قال جيم جونز مستشار الأمن القومي الأميركي في مقابلة نشرت يوم الاحد ان اسرائيل والولايات المتحدة تتشاوران عن كثب بشأن البرنامج النووي الايراني ووصف سلوك اسرائيل بأنه "مسؤول".
وتخشى الحكومات الغربية ان تكون ايران راغبة في انتاج أسلحة نووية ولكن طهران تقول ان البرنامج النووي أغراضه سلمية. وتعهدت ايران بالرد على أي ضربة اسرائيلية من طرف واحد بسبب البرنامج النووي.
وتتفاوض الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين الى جانب المانيا مع ايران ولكن مسؤولين امريكيين يقولون ان مسودات بقرارات عقوبات محتملة سيتم توزيعها على الاعضاء في وقت قريب.
وقال جونز ان الولايات المتحدة واسرائيل تنسقان عن كثب حول كيفية التعامل مع ايران. وقال لصحيفة جيروزاليم بوست "لدينا حوار طيب للغاية مع اسرائيل.. حوار مستمر. ونحن نعمل عن كثب معها."
وعندما سُئل ما اذا كانت واشنطن قلقة من ان تحاول اسرائيل الهجوم على خصمها ايران وحدها قال جونز "شركاؤنا الاسرائيليون مسؤولون للغاية".
وقال مايكل اورين سفير اسرائيل في الولايات المتحدة في الشهر الماضي ان الخيار العسكري "ليس مطروحا للنقاش".
وتتطلع ادارة اوباما الى جولة رابعة من عقوبات مجلس الامن ضد ايران على الرغم من شكوك روسيا والصين في الماضي.
وترفض ايران الاتهامات الغربية بان برنامجها النووي له أغراض عسكرية وتعهدت بالرد بالصواريخ ذاتية الدفع على اي هجمات على منشاتها من قبل اسرائيل التي يفترض ان بها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط.
وتقول اسرائيل ان ايران المسلحة باسلحة نووية ستكون تهديدا لوجودها وتشير الى دعوات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لمحو الدولة اليهودية من على الخريطة.
وتصور جونز الذي كان يتحدث في مركز ابحاث في واشنطن يوم الجمعة ان تسعى ايران الى تخفيف الضغوط الدبلوماسية عليها بتوجيه الاوامر بشن هجمات بالوكالة لحلفائها الاسلاميين على حدود الدولة اليهودية.
وقال جونز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "عندما تشعر النظم بالضغوط كما هو الوضع مع ايران داخليا وكما ستكون خارجيا في المستقبل القريب فانها في الغالب تضرب من خلال اتباعها بما فيهم في حالة ايران حزب الله في لبنان وحماس في غزة".
واضاف "ومع تزايد الضغوط على النظام في طهران بسبب برنامجها النووي هناك مخاطرة متزايدة من وقوع المزيد من الهجمات ضد اسرائيل".
وخاضت اسرائيل حربا ضد حزب الله في عام 2006 وضد حماس منذ عام وتنظر الى الجماعتين على انهما تشعران بالخوف من قوة نيرانها المتفوقة.
غير ان مسؤولين اسرائيلين متفقين على ان حزب الله والى درجة اقل حماس سيطلقان الصواريخ عبر الحدود لمساعدة ايران اذا ما تعرضت الاخيرة لهجوم.
وبرز هذا السيناريو في مناورات الدفاع الجوي الاسرائيلية الاميركية في العام الماضي. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان اسرائيل ستستضيف في الاسبوع الجاري نائب قائد القيادة الاوروبية الاميركية الذي سيفحص العتاد المضاد للصواريخ.