واشارت الصحيفة الى امكانية ان يطلب الجانب اللبناني تعديلات على المسودة التي نقلها ميشال الى بيروت، وقالت النهار ان نظامها الأساسي يقع في أربعة أبواب موزعة على 31 مادة. وهنا ترجمة غير رسمية لنص النظام كاملاً:
النظام الأساسي للمحكمة الخاصة بلبنان
بعد إنشائها بموجب اتّفاق بين الأمم المتّحدة والحكومة اللبنانية بحسب قرار مجلس الأمن 1664 (2006) تاريخ 29 آذار 2006، ستعمل المحكمة الخاصّة بلبنان (المشار إليها لاحقاً بـ"المحكمة الخاصّة") بموجب أحكام هذا النظام الأساسي.
الباب الأوّل: الاختصاص والقانون المطبّق
المادّة 1: اختصاص المحكمة الخاصّة
ستكون للمحكمة الخاصّة السلطة لممارسة اختصاصها على الأشخاص المسؤولين عن الهجوم الإرهابي في 14 شباط 2005 الذي أدّى إلى وفاة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ووفاة أو إصابة أشخاص آخرين [وكذلك أعمال أخرى مماثلة في طبيعتها وخطورتها حصلت في لبنان بين الأوّل من تشرين الأول 2004 و31 كانون الأول 2005].
المادّة 2: الجرائم الخاضعة للقانون اللبناني
ستكون للمحكمة الخاصّة السلطة لممارسة اختصاصها على الأشخاص المسؤولين عن الجريمة الإرهابية كما هو منصوص عنه في المادّة 314 من القانون الجزائي اللبناني، واتّفاق 1998 العربي حول القضاء على الإرهاب علماً بأنّ لبنان طرف فيه.
المادّة 3: الجرائم ضدّ الإنسانية
ستكون للمحكمة الخاصّة السلطة لممارسة اختصاصها على الأشخاص الذين، كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجيّ ضدّ السكّان المدنيين، ارتكبوا جريمة قتل أو أعمال غير إنسانية أخرى ذات درجة مشابهة من الخطورة ما سبّب معاناة كبيرة أو إصابة خطيرة في الصحّة الجسدية أو العقلية.
المادّة 4: المسؤولية الجنائية الفردية
1. الشخص الذي خطّط وحرّض وأمر وارتكب وساعد وأغرى أو شارك في أيّ طريقة أخرى في التخطيط لجريمة منصوص عنها في النظام الأساسي الحالي أو تحضيرها أو تنفيذها، سيتحمّل مسؤولية فرديّة عن الجريمة، بحسب المبادئ العامّة للقانون الدولي.
2. إذا كان أيّ من الجرائم المنصوص عنها في النظام الأساسي الحالي من فعل مرؤوس، فهذا لا يعفي المسؤول أو المسؤولة عنه من المسؤولية الجنائية إذا كان أو كانت على علم أو كان هناك سبب ليكون أو تكون على علم بأنّ مرؤوسه أو مرؤوسها كان على وشك ارتكاب جريمة كهذه أو كان في صدد ارتكابها أو ارتكبها ولم يتّخذ المسؤول الإجراءات الضرورية والمنطقية للحؤول دون وقوع أعمال كهذه أو وضع حدّ لها أو معاقبة مرتكبيها.
3. إذا تصرّف متّهم بناءً على أمر من حكومة أو مسؤول عنه، فهذا لا يعفيه من المسؤولية الجنائية لكن يمكن أخذه في الاعتبار لتخفيف العقاب إذا اعتبرت المحكمة الخاصّة أنّ هذا ما تقتضيه العدالة.
4. ستُحدَّد المسؤولية الجنائية الفردية عن الجرائم المشار إليها في المادّة 2 بحسب القوانين اللبنانية ذات الصلة.
المادّة 5: الاختصاص المشترك
1. ستكون للمحكمة الخاصة والمحاكم اللبنانية سلطة مشتركة لممارسة اختصاصها. وستكون للمحكمة الخاصّة أوّلية على المحاكم اللبنانية.
