مستشار الرئيس المصري: عودة التنظيمات مرفوضة

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2013 - 09:45 GMT
الدكتور مصطفى حجازي، المستشار السياسي للرئيس المصري
الدكتور مصطفى حجازي، المستشار السياسي للرئيس المصري

أكد الدكتور مصطفى حجازي، المستشار السياسي للرئيس المصري، أنه لا عودة إلى الماضي في قرار اعتبار الدولة المصرية جماعة الإخوان المسلمين "تنظيما إرهابيا"، موضحا أن التنظيم "سقط في كل الاختبارات" بشهادة أطراف المجتمع الدولي ذاته، والذي "أيقن أن المهارة الأساسية للجماعة هي الخطاب المزدوج".

وأشار حجازي، في حوار عبر الهاتف من القاهرة مع صحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة اليوم السبت إلى أن "قرار إعلان الجماعة إرهابية كان بناء على قرارات اتخذتها الجماعة ذاتها بصورة علنية على مرأى ومسمع من الجميع بأنها ستقوم بأفعال من شأنها إرهاب وترويع المجتمع المصري"، مشددا على أنه لا مجال للتأويل في ذلك.

كما أكد مستشار الرئيس أن القرار ليس سياسيا، بل هو "استخدام وتطبيق لقانون موجود"، وأن "المصريين أنفسهم هم من طالبوا بتدخل الدولة لحماية الشارع من تبعات عنف الإخوان"، مؤكدا أن الإعلان في حد ذاته كان "تقريرا لواقع".

وأوضح حجازي أن "باب الرجعة مفتوح دائما لمن لم يرتكب جرما في حق المجتمع، لكن على هؤلاء أن يتحملوا مسؤولية ما حدث بسببهم، وأن يقوموا بجسر الفجوة التي أحدثها هذا التنظيم الذي انتموا إليه بما يتطلبه ذلك من نبذ للعنف وتبرؤ من الجماعة".

وحول وجود توجهات لدى بعض المنشقين عن الجماعة لإعلان جمعيات أخرى ومرشد جديد، أكد حجازي أن مصر تجاوزت هذه المرحلة، وأن المجتمع لن يقبل بهذا النوع من التنظيمات مرة أخرى مهما اختلفت الأسماء، مشددا على أن التنظيم الوحيد الموجود في مصر الآن هو "الدولة" ذاتها، مؤكدا على ذلك بأنه "حتى إذا بعث عمر التلمساني نفسه (وهو أكثر مرشدي الإخوان اعتدالا) فإن أمر عودة التنظيمات غير قابل للتفاوض".

كما أشار حجازي إلى أنه يعتقد أن مصر تجاوزت مرحلة عودة حكم "الطوارئ" حتى إذا زاد العنف، مؤكدا أنه "في إطار القانون العادي، وفي إطار منظومات حقوق الإنسان وقيم المجتمع، فإننا سننتصر على الجريمة وسننتصر على الإرهاب".

وكان مجلس الوزراء المصري قد قرر يوم الأربعاء الماضي إعلان جماعة الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية". وجاء القرار عقب سلسلة من التفجيرات وأعمال العنف التي شهدتها مصر منذ عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من شهر تموز (يوليو) الماضي كان أخرها تفجير مبنى مديرية أمن الدقهلية الذي خلف العشرات من القتلى والمصابين