يقوم مدير الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (يو.اس اد) اندرو ناتسيوس بزيارة الى دارفور فيما قدمت واشنطن قرارا جديدا يهدد السودان بحصار نفطي من المرجح التصويت عليه الجمعة كانت الخرطوم قد اعلنت عن معارضته مجددا.
اعلنت سفارة الولايات المتحدة في الخرطوم في بيان ان ناتسيوس التقى قبل توجهه الى دارفور النائب الاول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه ووزير الشؤون الانسانية ابراهيم محمود حامد. ومن ناحية أخرىاعلن دبلوماسيون اميركيون في الامم المتحدة ان الولايات المتحدة ادخلت اليوم الخميس تعديلات جديدة الى مشروع قرارها حول دارفور، سعيا منها للفوز بتأييد دول مترددة من اعضاء مجلس الامن. واضاف الدبلوماسيون ان الولايات المتحدة تأمل ان تطرح مشروعها بصيغته النهائية للتصويت الجمعة. وهذه الصيغة الجديدة لمشروع القرار الاميركي تحذر كالصيغتين السابقتين الحكومة السودانية من ان المجلس سيفرض "اجراءات" اي عقوبات على قطاعها النفطي في حال لم تضطلع بواجباتها في اعادة الامن الى دارفور، غير انها توضح ان هذا الاجراء سيتخذ "بعد التشاور مع الاتحاد الافريقي". كما يتضمن النص تعديلات اقل شأنا في صياغة عدد من المقاطع. واعربت بعض الوفود عن ارتياحها لهذه التعديلات، غير ان الصين اعلنت انها لا تزال تواجه "مشكلات" مع النص.
وقد ألقى كوفي عنان الأمين العام للامم المتحدة بثقله وراء مشروع القرار قائلا انه يجب على مجلس الامن الدولي ان يوافق عليه فورا لوقف الفظائع في دارفور.
وقال عنان للصحفيين "الحاجة مُلحة للتحرك الآن. المدنيون مازالوا يتعرضون للهجوم ويفرون من قراهم ونحن نتحدث الآن."
وتريد الولايات المتحدة ان يجري تصويت على مشروع القرار يوم الجمعة ولكنها لا
تعرف مااذا كانت الصين سوف تستخدم حق النقض (الفيتو) لاحباط القرار الذي يهدد
بفرض عقوبات على قطاع النفط في السودان اذا استمرت الهجمات التي تشنها ميليشيات
الجنجويد العربية على المدنيين المنحدرين من أصول افريقية.
وقال وانج جوانجيا سفير الصين لدي الامم المتحدة الذي هدد في وقت سابق من هذا
الاسبوع باستخدام الفيتو لاحباط القرار انه لايزال يجد صعوبات في تقبل الصيغة المعدلة
للقرار وانه ينتظر تعليمات من بكين.
وأجرى السفير الاميركي جون دانفورث عدة تعديلات على مشروع القرار يوم الخميس اذ حذف بندا يطالب بان يوقف السودان كل رحلات الطيران العسكرية فوق دارفور.
غير ان نقاط الخلاف الرئيسية مازالت قائمة وهي مطالبة الاتحاد الافريقي بارسال قوة
مراقبين كبيرة الى دارفور والتهديد باستخدام عقوبات اذا لم يتعاون السودان مع المراقبين
ويطلب القرار من عنان تشكيل لجنة دولية لتحديد انتهاكات حقوق الانسان ومااذا كانت
قد وقعت ابادة جماعية في دارفور كما اشار وزير الخارجية الاميركي كولن باول
الاسبوع الماضي.
وقال عنان "اذا ما تمت الموافقة على القرار فانني سأفعل هذا بأقصى سرعة" مضيفا انه يقوم ببعض الاستعدادات التمهيدية بالفعل. وقال عنان "ولكنني أُعلنها بجلاء انه أيا كانت الطريقة التي ستوصف بها الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين في دارفور أو سيتم تحديدها بشكل قانوني فانه من المُلح ان نقوم بعمل الآن."
–(البوابة)—(مصادر متعددة)