2. [عند تعيين المدّعي العام وفي فترة لا تتعدّى الشهرين]، ستطلب المحكمة الخاصّة من السلطة القضائية الوطنية المسؤولة عن قضيّة الهجوم الإرهابي ضدّ رئيس الوزراء رفيق الحريري وآخرين، الخضوع لاختصاصها. وستحيل السلطة القضائية اللبنانية إلى المحكمة نتائج التحقيق ونسخة عن سجلاّت المحكمة في حال وجودها. سيُنقَل الأشخاص المحتجزون بسبب التحقيق إلى وصاية المحكمة.
3. أ. بناءً على طلب المحكمة الخاصّة، ستحيل السلطة القضائية الوطنية المسؤولة عن أيّ من الجرائم الأخرى المرتكبة بين الأوّل من تشرين الأول 2004 و31 كانون الأول 2005 إلى المحكمة نتائج التحقيق ونسخة عن سجلاّت المحكمة في حال وجودها كي يراجعها المدّعي العام.
ب. بناءً على طلب المحكمة أيضاً، ستخضع السلطة الوطنيّة المعنيّة لاختصاص المحكمة الخاصّة. وستحيل إلى المحكمة نتائج التحقيق ونسخة عن سجلاّت المحكمة في حال وجودها، وسيُنقَل الأشخاص المحتجزون في أيّ من هذه القضايا إلى وصاية المحكمة.
ج. يجب أن تطلع السلطات القضائية الوطنية المحكمة بانتظام على سير التحقيق. وفي أيّ مرحلة من الإجراءات، يمكن أن تطلب المحكمة رسمياً من سلطة قضائية وطنية الخضوع لاختصاصها.
المادّة 6: عدم جواز المحاكمة على الجرم نفسه مرّتين
1. لا يُحاكَم أيّ شخص أمام محكمة لبنانية على أعمال حوكِم عليها أمام المحكمة الخاصّة.
2. يمكن أن تحاكم المحكمة الخاصّة شخصاً حاكمته محكمة وطنيّة إذا لم تكن إجراءات المحكمة الوطنية محايدة أو مستقلّة، أو كان الهدف منها حماية المتّهم من المسؤولية الجنائية الدولية أو لم يُنظَر في القضيّة بإتقان.
3. عند النظر في العقوبة الواجب فرضها على شخص متّهم بجريمة بموجب هذا النظام الأساسي، ستأخذ المحكمة الخاصة في الاعتبار إلى أيّ مدى جرى تنفيذ العقوبة التي فرضتها محكمة وطنية على الشخص نفسه في الفعل نفسه.
المادّة 7: العفو العام
لن يكون العفو العام الممنوح لأيّ شخص في أيّ جريمة تقع ضمن اختصاص المحكمة الخاصّة عائقاً أمام المقاضاة.
الباب الثاني: تنظيم المحكمة الخاصة
المادّة 8: هيئات المحكمة الخاصة
ستتألّف المحكمة الخاصّة من الهيئات الآتية:
أ. الغرف المؤلّفة من قاضٍ قبل المحاكمة وغرفة محاكمة وغرفة استئناف،
ب. المدّعي العام،
ج. السجلّ،
د. مكتب الدفاع.
المادّة 9: تركيبة الغرف
1. ستتشكّل الغرف على الشكل الآتي:
أ. قاضٍ دولي قبل المحاكمة،
ب. سيعمل ثلاثة قضاة في غرفة المحاكمة بينهم قاضٍ لبناني وقاضيان دوليّان،
ج. سيعمل خمسة قضاة في غرفة الاستئناف بينهم قاضيان لبنانيان وثلاثة قضاة دوليين،
د. قاضيان احتياطيّان، واحد لبناني والثاني دولي.
[1 مكرّر. يجب أن يعمل كلّ قاضٍ فقط في الغرفة التي جرى تعيينه فيها].
2. سينتخب قضاة غرفة الاستئناف وقضاة غرفة المحاكمة على التوالي قاضياً رئيساً يتولّى الإجراءات في الغرفة التي انتُخِب فيها. وسيكون القاضي الذي يرأس محكمة الاستئناف رئيس المحكمة الخاصّة.
3. بناءً على طلب القاضي الذي يرأس غرفة المحاكمة، يستطيع رئيس المحكمة الخاصّة، لصالح العدالة، أن يطلب من القاضيين الاحتياطيين أن يكونا حاضرين في كلّ مرحلة من مراحل المحاكمة وأن يحلاّ مكان قاضٍ ما إذا لم يتمكّن من متابعة حضور الجلسات.
