اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الثلاثاء ان زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار وافق على المشاركة في محادثات مباشرة مع الرئيس سلفا كير لانهاء النزاع المستمر منذ اربعة اشهر في البلاد.
وقال بان كي مون الذي يزور جنوب السودان للصحافيين ان مشار وعد "بحضور" المحادثات في العاصمة الاثيوبية وذلك بعدما تحدث اليه بالهاتف عبر الاقمار الاصطناعية حيث هو مختبىء في منطقة نائية.
وسبق ان وعد كير بالمشاركة في المحادثات.
وسافر الأمين العام للامم المتحدة الى جنوب السودان يوم الثلاثاء ليحث القوات الحكومية والمتمردين على انهاء أكثر من اربعة أشهر من القتال في ثاني مهمة سلام تقوم بها شخصية بارزة في أقل من اسبوع.
ويتوقع ان يلتقي بان مع رئيس جنوب السودان سلفا كير في اطار جهود دولية متصاعدة لوقف العنف العرقي المتزايد الذي تخشى واشنطن وقوى اقليمية من تحوله الى ابادة جماعية.
وقالت مصادر أمريكية وأخرى دبلوماسية لرويترز يوم الاثنين ان واشنطن ستدعم الدبلوماسية بتوقيع عقوبات على شخصيات من جانبي الصراع في الايام القادمة.
وفي مؤشر على ان الرسالة وصلت قال مسؤول من جنوب السودان انه ليس هناك حاجة لتوقيع عقوبات على الجانب الحكومي لان الرئيس استجاب بالفعل للضغوط الدولية ووافق على اجراء محادثات مع زعيم المتمردين الرئيسي.
وقال المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية ماوين ماكول اريك لرويترز "الحكومة تفعل بالضبط ما طلب منها."
وقتل الاف المدنيين وفر أكثر من مليون منذ بدء القتال في منتصف ديسمبر كانون الاول بين القوات الموالية لكير والمقاتلين الذين يؤيدون نائبه المعزول ريك مشار.
وانتشر القتال بسرعة وفقا لتقسيمات عرقية بين قبيلة الدنكا التي ينتمي اليها كير وقبيلة النوير التي ينتمي اليها مشار.
ووافق مفاوضون من الحكومة والمتمردين أمس الاثنين في اثيوبيا على بحث "شهر تهدئة" لكن أثناء ذلك نشب قتال بين المقاتلين المتمردين والجيش من اجل السيطرة على مدينة نفطية شمالية.
ولم يبلغ عمال اغاثة في بانتيو عن وقوع معارك يوم الثلاثاء. وزعم كل من الجانبين السيطرة على المدينة وهي عاصمة ولاية الوحدة المنتجة للنفط والتي كانت مسرحا لمذبحة عرقية الشهر الماضي أذكت مخاوف من وقوع ابادة جماعية.
ووافق كير على اجراء محادثات مباشرة مع مشار بعد الاجتماع مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري في جوبا عاصمة جنوب السودان يوم الجمعة الماضي.
وفشل كيري في الحصول على التزام مماثل في محادثة هاتفية مع مشار وهدد في وقت لاحق بفرض عقوبات على زعيم التمرد اذا لم يشارك.