مسؤول اميركي يحذر من احتال وفاة مليون سوداني

تاريخ النشر: 29 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر مسؤول اميركي كبير الثلاثاء ان ما قد يصل الى مليون لاجىء من ذوي الاصول الافريقية قد يموتون هذا العام في منطقة دارفور في غرب السودان نتيجة التطهير العرقي الذي يتم بتأييد من الحكومة. 

ويسابق المانحون الدوليون ومنظمات الاغاثة الزمن من أجل مواجهة الموسم المطير القادم لتوفير الغذاء والدواء لهؤلاء الذين نزحوا من قراهم في أسوأ أزمة انسانية على مستوى العالم. 

ويتوجه وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى السودان في وقت متأخر يوم الثلاثاء في زيارة هي الارفع مستوى التي يقوم بها مسؤول اميركي منذ اكثر من 20 عاما لممارسة الضغط على حكومة الخرطوم للسماح بوصول المساعدات ووقف الدعم للميليشيات ذات الاصول العربية التي تمارس النهب. 

ويمارس الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذي يتوقع أن يجتمع بباول يوم الاربعاء الضغط على الحكومة ايضا. 

وقال مسؤولون بالولايات المتحدة ان باول الذي تعرض لانتقاد بالتباطؤ في الاستجابة للازمة والواقع تحت وطأة ضغوط من الكونجرس الامريكي لبذل المزيد من الجهد سيهدد بالمطالبة بفرض عقوبات من الامم المتحدة على السودان وسيحذر المسؤولين الحكوميين من أنه قد يتم تعقبهم كمجرمي حرب. 

وقال رئيس الوكالة الاميركية للمعونة الدولية اندرو ناتسيوز لرويترز خلال توقفه في تركيا في طريقه الى السودان "اذا لم يتغير شيء فسيكون لدينا مليون ضحية. اذا تحسنت الامور فيمكن أن نخفضها الى 300 الف حالة وفاة. 

 

لان كثيرا من الاطفال يعانون بالفعل من سوء التغذية الشديد فانك لا تستطيع شفاءهم الان." 

 

ولاذ 1.2 مليون من ذوي الاصول الافريقية بالفرار من ديارهم ويعيشون في معسكرات مؤقتة  

في دارفور وعبر الحدود في تشاد المجاورة خلال الصراع الذي يتأثر به مليونان في غرب  

السودان. 

 

وقال ناتسيوز ان وباء الحصبة انتشر في أحد المعسكرات وظهرت حالة اصابة بشلل الاطفال  

ومن المرجح أن تجذب الامطار البعوض الذي يتسبب بدوره في انتشار الملاريا. 

 

ودمرت الميليشيا التي تدعمها الحكومة وهي الميليشيا المعروفة باسم الجنجويد عشرات القرى  

وحطمت أنظمة المياه لثلاث قبائل من أصول افريقية في حين أن قرى مجاورة من أصول عربية لم  

تصب بأذى بعد الغارات التي شنتها الميليشيات على بعد بضع مئات من الامتار احيانا. 

 

وينفي السودان دعمه للجنجويد. 

 

وقال ناتسيوز ان الولايات المتحدة قدمت مساعدات تجاوزت قيمتها 100 مليون دولار اميركي  

لدارفور منذ العام الماضي وتتوقع أن تنفق نحو 170 مليونا أخرى بنهاية عام 2005. 

 

وتقول واشنطن انها لا تزال تقيم ما اذا كانت الميليشيات مسؤولة عن الابادة الجماعية وهو  

الامر الذي سيلزم الولايات المتحدة قانونا بالتصرف لمنع وقوع هذا العنف. 

 

وتأمل الولايات المتحدة ان تساعد رحلة باول في لفت الانظار على نحو اكبر الى الازمة داخل  

مجلس الامن الدولي حيث لا يوجد دعم واضح لفرض عقوبات دولية.