المادّة 10: كفاءة القضاة وتعيينهم
1. سيكون القضاة أشخاصاً ذوي شخصيّة معنويّة عالية يتمتّعون بالحياد والنزاهة وخبرة قضائية واسعة. سيكونون مستقلّين في أداء وظائفهم، ولن يقبلوا أو يسعوا للحصول على تعليمات من أيّ حكومة أو مصدر آخر.
2. في التركيبة الإجمالية للغرف، يجب أن يؤخَذ جيداً في الاعتبار كفاءة القضاة المثبَتة في القانون الجنائي والإجراءات القانونية والقانون الدولي، بما في ذلك القانون الجنائي الدولي وقانون حقوق الإنسان.
3. سيُعيَّن القضاة لفترة ثلاث سنوات ويمكن إعادة تعيينهم لفترة إضافية يحدّدها الأمين العام والحكومة اللبنانية.
المادّة 11: صلاحيّات رئيس المحكمة الخاصّة
1. بالإضافة إلى وظائفه القضائية، سيُمثّل رئيس المحكمة الخاصّة المحكمة ويكون مسؤولاً عن أدائها الفاعل وحسن إدارة العدالة.
2. سيرفع رئيس المحكمة الخاصّة تقريراً سنوياً حول سير المحكمة وأنشطتها إلى الأمين العام والحكومة اللبنانية.
المادّة 12: المدّعي العام
1. سيكون المدّعي العام مسؤولاً عن التحقيق ومقاضاة الأشخاص المسؤولين عن الجرائم الواقعة ضمن اختصاص المحكمة الخاصّة. من أجل حسن إدارة العدالة، يمكنه أن يقرّر أن يتّهم في شكل مشترك أشخاصاً متّهمين في الجرائم نفسها أو في جرائم مختلفة مرتكبة في سياق العمليّة نفسها.
2. سيعمل المدّعي العام بطريقة مستقلّة كهيئة منفصلة في المحكمة الخاصّة. ولن يسعى للحصول، أو يحصل على تعليمات من أيّ حكومة أو مصدر آخر.
3. يعيّن الأمين العام المدّعي العام لفترة ثلاث سنوات ويمكن إعادة تعيينه لفترة إضافيّة يحدّدها الأمين العام والحكومة اللبنانية. يجب أن يكون ذا شخصيّة معنويّة عالية ويتمتّع بأعلى مستوى من الكفاءة المهنيّة، وتكون له تجربة واسعة في إجراء التحقيقات والمقاضاة في القضايا الجنائية.
4. سيحظى المدّعي العام بالمساعدة من نائب مدّعٍ عام لبناني وموظّفين آخرين لبنانيين ودوليين بحسب ما تقتضيه الحاجة للاضطلاع بالوظائف الموكَلة إليه بفاعليّة.
5. يجب أن يملك مكتب المدّعي العام الصلاحيّة لاستجواب المشتبه فيهم والضحايا والشهود، وجمع الأدلّة وإجراء تحقيقات ميدانية. ولدى الاضطلاع بهذه المهمّات، سيحصل المدّعي العام على المساعدة من السلطات اللبنانية المعنيّة، بحسب ما هو مناسب.
المادّة 13: السجلّ
1. تحت سلطة الرئيس، سيكون السجلّ مسؤولاً عن إدارة المحكمة الخاصّة والاهتمام بشؤونها.
2. سيتألّف السجلّ من أمين سجلّ وموظّفين آخرين بحسب ما تقتضيه الحاجة.
3. يُعيّن الأمين العام أمين السجلّ على أن يختاره من موظّفي الأمم المتّحدة. تمتدّ ولايته ثلاث سنوات ويمكن إعادة تعيينه لفترة إضافية يحدّدها الأمين العام والحكومة اللبنانية.
4. سينشئ أمين السجلّ "وحدة ضحايا وشهود" داخل السجلّ. وستؤمّن هذه الوحدة، بالتشاور مع مكتب المدّعي العام، إجراءات لحماية أمن الضحايا والشهود ورفاههم الجسدي والنفسي وكرامتهم وخصوصيّتهم، وأيّ مساعدة مناسبة أخرى للشهود الذين يمثلون أمام المحكمة والأشخاص الآخرين المعرَّضين للخطر بسبب الإفادات التي يدلي بها هؤلاء الشهود.
