مساع لبنانية لعقد مؤتمر اقتصادي واسرائيل تقر ميزانية ضخمة للتجسس على "حزب الله"

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2006 - 04:08 GMT
اعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بذل مساع لعقد مؤتمر في وقت قريب يشارك فيه وزراء المال العرب ورؤساء الصناديق العربية لمساعدة لبنان على النهوض مجددا باقتصاده. فيما اقرت اسرائيل ميزانية ضخمة للتجسس على حزب الله

مؤتمر لدعم لبنان

وقال السنيورة اثر اجتماعه في بيروت بوزراء المال في السعودية والكويت والامارات وقطر والنائب الثاني لرئيس وزراء قطر "جرى التداول من أجل التمهيد لعقد مؤتمر في وقت قريب جدا في حضور السادة الوزراء ورؤساء جميع الصناديق العربية من أجل تداول كيفية تقديم مزيد من الدعم للبنان".

واضاف في مؤتمر صحافي بحسب الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية "سيصار ايضا الى الاعداد لعقد مؤتمر عربي ودولي لتمكين لبنان من مواجهة الآثار الاقتصادية التي تراكمت مدى ثلاثين عاما من المواجهات وسبعة اجتياحات إسرائيلية".

وتعرض لبنان بين 12 تموز/يوليو و14 اب/اغسطس لهجوم اسرائيلي تسبب بتدمير قسم كبير من بناه التحتية وقراه في الجنوب والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية. وقدرت كلفة الاضرار المباشرة جراء القصف الاسرائيلي بنحو 3,6 مليارات دولار.

واقر مؤتمر دولي عقد في ستوكهولم في اواخر اب/اغسطس بمشاركة نحو خمسين بلدا وعشر منظمات دولية تعهدات بقيمة 940 مليون دولار لاعادة اعمار لبنان. ويضاف هذا المبلغ الى هبتين من السعودية والكويت بلغتا 800 مليون دولار

التجسس على حزب الله

الى ذلك اتخذت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي قراراً برفع حجم ميزانية شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش بمئات ملايين الدولارات، وذلك في محاولة للتغلب على التقنية المتقدمة التي بحوزة "حزب الله" اللبناني، والتي تمكنت من اختراق أجهزة الاتصالات الإسرائيلية والتجسس عليها على مدى عدة أعوام، في حين عجزت تل أبيب عن التجسس على حزب الله.

وقال ضابط إسرائيلي رفيع المستوى في الجيش إنه سيتم استخلاص العبر من الحرب على لبنان. موضحاً أنه "لا يمكن التنصت على حزب الله بنفس التكاليف التي يتنصت علينا، فمطلوب هنا تمويل جدي وكبير".

وأضاف أنه "في أعقاب كشف الجيش عن معدات تكنولوجية لدى حزب الله وقدرات عسكرية متطورة، على عكس ما اعتقدنا، سيكون من الضروري زيادة الميزانية بشكل كبير، من أجل بناء الشعبة الاستخباراتية بشكل جدي وتزويدها بإمكانات عالية".

ويتابع هذا الضابط، حديثه لصحيفة /معاريف/ العبرية: "لقد حذرنا من هذه المشاكل التي ظهرت في الحرب، قبل الحرب وبعد التقليصات الكبيرة في ميزانية الأمن، وإقالة آلاف المجندين النظاميين، وتقليص حجم القوات، وحسب الخطة فإن مطالب ميزانية الجيش من وزارة المالية تعيد الوضع إلى سابق عهده، أي قبل الحرب، في ما يتعلق بالذخيرة والوسائل القتالية".

وحول أوضاع البنى التحتية للجيش قال الضابط أنها "سيئة جدا، صحيح أنه قد تم بناء قواعد تدريب للواء جولاني والمظليين إلا أن هناك مشكلة في لوائي غفعاتي والناحل فهم يتدربون في مبان من الحقبة البريطانية".