احتل مسلحون مكاتب محافظة خانيونس في جنوب قطاع غزة السبت، فيما انسحبت القوات الاسرائيلية من مدينة نابلس، وسمحت لوفد اطباء بدخولها، وذلك في وقت ارجأت فيه واشنطن زيارة الى اسرائيل كان مقررا ان يقوم بها وفد خبراء اميركيين بهدف وضع حدود للمستوطنات.
وقال شهود ان مسلحين ملثمين اقتحموا السبت مكاتب محافظة خانيونس مطالبين بتعويضات عن الغارات الاسرائيلية، وذلك في خطوة احتجاجية تشير الى الفوضى الامنية التي تعم الاراضي
وسادت في قطاع غزة حالة غير مسبوقة من العنف خلال الاسابيع الماضية، وذلك وسط مطالب لمكافحة الفساد والقيام باصلاحات في اجهزة السلطة الفلسطينية. وهي المطالب التي غذاها اعلان اسرائيل عزمها الانسحاب من قطاع غزة.
وقال شهود ان 35 مسلحا يطلقون على انفسهم مجاهدي الحي النمساوي، تيمنا بالحي الذي اقتحمته القوات الاسرائيلية في خانيونس مؤخرا وهدمت مبنيين فيه، قاموا باحتلال مكاتب المحافظة مطالبين بتعويضات من السلطة الفلسطينية واعانات غذائية وطبية للجرحى.
وقال متحدث باسم المسلحين يطلق على نفسه ابومجاهد "نحن بحاجة الى منازل للمشردين".
ونسفت القوات الاسرائيلية بالمتفجرات الاسبوع الماضي مبنيين سكنيين يؤويان عشرات الاسر في الحي النمساوي بزعم ان المسلحين يستخدمونهما لشن هجمات علي الجنود الاسرائيليين.
واعقب العدوان الاسرائيلي على الحي عملية فدائية مزدوجة في بئر السبع جنوب اسرائيل قتل فيها 16 شخصا وجرح اكثر من مائة.
وقال مجاهد ان 160 اسرة قد تم تشريدها بعد هدم المبنيين.
القوات الاسرائيلية تنسحب من نابلس
انسحبت القوات الاسرائيلية من مدينة نابلس، وسمحت لوفد من "اطباء من اجل حقوق الانسان" بالدخول الى المدينة للمرة منذ انطلاق الانتفاضة قبل نحو اربعة اعوام.
وقام هؤلاء الاطباء بمعالجة نحو 600 فلسطيني جريح السبت، وفقا للاذاعة العامة الاسرائيلية.
وبدأت القوات الاسرائيلية عملياتها العسكرية في نابلس اواسط الشهر الماضي بزعم تزايد الانذارات الامنية التي تشير الى عزم مسلحين في المدينة تنفيذ عمليات فدائية داخل اسرائيل.
وبرغم انسحاب الجيش الاسرائيلي من نابلس، الا ان المدينة ظلت تحت الاغلاق التام.
من جهة اخرى، فقد اعتقلت القوات الاسرائيلية الليلة الماضية خمسة فلسطينيين في انحاء متفرقة من الضفة الغربية.
واشنطن ترجئ زيارة وفدها بشأن المستوطنات
ارجأت الولايات المتحدة زيارة الى اسرائيل كان مقررا ان يقوم بها وفد خبراء بهدف "تحديد" عمليات البناء في المستوطنات.
ونقلت صحيفة "هارتس" عن مصدر سياسي رفيع قوله ان وضع حدود لكل مستوطنة، والتي لا يسمح بالبناء في خارجها، سيستمر خلال محادثات بين السفير الاميركي دان كيرتزر ومستشار وزارة الدفاع الاسرائيلية باروخ سبيغل.
ولم يتم الى الان تحديد موعد جديد لزيارة الوفد.
وكانت اسرائيل التزمت لواشنطن بتجميد عمليات البناء خارج الحدود الحالية للمستوطنات، ووافقت على ان تقوم مع الولايات المتحدة بوضع حدود لكل مستوطنة استنادا على خرائط وصور فوتوغرافية ملتقطة من الجو.
وقررت الاداراة الاميركية ارسال هذا الوفد من الخبراء التابعين لاستخبارات وزارة الخارجية للمساعدة في هذه المحادثات. وسيرئس الوفد كوني ماير، المتخصص بمراقبة نشاطات اسرائيل في الاراضي المحتلة.
وسيغادر دوف فايسغلاس، مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى واشنطن هذا الاسبوع للقاء مستشارة الامن القومي الاميركي كوندوليزا رايس الخميس. وسيركز الاجتماع على موضوع الجدار العازل.
واوضحت الادارة الاميركية لاسرائيل انه كلما كان مسار الجدار يأخذ في الاعتبار الحاجات الانسانية للسكان الفلسطينيين، فانه سيكون من الاسهل على واشنطن الدفاع عنها خلال المناقشات القادمة في الجمعية العامة للامم المتحدة.
وتبذل اسرائيل مساع لتقويض مقترحات بفرض عقوبات دولية عليها على خلفية قرار محكمة العدل الدولية الذي افتى بعدم شرعية الجدار العازل ودعا الى هدمه.
وتامل اسرائيل في ان تمتنع الدول الاوروبية عن التصويت خلال عملية الاقتراع التي ستقوم بها الامم المتحدة على مشروع قرار بتحويل القضية الى مجلس الامن الدولي، وتحول بالتالي دون هذا التحويل.
ومن المفترض ان يقر رئيس الوزراء الاسرائيلي هذا الاسبوع المسار المعدل للجدار قرب القدس، والذي اذعنت حكومته لمطالب المحكمة العليا الاسرائيلية بتعديله.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