المادّة 14: مكتب الدفاع
1. سيعيّن أمين السجلّ، بالتشاور مع رئيس المحكمة الخاصّة، رئيس مكتب الدفاع الذي سيكون مسؤولاً عن تعيين موظّفي المكتب وإعداد لائحة بمحامي الدفاع.
2. سيحمي مكتب الدفاع الذي قد يتضمّن أيضاً محامي دفاع عام أو أكثر، حقوق الدفاع ويؤمّن الدعم والمساعدة لمحامي الدفاع والأشخاص الذين يحقّ لهم الحصول على مساعدة قانونية بما في ذلك، عند الحاجة، الأبحاث والنصائح القانونية، والمثول أمام القاضي في مرحلة ما قبل المحاكمة أو غرفة محاكمة أو استئناف في مسائل محدّدة.
المادّة 15: لغات العمل
ستكون لغات العمل في المحكمة الخاصّة العربية والفرنسية والإنكليزية.
الباب الثالث: حقوق المدّعى عليهم والضحايا
المادّة 16: حقوق المشتبه فيهم أثناء التحقيق
لن يُرغَم مشتبه فيه يستجوبه المدّعي العام على إدانة نفسه أو الاعتراف بالذنب. سيتمتّع بالحقوق الآتية التي سيُعلمه بها المدّعي العام قبل الاستجواب، في لغة يتكلّمها ويفهمها:
أ. الحقّ في إعلامه بأنّ هناك أسباباً تدعو إلى الاعتقاد بأنّه ارتكب جريمة تقع ضمن اختصاص المحكمة الخاصّة.
ب. حقّ التزام الصمت بدون أن يؤخَذ هذا الصمت في الاعتبار عند تحديد الذنب أو البراءة، وتحذيره من أن أيّ كلام يصدر عنه سيُسجَّل ويُستخدَم كدليل.
ج. الحقّ في الحصول على مساعدة قانونية من اختياره بما في ذلك الحقّ في الحصول على مساعدة قانونية يؤمّنها مكتب الدفاع في حال كانت مصالح العدالة تقتضي ذلك وفي حال لم يكن المشتبه فيه يملك المال الكافي لتسديد تكاليف هذه المساعدة.
د. الحقّ في الحصول على مساعدة مجانية من مترجم فوري إذا لم يكن يفهم أو يتكلّم اللغة المستعملة في الاستجواب.
هـ. الحقّ في أن يُستجوَب في حضور محامٍ إلا إذا تخلّى الشخص طوعاً عن هذا الحقّ.
المادّة 17: حقوق المتّهم
1. سيكون كلّ المتّهمين متساوين أمام المحكمة الخاصّة.
2. يحقّ للمتّهم بجلسة استماع عامّة وعادلة تخضع للإجراءات التي تحدّدها المحكمة الخاصّة من أجل حماية الضحايا والشهود.
3. أ. المتّهم بريء حتى تثبت إدانته بحسب أحكام هذا النظام،
ب. يقع على عاتق المدّعي العام أن يثبت أنّ المتّهم مذنب.
ج. في سبيل إدانة المتّهم، يجب أن تكون المحكمة الخاصّة مقتنعة بذنبه بطريقة لا يرقى إليها الشكّ.
4. عند تحديد أيّ تهمة بحقّ المتّهم بموجب هذا النظام، يجب أن يُمنَح الضمانات الدنيا الآتية، وفي شكل متساو مئة في المئة:
أ. أن يجري إعلامه بسرعة وبالتفصيل بلغة يفهمها حول طبيعة التهمة الموجّهة إليه وسببها.
ب. أن يحصل على الوقت والتسهيلات المناسبة لإعداد دفاعه والتواصل بدون أيّ عائق مع محامٍ من اختياره.
ج. أن تجري محاكمته بدون أيّ تأخير غير ضروري.
د. بحسب أحكام المادّة 24، أن تجري محاكمته في حضوره وأن يدافع عن نفسه شخصياً أو من خلال مساعدة قانونية من اختياره، وأن يجري إطلاعه على هذا الحقّ إذا لم يكن يحصل على مساعدة قانونية، وأن يجري تعيين مساعدة قانونية له في حال كانت مصالح العدالة تقتضي ذلك، وبدون أن يدفع أيّ مبلغ إذا لم يكن يملك المال الكافي.
