأن من سيشكل وفد المعارضة.
وقالت الجماعات المسلحة في سوريا يوم السبت إنها تحمل الحكومة السورية وروسيا المسؤولية عن أي فشل قد يحيق بمحادثات السلام التي تستهدف إنهاء الحرب الأهلية في البلاد.
وأضاف بايدن في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو "نعلم أنه من الأفضل التوصل لحل سياسي ولكننا مستعدون... إذا لم يكن ذلك ممكنا لأن يكون هناك حل عسكري لهذه العملية وطرد داعش" في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر مسلحوه على أجزاء من سوريا.
وأوضح مسؤول أمريكي أن بايدن كان يتحدث عن حل عسكري خاص بالدولة الإسلامية لا في سوريا ككل.
واستبعدت المعارضة السورية المدعومة من السعودية إجراء محادثات ولو غير مباشرة ما لم تتخذ دمشق خطوات تشمل وقف الغارات الجوية الروسية.
وقال بايدن إنه وداود أوغلو ناقشا أيضا كيف يمكن للبلدين الحليفين في حلف شمال الأطلسي تقديم مزيد من الدعم لقوات المعارضة السنية العربية التي تقاتل للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.
مشاورات اميركية روسية
اعلنت وزارة الخارجية الروسية ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري اتصل السبت بنظيره الروسي سيرغي لافروف وبحثا في مسألة تمثيل المعارضة السورية في محادثات السلام بين النظام والمعارضة المقررة الاسبوع المقبل في جنيف.
وكان من المفترض ان تبدأ هذه المحادثات الاثنين في مقر الامم المتحدة في جنيف، الا ان الامم المتحدة اعلنت انها ستتأخر لبضعة ايام. ويتركز الخلاف بشكل خاص حول تشكيلة وفد المعارضة.
وكان كيري ولافروف التقيا الاربعاء في زوريخ.
واعلن بيان الخارجية الروسية السبت ان الاثنين يدعمان انعقاد محادثات السلام في جنيف "الاسبوع المقبل".
وتابع البيان انه "تم التركيز بشكل خاص على ضرورة ان يكون الوفد السوري ممثلا بشكل فعلي للمعارضة".
وكيري موجود في العربية السعودية وهو التقى السبت نظيره السعودي عادل الجبير على ان يلتقي في وقت لاحق العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس الهيئة العليا للتفاوض مع النظام السوري رياض حجاب.
وترفض موسكو مشاركة محمد علوش ممثلا عن تنظيم جيش الاسلام في المحادثات وتعتبر هذا التنظيم "ارهابيا".
اما النظام فقد عين نائب وزير الخارجية فيصل المقداد ممثلا له الى المفاوضات مع السفير السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري.
وكان مجلس الامن اصدر قرارا في الثامن عشر من كانون الاول/ديسمبر تضمن خريطة طريق للخروج من الازمة في سوريا تشمل عقد مفاوضات بين النظام والمعارضة ووقفا لاطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية خلال ستة اشهر واجراء انتخابات خلال 18 شهرا.
قتلى مدنيين
قتل 33 مدنيا، بينهم تسعة اطفال، السبت في غارات روسية على الارجح على منطقة في محافظة دير الزور في شرق سوريا، بحسب حصيلة جديدة اوردها المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد "ارتفع إلى 33 بينهم تسعة أطفال ومواطنتان عدد الذين قضوا في الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية ببلدة خشام في الريف الشرقي لدير الزور، فيما لا يزال عدد القتلى قابلاً للارتفاع، لوجود عشرات الجرحى بعضهم في حالات خطرة".
وكانت حصيلة سابقة للمرصد اشارت الى مقتل 29 مدنيا في هذه الغارات.
وبذلك، يرتفع الى 77 عدد المدنيين الذين قضوا منذ فجر الجمعة في غارات نفذتها طائرات حربية على مناطق في دير الزور لم يجزم المرصد ما اذا كانت روسية او تابعة للنظام السوري.
ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على الخشام وعلى مجمل محافظة دير الزور، في حين لا يزال في ايدي قوات النظام جزء من مدينة دير الزور ومطارها العسكري.
وشن تنظيم الدولة الاسلامية هجوما عنيفا على مواقع النظام في المدينة في 16 كانون الثاني/يناير واحرز بعض التقدم اثر معارك ضارية اوقعت نحو 500 قتيل في صفوف الطرفين والمدنيين.
تنفذ روسيا منذ 30 ايلول/سبتمبر حملة جوية على مواقع "مجموعات ارهابية" في سوريا دعما للنظام ساهمت في تعزيز مواقعه على الارض في بعض المناطق. ويتهمها الغرب باستهداف فصائل مقاتلة يصنفها معتدلة