وناشدت الحركة المجلس مخاطبة (مجلس الأمن) لاتخاذ قرار دولي مستعجل والمبادرة بتدخل عسكري دولي عاجل في إقليم دارفور غربي السودان .. وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة " لإنقاذ المدنيين من الموت المجاني الذي يتعرضون له من القوات الحكومية " حسب مذكرة الحركة .
وجاء في المذكرة : " إن قضية دارفور هي مسئولية إنسانية عالمية وأخلاقية .. لا تخضع مطلقا للأجندة السياسية أو لمصالح دول بعينها " .
وتضيف الوثيقة : " إن المؤامرة المحدقة بشعبنا ما زالت مستمرة بضراوة ومن طرف أجهزة النظام السوداني" ، ووصفت ما يجري في دارفور بأنه " شبيه بما قامت به النازية في أوروبا" .
واعتبرت المذكرة أن المجتمع الدولي فشل في حماية شعب دارفور، وما زال يواصل نهج الزيارات والتقارير رغم تواصل - ما سمته المذكرة - "المجازر البشرية" .
وطالبت الحركة في مذكرتها المجلس الحقوقي باتخاذ موقف يتماشى مع ماهية حقوق الإنسان التي قالت إنها انتهكت، داعية إلى إدانة أفراد الحكومة السودانية إدانة واضحة باعتبار أنهم " يمارسون أسوأ عملية إبادة في الألفية الثالثة".
كما نادت بـ : - مساءلة " النظام - أفرادا وجماعات - عن الجرم الذي ارتكبوه في حق شعب دارفور . - وتسريع محاكمة مجرمي الحرب في (محكمة الجزاء الدولية) .
- وتعيين مبعوث للمجلس في السودان " .
من جانب آخر ، نفى مسئول سوداني ما تردد بشأن الاستقالة الجماعية لحكومة ولاية شمال دارفور احتجاجا على تطورات الأحداث التي شهدتها مدينة (الفاشر) - كبرى مدن الإقليم – مؤخرا .
ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن نافع علي نافع ، تأكيده أن حكومة شمال دارفور أقرت في اجتماعاتها المتكررة التي عقدتها الأسبوع الماضي .. أن للأجهزة الاتحادية دور كبير فيما يحدث من خلل أمني بالولاية ، وأشار إلى أن الحكومة أرادت أن تسمع من الأجهزة الاتحادية ما يطمئنها على وقوف الحكومة الاتحادية معها لحفظ الأمن .
وقال نافع الذي ترأس الوفد : " إن هناك جهات سعت وتسعى لاستغلال الأحداث التي جرت بالفاشر حتى تتمكن من تجاوز حالة الإحباط التي أصابتهم جراء انتصار السودان في قضاياه العادلة ، وبمساندة من القادة و(الاتحاد الأفريقي) " .
وأكد المسئول السوداني - عقب سلسلة من الاجتماعات عقدها ووفده الاتحادي مع والي ولاية شمال دارفور / محمد عثمان يوسف ولجنة أمن وحكومة الولاية والمجلس التشريعي - أن تلك الاجتماعات واللقاءات استعرضت تقارير أحداث مدينة الفاشر، وأنه تم الاتفاق على الضمانات اللازمة لعدم تكرار مثل تلك الأحداث ، ومضى نافع يقول : "إننا لا نجد هناك خلافا يقود إلى ما يحلم به الحالمون " .
وكان كبير مساعدي الرئيس السوداني ورئيس السلطة الانتقالية في دارفور / منى أركو مناوي ، قد أعلن في وقت سابق أن حاكم ولاية شمال دارفور ووزراء حكومته تقدموا باستقالتهم من مناصبهم بعد تدهور الأوضاع في الفاشر - كبرى مدن الإقليم - .
