مسلحون يعترضون دورية للامم المتحدة في جنوب لبنان

تاريخ النشر: 23 أبريل 2008 - 09:34 GMT

استمع مجلس الامن الدولي الاربعاء الى تقرير أفاد بأن مسلحين اعترضوا دورية تابعة لقوات الامم المتحدة في جنوب لبنان في نهاية اذار/مارس في أول حادث من نوعه منذ نشوب حرب عام 2006 بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله.

وقالت انجيلا كين مساعدة الامين العام للامم المتحدة ان عربتين يستقلهما خمسة اشخاص يحملون أسلحة هجومية اعترضوا دورية تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية لبضع دقائق في ليلة 30-31 اذار/مارس "وحرموا الدورية من حرية الحركة".

وقالت كين في تقرير شهري بشأن الشرق الاوسط لمجلس الامن ان الدورية اعترضت المسلحين الذين غادروا المكان قبل ان يتسن تحديد هويتهم.

وقالت كين "كان هذا هو أول حادث من نوعه منذ نهاية حرب عام 2006 تتعرض فيه قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة لعناصر مسلحة في منطقة عملياتها."

وفي لبنان قالت ياسمينة أبو زين المتحدثة باسم قوات الامم المتحدة ان الحادث بدأ عندما شاهدت دورية تابعة للامم المتحدة شاحنة "مريبة" تجر مقطورة وبدأت في متابعتها.

وقالت كين انه منذ ذلك الحادث طبقت قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في لبنان والجيش اللبناني اجراءات جديدة من بينها القيام بدوريات واقامة نقاط تفتيش للتأكد من عدم وجود افراد مسلحين غير مخولين هناك ومنع انتقال اسلحة الى جنوب لبنان.

وتنتشر قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في لبنان في الجنوب منذ عام 1978 لكن تم تعزيزها بعد الحرب التي نشبت في الفترة بين يوليو تموز واغسطس اب عام 2006 بتفويض لمراقبة وقف اطلاق النار ومساعدة الجيش اللبناني في ابقاء المنطقة خالية من المجموعات المسلحة. ولقوات الامم المتحدة الان نحو 13 الف جندي.

وقع الحادث في نطاق جبال البتم بالقرب من مدينة صور الساحلية. وهناك وجود قوي لحزب الله في هذه المنطقة.

وأشار الى هذا الحادث ايضا الامين العام للامم المتحدة بان جي مون في تقريره المنتظم بشأن لبنان هذا الاسبوع. وقال انه انتهاك خطير لقرارات مجلس الامن "يثير القلق".

وينص القرار 1701 الذي صدر بعد حرب اسرائيل وحزب الله على ان المنطقة بين نهر الليطاني والحدود الاسرائيلية ستكون "خالية من أي افراد مسلحين أو معدات أو أسلحة غير التي بحوزة حكومة لبنان وقوات الامم المتحدة."

ولم يقل بان باللوم في حادث اذار/مارس على حزب الله.

لكنه قال ان العناصر المسلحة لحزب الله والبنية الاساسية شبه العسكرية لها "تأثير عكسي" على جهود بيروت لتولي السيطرة على الاراضي اللبنانية وإنها "تهديد للسلام والامن الدوليين".

وأشار الامين العام للامم المتحدة الى ان زعماء حزب الله أعلنوا مرارا انهم اعادوا بناء وتطوير القدرات العسكرية للحزب منذ عام 2006 . واشار الى تقارير ذكرت ان حزب الله يطور شبكة اتصالات آمنة منفصلة عن الدولة.

ودعا زعماء لبنان الى البدء في دراسة وضع ترسانة حزب الله وحث اولئك الذين لهم علاقات وثيقة بالجماعة "وخاصة سوريا ولبنان" على تأييد تحولها الى حزب سياسي فقط.