أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، السبت، أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي سيصل إلى طهران خلال ساعات، في زيارة توصف بأنها محاولة جديدة لتحريك مسار التفاوض المتعثر بين إيران والولايات المتحدة.
ونقلت قناة "الجزيرة" في قطر، عن مصدر باكستاني قوله إن نقوي يحمل رسالة من إسلام آباد موجهة إلى المرشد الأعلى الإيراني، تأتي في إطار وساطة باكستانية مستمرة منذ أشهر.
مطالب بالإفراج عن 24 مليار دولار
بالتوازي مع الزيارة، قال المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي، في مقابلة بثتها شبكة "سي إن إن" مساء الجمعة، إن المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن وصلت إلى طريق مسدود.
ووصف رضائي، القائد السابق للحرس الثوري، الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج بقيمة 24 مليار دولار بأنه "اختبار للثقة" أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأضاف أن هذه الأموال "حق لطهران وليست ملكا للولايات المتحدة"، معتبرا أن قرارا أميركيا بالإفراج عنها من شأنه أن "يفتح آفاقا جديدة في العلاقات".
ودعا رضائي ترامب إلى "اتخاذ قرارات مستقلة عن إسرائيل وتغيير نهجه تجاه طهران"، مشيرا إلى أن العقوبات الأميركية وتجميد الأصول مستمران منذ الثورة الإسلامية عام 1979 وما زالا في صلب التوتر بين البلدين.
مجدداً.. تهديد باستهداف قواعد أميركية
رضائي؛ وفي لهجة تصعيدية، حذر من أنه إذا استأنفت واشنطن عملياتها العسكرية ولم ترفع ما وصفه بالحصار البحري، فإن إيران "ستنقل الحرب إلى ما وراء الخليج". وحدد نطاق الرد المحتمل من مضيق هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر المتوسط.
وأضاف أن طهران ستستهدف "قواعد أميركية لم تهاجمها من قبل"، وأن الخسائر الأميركية ستكون مرتفعة في هذا السيناريو، لكنه استدرك بالقول إن "احتمال اندلاع الحرب ضعيف".
وردا على سؤال حول طلب ترامب عقد لقاء مع المرشد الإيراني، أكد رضائي أنه "لن يتم عقد أي لقاء مع ترامب".
نفي إيراني بشأن لبنان
وفي سياق متصل، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، أن يكون لبنان "ورقة مساومة" في المحادثات الجارية.
جاء ذلك ردا على تصريحات للرئيس اللبناني جوزف عون، حيث شدد عراقجي على أن طهران تسعى لإنهاء الصراع، وأن تعثر الاتفاق يعود لأسباب أخرى لا علاقة لها ببيروت.
تصعيد ميداني في مضيق هرمز
ميدانيا، تصاعد التوتر في الخليج، حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" إسقاط أربع طائرات مسيّرة إيرانية قرب مضيق هرمز، وقالت إنها كانت تشكل تهديدا للملاحة. وأضافت أنها استهدفت مواقع رادار ساحلية في "غوروك" وجزيرة قشم "في إطار الدفاع عن النفس".
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ما وصفها بـ"قواعد أميركية في المنطقة" بصواريخ باليستية، ردا على الضربات الأميركية التي قال إنها طالت جزيرتي سيريك وقشم.
المصدر: وكالات