هـ. أن يستجوب أو يكون قد استجوب الشهود الذين يدلون بإفادات ضدّه، وأن يُسمَح له بإحضار شهود من جانبه واستجوابهم، في ظلّ الظروف نفسها المطبَّقة في حالة من يشهدون ضدّه.
و. أن يحصل على مساعدة مجانية من مترجم فوري إذا لم يكن يفهم أو يتكلّم اللغة المستعملة في المحكمة الخاصة.
ز. ألا يُرغَم على الإدلاء بإفادة ضدّ نفسه أو الاعتراف بالذنب.
5. يستطيع المتّهم أن يتكلّم في المحكمة في أيّ مرحلة من المحاكمة شرط أن يكون كلامه على صلة بالقضيّة المطروحة. والمحكمة الخاصّة تقرّر في شأن القيمة الثبوتية لهذا الكلام، في حال كانت له قيمة إثباتية.
المادّة 18: حقوق الضحايا
في حال تعرّض المصالح الشخصية للضحايا للأذى، ستسمح المحكمة الخاصّة بأن يجري عرض آرائهم ومشاغلهم والنظر فيها في مراحل من المحاكمة يعتبرها قاضي ما قبل المحاكمة أو الغرفة مناسبة بطريقة لا تسيء إلى أو تتعارض مع حقوق المتّهم ومع محاكمة عادلة ومحايدة. يمكن أن يعبّر الممثّلون القانونيون للضحايا عن هذه الآراء والمشاغل عندما يجد قاضي ما قبل المحاكمة أو الغرفة ذلك مناسباً.
الباب الرابع: سير الإجراءات
المادّة 19: إجراءات ما قبل المحاكمة
1. يراجع قاضي ما قبل المحاكمة لائحة الاتّهام. إذا اقتنع بأنّ المدّعي العام أعدّ قضيّة مبدئية، يؤكّد لائحة الاتّهام. وإذا لم يقتنع، يُصرَف النظر عن اللائحة.
2. عند تأكيد لائحة اتّهام ما، يستطيع قاضي ما قبل المحاكمة أن يصدر، بناءً على طلب المدّعي العام، أوامر ومذكّرات لتوقيف أشخاص أو نقلهم، وأيّ أوامر أخرى بحسب ما يتقضيه سير التحقيق، وإعداد محاكمة عادلة وسريعة.
المادّة 20: الأدلّة التي جُمِعت قبل إنشاء المحكمة الخاصّة
الأدلّة التي جمعتها قبل إنشاء المحكمة الخاصّة السلطات اللبنانية أو لجنة التحقيق الدولية المستقلّة بحسب تفويضها المحدّد في قرار مجلس الأمن 1595 (2005) والقرارات اللاحقة، ستكون مقبولة من المحكمة إلا إذا قرّر قاضي ما قبل المحاكمة أو غرفة المحاكمة أو الاستئناف خلاف ذلك بحسب المعايير الدولية الدنيا حول جمع الأدلّة. تحدّد المحكمة الثقل الواجب إيلاؤه لهذه الأدلّة.
المادّة 21: بدء إجراءات المحاكمة وسيرها
1. تقرأ غرفة المحاكمة لائحة الاتّهام أمام المتّهم وتتأكّد من احترام حقوق المتّهم وتتحقّق من أنّه يفهم لائحة الاتّهام وتطلب منه أن يعدّ دفعاً.
2. إذا لم تقرّر غرفة المحاكمة خلاف ذلك خدمةً لمصالح العدالة، يبدأ استجواب الشهود بأسئلة يطرحها القاضي الرئيس تتبعها أسئلة يطرحها الأعضاء الآخرون في غرفة المحاكمة والمدّعي العام وهيئة الدفاع.
3. بناءً على الطلب أو بصورة تلقائية، تستطيع غرفة المحاكمة أن تقرّر في أيّ مرحلة من المحاكمة استدعاء شهود إضافيّين و/أو طلب الحصول على أدلّة إضافية.
4. يجب أن تكون جلسات الاستماع عامّة إلا إذا قرّرت غرفة المحاكمة عقدها في غرفة المشورة بحسب "قوانين أصول المحاكمات والأدلّة".
المادّة 22: صلاحيات الغرف
1. يجب أن تجعل المحكمة الخاصّة المحاكمة وإجراءات الاستئناف وإعادة النظر تقتصر فقط على جلسة استماع سريعة تتمحور حول المسائل التي أثارتها التهم أو أسباب الاستئناف أو إعادة النظر على التوالي. ويجب أن تتّخذ إجراءات صارمة للحؤول دون أيّ عمل من شأنه التسبّب بتأخير غير منطقي.
