مسؤول مصري: الخاطفون يهددون بقتل الرهائن

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2008 - 12:10 GMT
قال مسؤول مصري يوم الثلاثاء إن الخاطفين الذين خطفوا 19 رهينة من بينهم سياح أوروبيون من منطقة صحراوية في مصر هددوا بقتلهم اذا جرت محاولات للعثور عليهم بطائرة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان منظم الرحلة السياحية في منطقة حدودية صحراوية اتصل بزوجته الالمانية وأبلغها بالتهديد الذي نقلته بدورها للسلطات المصرية.

واحتجز الخاطفون الملثمون 19 شخصا وهم خمسة ايطاليين وخمسة المان وروماني وثمانية مصريين بينما كانوا يقومون برحلة في البرية في جنوب غرب مصر يوم الجمعة.

وهذه هي المرة الاولى التي يخطف فيها سائحون في مصر وتشكل هذه القضية تحديا للحكومة المصرية التي لديها حس أمني عال في دولة تشكل فيها السياحة الاجنبية ستة في المئة من الاقتصاد الوطني.

ووجه متشددون إسلاميون ضربات لصناعة السياحة في البلاد خلال العقود الماضية بهجمات بالقنابل والرصاص أسفرت عن مقتل المئات.

وصرح المسؤول بأن السلطات المصرية تعقبت محادثات هاتفية جرت من السودان مع الزوجة الالمانية لصاحب الشركة السياحية المنظمة للرحلة.

ونقلت صحيفة الاهرام المصرية يوم الثلاثاء عن وزير السياحة زهير جرانة قوله ان جميع الرهائن بصحة جيدة وان السلطات الالمانية تجري محادثات مع الخاطفين بشأن الفدية.

وذكرت مصادر أمنية أن الخاطفين طلبوا فدية ستة ملايين يورو (8.8 مليون دولار) مقابل اطلاق سراح الرهائن. وأضافت أنه لا يوجد ما يشير إلى صلة لمتشددين إسلاميين بعملية الخطف.

وقال مصدر أمني إن السلطات المصرية تجري ايضا محادثات مع الخاطفين.

وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قد قال يوم الاثنين في مقر الامم المتحدة ان جميع الرهائن قد أفرج عنهم وانهم بخير.

لكن متحدثا باسم الحكومة المصرية قال في وقت لاحق ان المفاوضات مستمرة لاطلاق سراح الرهائن وان من السابق لاوانه القول بأنه تم الافراج عنهم. وقال المتحدث مجدي راضي لرويترز "من السابق لاوانه القول بأنه تم الافراج عنهم. المفاوضات مستمرة."

وقال ابو الغيط للصحفيين قبل لقائه بوزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة "لقد أفرج عنهم جميعا وهم بخير.. لقد كانت مجموعة من رجال العصابات."

وقال جرانة للتلفزيون المصري يوم الاثنين ان الخاطفين على الارجح سودانيون.

والمنطقة الصحراوية التي تلتقي فيها حدود مصر والسودان وليبيا لا توجد فيها قوات شرطة كافية وهي قريبة من مناطق صراع محتدمة في دارفور بغرب السودان وفي شرق تشاد.

وتجذب منطقة الجلف الكبير السائحين المغامرين الذين تستهويهم مناظر الصحراء الجرداء بما فيها الاخاديد الضخمة وكهف السباحين الذي توجد فيه جداريات من فترة ما قبل التاريخ خلدها فيلم المريض الانجليزي الذي أنتج عام 1996.

وندر في السنوات الماضية وقوع هجمات ضد سائحين في وادي النيل لكن وقعت سلسلة تفجيرات استهدفت سائحين في منتجعات بشبه جزيرة سيناء بين عامي 2004 و2006.

واتهمت مصر مجموعة من البدو يتبنون فكرا إسلاميا متشددا بالمسؤولية عن هجمات سيناء.

وشن متشددون إسلاميون سلسلة من الهجمات على سائحين في وادي النيل في التسعينات لكن الجماعة الاسلامية أوقفت هجماتها وسط غضب شعبي بعد أن قام ستة من أعضائها بقتل عشرات السائحين الاجانب في معبد الملكة حتشبسوت بمدينة الاقصر الجنوبية عام 1997

وكثيرا ما تدين القاعدة الحكومة المصرية بانها حكومة فاسدة تخدم مصالح الولايات المتحدة وتدعو لاسقاطها. وقال ايمن الظواهري نائب زعيم القاعدة في رسالة هذا الشهر انها من بين الحكومات التي تفرضها "الحملة الصليبية الصهيونية."