قال أحد حراس المسجد الأقصى، إن 161 مستوطناً، وجندياً، وعنصر مخابرات إسرائيلي، اقتحموا، صباح الثلاثاء، باحات المسجد، وسط حراسة مشددة من قبل الشرطة الإسرائيلية.
وأضاف الحارس الذي فضل عدم الكشف عن هويته، لدواعٍ أمنية، أن “الإسرائيليين اقتحموا المسجد من خلال باب المغاربة، إحدى بوابات المسجد، والذي يطل على حائط البراق (يسميه اليهود الحائط المبكى) الواقع غربي المسجد”.
وذكر أن ” 50 مستوطناً يتقدمهم الحاخام يهودا غليك (بحزب الليكود المتطرف)، اقتحموا المسجد، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة في باحاته، تحت حماية عناصر من الشرطة الإسرائيلية”.
وبحسب الحارس، فإن “اقتحام الـ50 مستوطناً، تزامن مع اقتحام 90 مجندًا ومجندة إسرائيلية، حيث طافوا في كافة المصليات في المسجد، وتلقوا بعد تقسيمهم لعدة مجموعات، دروساً حول ما يسمى “بالهيكل المزعوم”، ضمن ما يعرف لدى الجيش الإسرائيلي بالجولات الإرشاد العسكري”.
وتزامن ذلك أيضاً، مع اقتحام 21 عنصراً من المخابرات الإسرائيلية، للمسجد، حيث نظموا جولة في جميع المصليات المسقوفة فيه، وهي (الجامع القبلي المسقوف، والجامع القديم، والمصلى المرواني، وقبة الصخرة )، وذلك قبل أن يغادروا جميعاً المكان.
و”الهيكل” حسب التسمية اليهودية، هو هيكل سليمان، أو معبد القدس، والمعروف باسم الهيكل الأول، الذي بناه النبي سليمان عليه السلام، فيما يعتبره الفلسطينيون المكان المقدس الذي أقيم عليه المسجد الأقصى المبارك ويعرف بالمسجد الأقصى.
ويتواجد في المسجد الأقصى يومياً العشرات من طلاب مصاطب العلم من القدس الشرقية، والداخل الفلسطيني (عرب إسرائيل)، لمنع أي محاولة من قبل المستوطنين، لأداء طقوس دينية في ساحات المسجد.
و”مصاطب العلم” تطلق على حلقات تعقد بشكل مستمر في ساحات المسجد الأقصى؛ بهدف تدارس العلوم الشرعية (الدينية)، إضافة إلى الحفاظ على تواجد فلسطيني دائم داخل المسجد للتصدي لمحاولات الاقتحام الإسرائيلية المتكررة.
وباستثناء يومي الجمعة والسبت، فإن المستوطنين يقتحمون المسجد بشكل يومي.
وأعلنت الأوقاف الإسلامية، بمدينة القدس، في وقت سابق، أنها طالبت مراراً الشرطة الإسرائيلية بوقف هذه الاقتحامات، غير أن الأخيرة “لم تستجب لهذه المطالبات”.