شهدت المنطقة الحدودية بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة، الثلاثاء، حادثا أمنيا دفع قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى استنفار واسع، بعدما تمكن مسلح من إطلاق النار باتجاه جنودها في محيط جبل راميم بالجليل الأعلى، قبل أن يستشهد.
وأوضح جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، أن قواته تعرضت لإطلاق نار قرب الحدود اللبنانية، مشيرا إلى أنها ردت على مصدر النيران وتمكنت من قتل المنفذ، دون تسجيل أي إصابات في صفوف الجنود.
وفيما لم يكشف الاحتلال الإسرائيلي عن هوية الشخص الذي قُتل خلال الحادث، أكد أن قواته تواصل عمليات التمشيط والبحث في المنطقة بمساندة طائرات جرى استدعاؤها إلى الموقع.
وتضاربت الرواية الأولية بشأن مكان وقوع الحادث، إذ أفادت هيئة البث الرسمية في البداية بأنه جرى داخل الأراضي اللبنانية المحاذية للحدود، قبل أن تعود وتؤكد وقوعه داخل الأراضي التي يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي.
من جانبها، رجحت وسائل إعلام محلية أن يكون الحدث ناجما عن عملية تسلل انطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه الحدود.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على لبنان، والتي بدأت في الثاني من مارس/آذار الماضي، وأسفرت، وفق بيانات رسمية، عن مقتل 3666 شخصاً وإصابة 11321 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون مواطن من مناطقهم.
ورغم سريان هدنة منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والمقرر استمرارها حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، يواصل الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ غارات وقصف يومي على مناطق لبنانية، إلى جانب عمليات تفجير واسعة للمنازل في عشرات القرى الجنوبية.
كما يواصل الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على مناطق عدة في جنوب لبنان، بعضها خاضع لاحتلاله منذ عقود، بينما استولى على مناطق أخرى خلال الحرب التي امتدت بين عامي 2023 و2024، في وقت تشير المعطيات إلى توغله خلال العدوان الحالي لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.