مشاركة محدودة في المرحلة الأخيرة أيضا من انتخابات برلمان مصر

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2015 - 04:46 GMT
مشاركة محدودة في المرحلة الأخيرة أيضا من انتخابات برلمان مصر
مشاركة محدودة في المرحلة الأخيرة أيضا من انتخابات برلمان مصر

يدلي المصريون يوم الأحد بأصواتهم في المرحلة الثانية والأخيرة من انتخابات برلمانية تعيد الحياة النيابية بعد توقف استمر أكثر من ثلاث سنوات.. لكن منتقدين للحكومة يقولون إن تقييدا واسعا للحريات قلل من شأن الانتخابات.

وأشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالانتخابات باعتبارها حجر زاوية في خارطة طريق إلى الديمقراطية أعلنها الجيش قبل أكثر من عامين. لكن المرحلة الأولى التي أجريت الشهر الماضي لم يشارك فيها إلا نحو ربع الناخبين المسجلين.

وحقق مؤيدو السيسي فوزا ساحقا في المرحلة الأولى التي جرت في 14 محافظة. ويُنتظر أن يتكرر ذلك في المرحلة الثانية التي تجرى في القاهرة و12 محافظة أخرى يومي الاحد والاثنين.

وأدلى السيسي بصوته في مدرسة للبنات بحي مصر الجديدة في القاهرة بعد قليل من بدء الاقتراع الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (السابعة بتوقيت جرينتش). وعرض التلفزيون الرسمي لقطات للجان انتخاب خالية تقريبا من الناخبين في هذه المرحلة أيضا.

وعلى غرار إجراء اتخذ في المرحلة الأولى أصدر رئيس الحكومة شريف إسماعيل قرارا يوم الأحد باعتبار يوم الاثنين نصف يوم عمل في الجهاز الإداري للدولة لتشجيع العاملين على الإدلاء بأصواتهم.

وقال بيان إن إسماعيل ناشد القطاع الخاص "تقديم التيسيرات اللازمة للعاملين لديه" للإدلاء بأصواتهم.

وقال كثير من العازفين عن التصويت إن الانتخابات لا تتيح اختيارا حقيقيا يذكر في غياب المعارضة الرئيسية متمثلة في جماعة الإخوان المسلمين وكذلك غياب معارضين آخرين. وقالوا أيضا إنهم لا يتوقعون أن يغير مجلس النواب كثيرا في مستوى معيشة المصريين ممن يجدون صعوبات في كسب قوتهم.

قال حسن (21 عاما) وهو طالب رفض كشف اسمه كاملا "ليس هناك ما يدعوني للتصويت. هذه الانتخابات لا تعني لي أي شيء. كل هؤلاء المرشحين يريدون منافع عضوية البرلمان."

وحث أحمد الطيب شيخ الأزهر في تصريحات للصحفيين بعد الإدلاء بصوته في لجنة انتخابية في حي مصر الجديدة الناخبين وخاصة الشباب على المشاركة.

وأضاف "المقاطعون نقول لهم أنهوا هذه المقاطعة فورا. مصر في حاجة إليكم.مصر لها حق.. هذه والدة.. هذه أم. هؤلاء المقاطعون بمثابة الذين يعقون آباءهم وأمهاتهم."

ورغم ضعف الإقبال في كثير من الأماكن قال شاهد من رويترز إن عددا كبيرا من الناخبين أدلوا بأصواتهم في دائرة الساحل بشمال القاهرة. وقال شهود في محافظات مختلفة إن الإقبال كبير في القرى التي ينتمي إليها مرشحون.

وأجريت الانتخابات التشريعية السابقة في أواخر 2011 وأوائل 2012 بعد انتفاضة 2011 التي أنهت حكم حسني مبارك الذي استمر 30 عاما. واتسمت الانتخابات في ذلك الوقت بطوابير الناخبين الطويلة وسط حماس الشباب وحصل الإخوان المسلمون فيها على نحو نصف مقاعد مجلس الشعب.

وأصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أدار البلاد لفترة انتقالية بعد الانتفاضة البرلمان قرارا في 2012 بحل مجلس الشعب مستندا إلى حكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون انتخابه.

وبعد قرابة عام أعلن السيسي الذي كان قائدا للجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما.

وحظرت الحكومة جماعة الإخوان بعد عزل مرسي وأعلنتها جماعة إرهابية وألقت القبض على آلاف من أعضائها وقدمتهم للحاكمة.

وفي وقت الإطاحة بمرسي حصل السيسي على دعم جماعات سياسية أخرى بإعلانه أنه سيعيد الحياة النيابية بسرعة لكن الرئيس المؤقت عدلي منصور قرر تأخير الانتخابات التشريعية وإجراء الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها السيسي العام الماضي.

* ملل انتخابي
سيتكون البرلمان الجديد من 568 مقعدا -448 بالانتخاب الفردي و120 بالقائمة المغلقة- وللسيسي الحق بصفته رئيس الدولة في تعيين خمسة في المئة من أعضاء المجلس.

ويتنافس المرشحون في المرحلة الثانية على 222 مقعدا بالانتخاب الفردي و60 مقعدا بالقوائم.

وفازت قائمة ائتلاف (في حب مصر) الداعمة للسيسي والتي ينسقها ضابط المخابرات السابق سامح سيف اليزل بالمقاعد المخصصة للانتخاب بالقوائم في المرحلة الأولى من الانتخابات التي أجريت في 14 محافظة بينها الجيزة والإسكندرية.

ويقول المنتقدون إن المرشحين عددهم كبير لكنهم لا يطرحون اختيارات حقيقية في غياب الإخوان.

وانسحبت من الانتخابات قائمة لأحزاب اشتراكية وليبرالية كان يتوقع أن تكون صوت المعارضة الرئيسي مما ترك الساحة خالية أمام مؤيدي السيسي وشخصيات عهد مبارك والأعيان ورجال الأعمال. وحققت تلك الشخصيات المكاسب الأكبر في المرحلة الأولى. ويتوقع أن تحقق المكاسب الأكبر في المرحلة الحالية.

وبالإضافة إلى الإحباط يعزو البعض العزوف عن التصويت إلى ملل من الانتخابات التي أجريت بكثرة بعد الانتفاضة لكنها لم تفض إلى شيء ملموس للناخبين الذين تتكرر شكاوى معظمهم من زيادة الأسعار ومعدل البطالة.

فمنذ الانتفاضة أجريت ثلاثة استفتاءات دستورية وانتخابات لمجلس الشعب وانتخابات لمجلس الشورى وانتخابات رئاسية مرتين.

وتمتد الانتخابات في العادة لأكثر من مرحلة بالإضافة لانتخابات إعادة وهو ما أفقد الناخبين الحماسة.

قال أحمد عباسي (44 عاما) وهو صاحب متجر للأدوات الكهربائية في حي الزمالك الراقي "الزمالك خالية لأن جميع المدارس أغلقت (بسبب الانتخابات). المرور جميل. يا ريت يكون عندنا انتخابات طول السنة."