شيع الاف الفلسطينيين الجمعة شابين استشهدا الخميس برصاص الجيش الاسرائيلي بالقرب من معسكر له في رام الله في الضفة الغربية، بينما شارك المئات في مسيرة دعت اليها حماس في غزة للتضامن مع الاسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.
واندلعت مواجهات عقب التشييع مع الجيش الاسرائيلي في المنطقة نفسها التي قتل الشابان فيها الخميس، من دون الابلاغ عن اصابات.
وجرت مراسم تشييع للشابين محمد ابو ظاهر (17 عاما) ونديم نوارة (20 عاما) في مجمع رام الله الطبي، بعد ذلك انطلقت عشرات المركبات وهي تحمل اعلاما فلسطينية ورايات الفصائل الفلسطينية، ومنها رايات فتح وحماس.
وتجمع الاف المشيعين في ساحة عند المدخل الرئيس لقريتي ابو شخيدم والمزرعة الغربية المتحاذيتين، حيث اقيمت صلاة الجنازة على الشابين، وسط هتافات من المشيعين تمجيدا للشابين القتيلين.
وهتف المشيعون "يا شهيد ارتاح ...ارتاح واحنا حنواصل الكفاح .. بالروح بالدم نفديك يا شهيد".
ولف احد الجثامين (محمد) براية حركة حماس فيما لف الثاني (نديم) براية حركة فتح، قبل ان ينقسم المشيعون باتجاه قريتي ابو شخيدم والمزرعة الغربية.
وعلت هتافات المشيعيين" الله اكبر" حين تحدث محمود ابو ظاهر ( 50 عاما) والد الشاب محمد، حيث دعا الفصائل الفلسطينية الى التوحد .
وقال ابو ظاهر للصحافيين " اقدم ابني فداء للوطن، وهو احب ان يكون شهيدا، وسقط ابني ونديم في ذكرى يوم النكبة واطلقوا عليهما شهداء العودة لكني اسميهما شهداء الوحدة".
وتجري مباحثات بين حركتي فتح وحماس لتحقيق المصالحة بين الفصيلين، والتي ادت الى انقسام في الشارع الفلسطيني في اواسط العام 2007.
واستشهد الشابان محمد ابو ظاهر ونديم نوارة الخميس برصاص الجيش الاسرائيلي بالقرب من مدخل معسكر عوفر الاسرائيلي المقام جنوب مدينة رام الله في الضفة الغربية، خلال مواجهات مع شبان كان يحتجون لمناسبة الذكرى 66 للنكبة الفلسطينية.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية وامنية ان شابين اخرين اصيبا خلال مواجهات الخميس بالرصاص الحي، وان وضعهما لا يزال في خطر.
وهددت السلطة الفلسطينية ليلة الخميس بوقف التنسيق الامني مع الجانب الاسرائيلي، بعد مقتل الشابين، وفق ما اعلن المتحدث الرسمي باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية عدنان الضميري.
وقال الضميري لوكالة فرانس ان السلطة الفلسطينية "لا تستطيع البقاء مكتوفة الايادي امام جرائم القتل التي تمارس بحق ابناء الشعب الفلسطيني".
وعقب انتهاء مراسم التشييع للشابين توجه عشرات الشبان الى معسكر عوفر، ووقعت مواجهات بين الشبان والجيش الاسرائيلي في ذات المنطقة التي وقعت فيها المواجهات الخميس، غير انه لم يبلغ عن اصابات.
مسيرة لحماس 
الى ذلك، شارك مئات الفلسطينين الجمعة في مسيرة دعت اليها حركة حماس في غزة للتضامن مع الاسرى الفلسطينين المضربين عن الطعام في السجون الاسرائيلية.
وانطلق المشاركون من مساجد مدينة غزة بعد اداء صلاة الجمعة باتجاه المجلس التشريعي غرب المدينة، وهم يحملون رايات حماس الخضراء وصورا للاسرى الفلسطينين.
وقال مشير المصري النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي في كلمة له في ختام المسيرة ان "أي مساس بالاسرى لعب بالنار وان المقاومة بالمرصاد للعدو، يجب ان تتحرك الفصائل ويجب أن تثأر المقاومة للأسرى".
كما اكد على ان "سلاح المقاومة سيبقى سلاح مقدس ولا نسمح المساس به"،مشددا على ان "المصالحة لابد أن تشكل رافعة لقضية الأسرى والعمل على تحريرهم بكل السبل".
واعلنت حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية في الثالث والعشرين من الشهر الماضي انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة وتشكيل حكومة توافق وطني برئاسة الرئيس محمود عباس خلال خمسة اسابيع.
ودخل نحو 140 معتقلا فلسطينيا في السجون الاسرائيلية في اضراب مفتوح عن الطعام لليوم الثالث والعشرين على التوالي احتجاجا على استمرار اعتقالهم الاداري بحسب ما اعلن نادي الاسير الفلسطيني لفرانس برس.
وبحسب ارقام صادرة عن منظمة بتسيلم الحقوقية الاسرائيلية فان اسرائيل تعتقل 4881 اسيرا فلسطينيا منهم 175 اسيرا قيد الاعتقال الاداري.
وبحسب القانون الاسرائيلي الموروث عن الانتداب البريطاني، يمكن وضع المشتبه فيه قيد الاعتقال الاداري من دون توجيه الاتهام له لمدة ستة اشهر قابلة للتجديد لفترة غير محددة.