وقال السيناتور ديك ديربن، ثاني أعلى مسؤول في مجلس الشيوخ، الجمعة: "عبر التلاعب بحذر في الإحصائيات، تقرير بوش-بتريوس سيسعي لإرغامنا على أن العنف في العراق في تراجع، وأن زيادة القوات الأمريكية هناك فعالة."
وكشف ديربن، أحد منتقدي الحرب على العراق، عن مراسلات له مع موظفين مدنيين يعملون على جمع البيانات، وكتابة مقاطع من النتائج التي سيتضمنها التقرير.
وأضاف قائلاً في هذا الصدد: "أراسل بعضهم يومياً تقريباً، عندما يرسلون بتقرير غير مرض عن أشياء تحدث في بغداد، يذكرهم رؤسائهم أن ذلك غير مقبول: نحن بحاجة إلى تقرير إيجابي - فيعيدونها مجدداً للتنقيح.. هذه حقيقة الآن."
ويشكك ديربن في الأرقام التي سيتضمنها تقرير بتريوس حول عدد ضحايا العنف الطائفي الذي يضرب العراق، والذي تشير الإحصائيات إلى تراجعه خلال الشهور القليلة الأخيرة.
إلا أن رئيس مكتب المحاسبة الأمريكي، ديفيد وولكر، أثار بدوره تساؤلات خلال شهادته الجمعة أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ، حول كيفية تجميع تلك الإحصائيات.
وقال وولكر إنه "غير مرتاح" إلى المنهج المتبع في إحصاء قتلى العراق وكيفية تصنيف القتل كجريمة جنائية أو في إطار التصفيات الطائفية."
وشرح قائلاً "إذا عثر على جثة بطلق ناري من الإمام يتم تصنيفها كجريمة اعتيادية، أما إذا كان الجرح من الخلف فتدرج كعنف طائفي!!."
وأضاف قائلاً إنه "يتوقع تماماً" أن يعكس النهج المتبع حالياً في إحصاء القتلى تراجعاً في معدلات العنف الطائفي.