2. تستطيع الغرفة أن تقبل أيّ دليل ذات صلة تعتبره ذا قيمة ثبوتية وتستبعد الدليل الذي تتراجع قيمته الثبوتية إلى حدّ كبير أمام الحاجة إلى تأمين محاكمة عادلة.
3. تحصل الغرفة على دليل الشاهد شفوياً أو، عندما تسمح بذلك مصلحة العدالة، كتابةً.
[4. في القضايا حيث لا تنصّ "قوانين أصول المحاكمات والأدلّة" على خلاف ذلك، تطبّق الغرفة قوانين الأدلّة التي تسمح بأفضل الطرق بإجراء تحديد عادل للمسألة المطروحة أمامها وتنسجم مع روحيّة النظام الأساسي ومبادئ القانون العامّة.
المادّة 23: المحاكمات الغيابية
1. تجري المحكمة الخاصة محاكمات في غياب المتّهم في حال:
أ. تخلّى صراحةً وكتابةً عن حقّه في الحضور،
ب. لم تسلّمه السلطات المعنيّة إلى المحكمة،
ج. توارى عن الأنظار أو تعذّر العثور عليه واتُّخِذت كلّ الخطوات المنطقية لتأمين مثوله أمام المحكمة وإعلامه بالتهم التي ثبّتها قاضي ما قبل المحاكمة.
2. عند إجراء جلسات استماع في غياب المتّهم، سوف تحرص المحكمة الخاصّة على:
أ. إعلام المتّهم أو إبلاغه بلائحة الاتّهام، أو إعلان لائحة الاتّهام من خلال نشرها في وسائل الإعلام أو نقلها إلى الدولة التي يقيم فيها أو وطنه الأم.
ب. قيام المتّهم بتعيين محامي دفاع من اختياره وتقاضي هذا المحامي أجراً إمّا من المتّهم أو من المحكمة إذا تبيّن أنّه معوز.
ج. قيام مكتب الدفاع التابع للمحكمة، كلّما رفض المتّهم أو عجز عن تعيين محامي دفاع، بتعيين محامٍ له بهدف تأمين تمثيل كامل لمصالح المتّهم وحقوقه.
3. في حال الإدانة غيابياً، يحقّ للمتّهم إذا لم يعيّن محامي دفاع من اختياره أن يحصل على إعادة محاكمة في حضوره أمام المحكمة الخاصّة، إلا إذا قبِل الحكم.
المادّة 24: الحكم
تلفظ غالبيّة القضاة في غرفة المحاكمة أو الاستئناف الحكم، ويُعلَن على الملأ. ويرافقه رأي معلَّل مدوَّن كتابةً تُلحَق به أيّ آراء منفصلة أو مختلفة.
المادّة 25: العقوبات
1. تحكم غرفة المحاكمة على الشخص المدان بالسجن لمدى الحياة أو لعدد محدَّد من السنوات. ولدى تحديد مدّة السجن في الجرائم المنصوص عنها في هذا النظام الأساسي، تلجأ غرفة المحاكمة بحسب ما ترتئيه مناسباً إلى الممارسة المتعلّقة بأحكام السجن في المحكمة الجنائية الدولية الخاصّة بكلّ من يوغوسلافيا السابقة ورواندا والمحاكم الوطنيّة اللبنانية,
2. عند فرض العقوبة، يجب أن تأخذ غرفة المحاكمة في الاعتبار عوامل مثل خطورة الجريمة والظروف الفردية للشخص المدان.
المادّة 26: التعويض للضحايا
1. تتعرّف المحكمة الخاصة على الضحايا الذين عانوا من الأذى نتيجة الجرائم التي ارتكبها متّهم أدانته المحكمة.
2. يحيل أمين السجلّ إلى سلطات الدولة المختصّة الحكم الذي يجد المتّهم مذنباً في جريمة ألحقت الأذى بالضحيّة.
