أكدت سيغريد كاغ المنسقة الخاصة للبعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والامم المتحدة الخاصة بسورية أثناء زيارتها لموسكو يوم الجمعة 1 نوفمبر/تشرين الثاني أن عددا من الدول وعدت بتقديم مبالغ مالية محددة لإتلاف السلاح الكيميائي السوري.
وقالت كاغ إن "عددا من الدول قد وعدت بتقديم مبالغ محددة، لكننا سنحتاج الى المزيد من الأموال. وسيتوقف كل شيء على تفاصيل الخطة التي يجري إعدادها الآن". وأضافت أن البعثة تأمل بالحصول الدعم بالحجم الضروري لتنفيذ خطة نزع السلاح الكيميائي السوري.
وأشارت المنسقة الى أنها لم تناقش في موسكو مشاركة روسيا في تمويل عملية إتلاف الاسلحة الكيميائية. وقالت: "لم نناقش التفاصيل المالية، بل ناقشنا بشكل عام ما هي المساعدات المطلوبة. وإن روسيا على اتصال دائم بالولايات المتحدة وسورية بشأن هذه المسألة".
واضافت أن مسائل مشاركة الدول في تمويل إتلاف السلاح الكيميائي السوري لا تزال قيد المناقشة، وأن كل شيء يتوقف على الخطة التي ستقدم الى المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية يوم 15 نفمبر/تشرين الثاني الجاري.
الساكت: الاسد باع الكيماوي للحوثيين
من جهته كشف المسؤول السابق لفرع الكيمياء في الفرقة الخامسة في الجيش السوري العميد الركن زاهر الساكت عن إبرام مجموعة من المسؤولين في جيش حكومة دمشق لصفقة مع الحوثيين في اليمن، من أجل بيع طن من المواد السامة الكيميائية، وفق ما نقلت صحيفة "الوطن" السعودية، فيما سيتم نقل مخزون ضخم من السلاح الكيميائي إلى روسيا، وأن تكلفة هذا المخزون تقدر بحوالي 40 مليار دولار.
وأشار الساكت إلى أن الكمية ما زالت في سورية، وأن قيمة الصفقة بلغت مليار دولار، موضحًا في السياق ذاته أن ما قامت به منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سورية هو فك بعض القطع التي تبطل عمل هذه الأجهزة، مؤكداً أن المخزون الكيميائي يمكن تصنيفه إلى أقسام عدة؛ هي رؤوس الصواريخ الباليستية المعبأة، إضافة إلى القذائف الباليستية، والقسم الثاني يشمل المواد الأولية غير المصنعة، والحبوب "المعقدة" التي تساهم في عملية التفاعل، بينما يشمل القسم الأخير المواد السامة المخزنة في حاضنات خاصة.
وأبان الساكت أن المقترح الأميركي يقضي بأن تتم عملية حرق المواد الكيميائية السامة بطرق معيَّنة، تحتاج إلى تكلفة كبيرة ووقت أطول، وهو ما اعتبره الساكت يصب في إطالة أمد الحكومة، ويمنحها الفرصة للمزيد من القتل والتدمير.
وأكَّدَ الساكت أن مصادر مطلعة أوضحت أنه سيتم نقل مخزون ضخم من السلاح الكيميائي إلى روسيا، وأن تكلفة هذا المخزون تقدر بحوالي 40 مليار دولار، وهو ما يعادل المبلغ الذي كان ديناً على الحكومة السورية نظير أسلحة استوردها من روسيا، لأن هذه المواد السامة من الممكن إعادة استخدامها في مجالات أخرى، ومن الممكن أن تبيعها روسيا لبعض الدول النامية.
وأعلن الساكت "السفن العشر الضخمة التي برر الروس قدومها إلى ساحل البحر المتوسط سابقاً من أجل نقل الرعايا الروس، كانت قادمة لنقل هذه الأسلحة وحمل المواد السامة المعبأة لنقلها خارج سورية، مبيناً أن الحكومة دفعت أكثر من 3 أضعاف موازنة سورية قيمة لهذا السلاح.
وأعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن منشآت إنتاج الأسلحة لدى حكومة دمشق أصبحت غير قابلة للاستعمال.
وأوضحت المنظمة في بيان "البعثة الدولية في سورية أنجزت عملياتها، وجعلت المنشآت السورية لإنتاج وتجميع الأسلحة غير قابلة للاستعمال".
وزار الخبراء 21 من أصل 23 موقعاً معلناً من قِبل سورية، و39 من 41 منشأة في هذه المواقع، وتجنَّبوا الموقعين المتبقيين "لأسباب أمنية".
