قال مسؤولون حكوميون اسرائيليون يوم الاحد ان سكان مستوطنة يهودية في قطاع غزة خالفوا القوميين المتشددين الآخرين وقبلوا شروط الحكومة لإعادة توطينهم داخل اسرائيل بدلا من تحديها بالبقاء في غزة.
وجاء الاعلان عن قبول سكان مستوطنة بات سديه الصغيرة العلمانيين الرحيل طواعية بعد أيام من تلويح مجلس المستوطنات اليهودية (ييشع) بالعصيان المدني من خلال التعهد بمقاومة خطة رئيس الوزراء ارييل شارون الرامية الى الجلاء عن غزة العام المقبل.
وأبلغ يوناتان باسي المسؤول الذي يدير تنفيذ خطة شارون المعروفة باسم "فك الارتباط" الصحفيين أن "كل الأسر العشرين المقيمة في بات سديه وخمس أسر من مستوطنات أخرى ستنتقل معا للعيش في القرية الزراعية مفكيعيم."
ووصف أحد مستوطني بات سديه عملية الانتقال التي يتوقع أن تبدأ في اذار / مارس المقبل بأنها قرار يمثل محاولة أخيرة للحفاظ على وحدة سكان المستوطنة.
وقال المستوطن موتي ليفي لراديو اسرائيل "حصلنا على ضمان بحيث اذا لم يكن هناك خيار وتعين علينا ترك مستوطنتنا العزيزة الجميلة... فسينتقل سكان المستوطنة كلهم معا للتخفيف من حدة الالم."
وتشير استطلاعات الرأي الى أن أغلب الاسرائيليين يؤيدون التخلي عن مستوطنات غزة البالغ عددها 21 فضلا عن أربع من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية فيما وصفه شارون بأنه مبادرة لكسر حلقة العنف المستمر منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل أربع سنوات.
ولكن حتى الان لم يتقدم سوى القليل من بين ثمانية آلاف مستوطن من المقرر اجلاؤهم من قطاع غزة حيث يعيشون وسط 1.3 مليون فلسطيني بطلبات للحصول على التعويضات المقررة لعملية الانتقال والتي تصل الى 300 الف دولار للأسرة الواحدة.
وقال باسي "نعتقد أن أغلب المستوطنين ينتظرون إقرار ميزانية فك الارتباط حتى يعلموا على وجه التحديد المبالغ المالية التي يمكن ان يحصلوا عليها."
وفي الاسبوع الماضي أثار مجلس ييشع صدمة في اسرائيل عندما دعا المستوطنين الى مقاومة الإجلاء دون اللجوء الى العنف حتى لو هددت السلطات بسجنهم.