وأكد المجلس خلال اجتماع عقده السبت برئاسة فؤاد السنيورة "التزامه الدائم بالشراكة الإسلامية ـ المسيحية التي هي أساس وجود لبنان وعليها تقوم الخيارات الوطنية الكبرى دفاعاً عن استقلال لبنان واستقراره وصيغة العيش الواحد فيه".
وعاد مجلس الوزراء عن المرسوم السابق المتعلق بتعيين الأعياد والمناسبات التي تعطل فيها الادارات والمؤسسات العامة والبلديات، (أي أنه أعاد عطلة يوم الجمعة العظيمة بعد استبعادها في المرسم السابق).
واتهم مسيحيون لبنانيون حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بـ"أسلمة" البلاد, وعدم مراعاة التوازن الطائفي ومخالفة الدستور. وقال المطران بشارة الراعي المقرب من البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير إن "حكومة السنيورة آخذة في أسلمة لبنان".
كما أبدى مجلس المطارنة الموارنة في بيان له ملاحظات على عملية التعاقد في قوى الأمن الداخلي, قال فيه إنها لا تراعي التوازن الطائفي, واصفا المرسوم الحكومي بانضمام لبنان إلى "عهد حقوق الطفل في الإسلام" بأنه مشروع يخالف الدستور والمنحى المدني للدولة اللبنانية, وبأنه يتجاهل وجودهم.
وساق بعض المسيحيين أدلة كثيرة للدلالة على تهميشهم, منها ما سموه تغييبهم عن التعيينات الإدارية والوظائف العامة خاصة الفئة الأولى، وإلى إصدار الحكومة اللبنانية قبل فترة قرارا بإلغاء يوم "الجمعة العظيمة" كعيد تعطيل رسمي للمسيحيين في لبنان دون استشارة المرجعيات المسيحية، الأمر الذي تراجعت عنه الحكومة بعد تعرضها لحملة انتقادات.
وأوضح وزير الإعلام غازي العريضي الذي تلا مقررات الاجتماع أن "الحكومة حين نظرت في عهد حقوق الطفل في الإسلام سجلت تحفظاً رئيسياً بألا تمس حقوق الأطفال غير المسلمين وخصوصاً في مجال الأحوال الشخصية. كما سجلت 4 تحفظات أخرى تهدف الى الحفاظ على حرية المعتقد واحترام قواعد الدستور اللبناني والقوانين".
ورأى أن "المهم هو ألا تؤثر هذه الاتفاقات على خصوصية الوضع اللبناني"، كاشفاً أن "الحكومة وضعت تحفظات لتأخذ بالاعتبار هذه المسألة".
وبخصوص موضوع تملك غير اللبنانيين، قال العريضي إن "الأرقام تفيد بأن نسبة التملك الإجمالية في لبنان توازي 0.1 %، وهي أقل بكثير من السقف المحدد في القانون والذي يوازي 3 %".
وشدد على أن "الحكومة اللبنانية لم تتجاوز القانون بالمطلق في أي معاملة، بل طورت آليات القانون لتصبح الأمور أكثر شفافية ووضوحاً وبمتناول الجميع".
وفي ما يتعلق بالتطويع في قوى الأمن الداخلي، أكد تشديد المجلس على أن "الأرقام الموجودة تدل على توجه الحكومة المتبع وعلى التزام قيادة قوى الأمن الداخلي عبر وزارة الداخلية، بالتقيد التام بالتوازن عند إجراء أي عملية تثبيت لهذه العناصر للحفاظ على المتعاقدين من أجل تلبية الحاجات الأمنية".