ذكرت صحيفة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر الثلاثاء ان مسودة التعديلات المقترحة على الدستور ستخفف القيود المفروضة على الاحزاب لترشيح من يمثلها في انتخابات الرئاسة وتقصر فترة الرئاسة على مدتين كل منهما لسبع سنوات بدلا من ست.
لكن التعديلات المقترحة التي اوردتها صحيفة "الوطني اليوم" الاسبوعية مازالت تحول في الاوضاع الراهنة دون ان يرشح الاخوان المسلمون من يمثلهم في الانتخابات الرئاسية.
وذكرت الصحيفة ان الحكومة مازالت تدرس المقترحات التي وضعتها لجنة وصفتها الصحيفة بانها لجنة حكومية فنية.
واذا اجريت الانتخابات الرئاسية في مصر الان فلن يتمكن اي حزب سوى الحزب الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه الرئيس حسني مبارك من ترشيح من يمثله في الانتخابات لانه في الانتخابات البرلمانية السابقة لم يفز أي حزب بالمقاعد الكافية التي تمكنه من ترشيح من يمثله في الانتخابات الرئاسية.
وينص الدستور المصري الحالي على ضرورة ان يشغل الحزب خمسة في المئة من مقاعد مجلسي الشعب والشورى حتى يتأهل لخوض الانتخابات الرئاسية.
وقالت "الوطني اليوم" ان الشروط ستتغير حتى يسمح لاي حزب له أكثر من عضو في اي من المجلسين بترشيح من يمثله في انتخابات الرئاسة.
وسيمكن هذا حزب التجمع اليساري وحزب الوفد الليبرالي من خوض الانتخابات الرئاسية. وشارك الوفد في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2005 وحصل مرشحه على أقل من ثلاثة في المئة من الاصوات.
لكن هذه الاحكام لن تمكن حزب الغد الليبرالي الذي يتزعمه المعارض المسجون أيمن نور والذي جاء ترتيبه بعد مبارك بفارق كبير في الانتخابات من خوض الانتخابات الرئاسية القادمة بعد ان فقد الحزب مقاعده في البرلمان العام الماضي.
وذكرت الصحيفة ان باقي المواد الدستورية الخاصة بالانتخابات الرئاسية ستظل بلا تغيير. ومنها ضرورة ان يحصل المرشحون المستقلون مثل مرشحي الاخوان المسلمين على تأييد 25 عضوا منتخبا في مجلس الشورى و140 عضوا في المجالس المحلية وهي شروط قد يصعب تحقيقها.
وتعارض السلطات المصرية الاعتراف بالاخوان المسلمين كحزب سياسي على اساس ان الدستور المصري يحظر قيام الاحزاب على اساس ديني.
ولا يقيد الدستور الحالي عدد الفترات الرئاسية ويسمح للرئيس بان يبقى في المنصب الى أجل غير مسمى وكل فترة رئاسية تمتد ست سنوات. وبدأ مبارك فترته الرئاسية الخامسة وكل منها تمتد ست سنوات بعد انتخابات العام الماضي.
وتقول جماعات معارضة ومحللون ان الاحكام الصارمة التي تقيد الترشيحات الرئاسية وضعت لتفتح المجال امام الحزب الحاكم ليجيء بجمال (42 عاما) الابن الاكبر لمبارك ليتولى الرئاسة خلفا لابيه دون أن تكون لاي مرشح فرصة حقيقية للمنافسة.
وكان جمال قد صرح بانه لا يخطط لتولي الرئاسة كما قال والده ان مصر ليس بها نظام لتوريث الحكم.