مسؤول سابق في المخابرات الاميركية: العراق كان خاليا من اسلحة الدمار الشامل

تاريخ النشر: 22 أبريل 2006 - 08:31 GMT

نقلت شبكة (سي.بي.اس) التلفزيونية عن مسؤول بارز سابق بالمخابرات المركزية الاميركية قوله إن المخابرات كان لديها دليل على ان العراق لا يمتلك اسلحة دمار شامل قبل ستة أشهر من الغزو الذي قادته واشنطن عام 2003 الا انه تم تجاهله لنية البيت الابيض في الاطاحة بصدام حسين.

وقال تايلر درامهيلر الذي كان يرأس العمليات السرية لوكالة المخابرات المركزية في اوروبا خلال فترة التجهيز لحرب العراق ان المخابرات عارضت مزاعم الادارة بوجود تهديد من اسلحة دمار شامل من خلال مسؤول عراقي كبير قام بتزويد الوكالة الاميركية بمعلومات أخرى ذات مصداقية.

وقال درامهيلر في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" الاخباري الذي سوف تبثه شبكة (سي.بي.اس) التلفزيونية يوم الاحد ان المصدر "ابلغنا بانه لاتوجد برامج نشطة لاسلحة دمار شامل."

ونقلت شبكة (سي.بي.اس) قوله في مقتطفات من المقابلة اذاعتها يوم الجمعة "مجموعة (البيت الابيض) التي كانت تتولى التعامل مع التجهيز لحرب العراق عادوا ثانية وقالوا إنهم لم يعودوا مهتمين بذلك."

واضاف درامهيلر الذي كانت مهمة عملية المخابرات المكلف بها هي استخلاص المعلومات من المسؤول العراقي "نحن قلنا..حسنا وماذا بشأن معلومات المخابرات.. قالوا..حسنا هذه لم تعد متعلقة بالمخابرات بعد الآن. انها مسألة تتعلق بتغيير النظام."

وهذا هو أحدث مسؤول أميركي سابق يتهم البيت الابيض بتحديد مسار مبكر بالذهاب إلى الحرب في العراق وتجاهل معلومات للمخابرات تتعارض مع اهدافه.

وقالت شبكة (سي.بي.اس) إن مصدر معلومات وكالة المخابرات المركزية كان ناجي صبري وزير الخارجية العراقي الاسبق وان مدير المخابرات السابق جورج تينيت قام بنقل المعلومات شخصيا إلى الرئيس الاميركي جورج بوش والى نائب الرئيس ديك تشيني والى مسؤولين كبار آخرين في البيت الابيض في ايلول/ سبتمبر 2002. وقاموا بالرد على وكالة المخابرات المركزية بعدها بثلاثة أيام.

وقال المسؤول الاميركي السابق بوكالة المخابرات لشبكة (سي.بي.اس) "السياسة كانت قد حددت.الحرب على العراق آتية وهم يبحثون عن معلومات للمخابرات تنسجم مع السياسة."

وكانت المزاعم الاميركية بامتلاك صدام أسلحة دمار شامل تمثل تهديدا على الامن الدولي أحد المبررات الرئيسية للغزو الذي وقع في اذار/مارس عام 2003.

وكان تقدير المخابرات القومية عام 2002 والذي كانت وكالة المخابرات المركزية مساهما اساسيا فيه قد توصل إلى أن عراق ما قبل الحرب كان يمتلك برنامج نووي نشط ومخزون هائل من أسلحة غير تقليدية.

ولم يتم العثور على أي من هذه الاسلحة رغم ذلك وتأكيدات واشنطن على انها كانت موجودة ينظر إليها حاليا على انه اخفاق للمخابرات الحق بها اضرار كبيرة.

ولكن درامهيلر أحد المشاركين في تأليف كتاب بعنوان "على الحافة..كيف عرض البيت الابيض المخابرات الاميركية للفضيحة" يعارض نظرية فشل المخابرات.

وقال للشبكة "دائما ما اشعر بغصة في حلقي في كل مرة اسمعهم يقولون انه فشل للمخابرات..هذا كان فشل سياسة."