3. بالاستناد إلى قرار المحكمة الخاصّة وتماشياً مع التشريع الوطني ذات الصلة، تستطيع الضحيّة أو أشخاص لديهم مطالب من خلال الضحيّة، سواء تعرّفت المحكمة على هؤلاء الضحايا بموجب الفقرة 1 أعلاه أو لم تتعرّف، أن يرفعوا دعوى أمام محكمة وطنية أو أيّ هيئة مختصّة أخرى للحصول على تعويض.
4. عند وجود مطالبة بحسب ما هو وارد في الفقرة 3، يكون حكم المحكمة نهائياً وملزماً في ما يتعلّق بالمسؤولية الجنائية للشخص المدان.
المادّة 27: إجراءات الاستئناف
1. تتلقّى غرفة الاستئناف طلبات استئناف من أشخاص أدانتهم غرفة المحاكمة أو من المدّعي العام بناءً على الشروط الآتية:
أ. خطأ في مسألة قانونية يُبطِل القرار.
ب. خطأ في الوقائع أدّى عرضاً إلى إساءة تطبيق أحكام العدالة.
2. تستطيع غرفة الاستئناف أن تؤكّد قرارات غرفة المحاكمة أو تنقضها أو تعيد النظر فيها.
3. يستند قضاة غرفة الاستئناف إلى قرارات غرفة الاستئناف في المحاكم الدولية الخاصّة بكلّ من يوغوسلافيا السابقة ورواندا. ولدى تفسير القوانين اللبنانية وتطبيقها، يجب أن يستندوا إلى قرارات محكمة التمييز في لبنان.
المادّة 28: إجراءات إعادة النظر
1. إذا جرى اكتشاف حقيقة جديدة لم تكن معروفة أثناء الإجراءات أمام غرفة المحاكمة أو غرفة الاستئناف وكان يمكن أن تشكّل عاملاً حاسماً في التوصّل إلى القرار، يستطيع الشخص المدان أو المدّعي العام أن يتقدّم بطلب إعادة النظر في الحكم.
2. يُرفَع طلب المراجعة إلى غرفة الاستئناف. تستطيع غرفة الاستئناف أن ترفض الطلب إذا اعتبرت أنّه بدون أسس صحيحة. أمّا إذا اعتبرت أنّ الطلب يستحقّ إعادة النظر فيه، يمكنها بحسب ما ترتئيه مناسباً أن:
أ. تطلب انعقاد غرفة المحاكمة من جديد،
ب. تحافظ على اختصاصها في المسألة.
المادّة 29: قوانين أصول المحاكمات والأدلّة
1. ما إن يصبح ذلك ممكناً بعد تسلّم المنصب، يعتمد قضاة المحكمة الخاصّة "قوانين أصول المحاكمات والأدلّة" تتعلّق بسير الأمور قبل المحاكمة وإجراءات المحاكمة والاستئناف وقبول الأدلّة ومشاركة الضحايا وحماية الضحايا والشهود ومسائل مناسبة أخرى، ويستطيعون تعديلها بحسب ما يرتؤونه مناسباً.
2. عبر القيام بذلك، يستند القضاة، بحسب ما هو مناسب، إلى قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني وكذلك إلى "قوانين أصول المحاكمات والأدلّة" التي طُبِّقت في المحكمة الجنائية الدولية الخاصة في يوغوسلافيا السابقة والمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا، والمحكمة الخاصّة بسييراليون ومحكمة الجنايات الدولية، بهدف تأمين محاكمة عادلة وسريعة.
المادة 30: تطبيق الأحكام
1. تُمضى فترة السجن في دولة تختارها المحكمة الخاصّة من بين الدول التي أعربت عن استعدادها قبول أشخاص أدانتهم المحكمة.
2. تخضع شروط السجن لقانون الدولة التي تُنفَّذ فيها العقوبة على أن تكون تحت إشراف المحكمة الخاصّة. وتتقيّد الدولة التي تُنفَّذ فيها العقوبة بمدّة العقوبة بحسب المادّة 31 من هذا النظام الأساسي.
المادّة 31: العفو أو تخفيف الأحكام
إذا كان الشخص المدان، بموجب قانون الدولة التي سيُسجَن فيها، مؤهَّلاً للحصول على عفو أو تخفيف للحكم، تُبلِغ الدولة المعنيّة المحكمة الخاصّة بالأمر. لا يصدر عفو أو يُخفَّف الحكم إلا إذا قرّر رئيس المحكمة ذلك، بالتشاور مع القضاة، على أساس مصالح العدالة ومبادئ القانون.