مسؤول اميركي: ندرس احتمال تورط سوريا وايران في دعم الزرقاوي

تاريخ النشر: 28 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نقلت صحيفة عربية عن مسؤول اميركي قوله ان بلاده تدرس احتمال تورط الاستخبارات السورية والايراني في دعم عمليات الاردني ابو مصعب الزرقاوي في العراق. 

وقاتل صحيفة "الحياة" نقلا عن المسؤول الذي لم يكشف عن هويته قوله ان بلاده تقوّم عن كثب "معلومات عن احتمال تورط الاستخبارات السورية والايرانية في تنسيق عمليات لتجنيد عملاء وتهريب أسلحة ومتفجرات الى العراق لمصلحة أبي مصعب الزرقاوي". وأوضح لـ"الحياة" ان "حقيقة تسرب مقاتلين ومتفجرات من سورية وايران الى "الأراضي العراقية ليست موضع شك ونسعى الآن للتأكد من مدى تورط اجهزة الاستخبارات في البلدين في تنسيق العمليات الارهابية لمصلحة الزرقاوي وعناصر مؤيدة للنظام العراقي السابق". 

وأكد ان المعلومات الاستخباراتية التي حصلت عليها واشنطن تتطابق مع "معلومات المصادر العراقية ومصادر استخباراتية أخرى في المنطقة" حول الجهات التي تقف وراء "العمليات الارهابية" في العراق. 

وامتنع المسؤول الاميركي عن الافصاح عن طبيعة رد الفعل الأميركي المحتمل في حال ثبوت تلك المعلومات الاستخباراتية، مشيراً الى أن "المسألة تحظى بالاهتمام على أعلى المستويات، وستعالج في الوقت المناسب والأسلوب الأمثل". 

وفي هذا الاطار قال وزير الدفاع العراقي للصحيفة ان رئيس الوزراء اياد علاوي وعد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي بتسليم المملكة السعوديين المحتجزين في العراق، بعد انتهاء التحقيقات معهم. وأوضح ان تصريحاته الى صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية والتي اعتبر فيها ايران "العدو الأول" لبلاده "كافية لايصال رسالة الشعب العراقي الى ايران، متمنياً "ان تفهم من قبل الايرانيين في شكل جيد"، لأن العراق "بلد عريق خلفه سياج منيع هو الدول العربية". 

250 الف عراقي في سوريا 

في تقرير لوكالة اسيوشيتد برس جاء فيه ان نحو 250 الف عراقي 250 الفاً عدد العراقيين الذين قصدوا سوريا هذا الصيف بعدما صار الانتقال بين البلدين أسهل منذ إطاحة الرئيس العراقي السابق صدام حسين.وإذ يأتي بعضهم للعمل، لم يتوان كثيرون عن المجيء اليها سعياً الى الراحة وهرباً من العنف في بلادهم. وبعدما كان من الصعب الحصول على جواز سفر في ظلّ النظام السابق، بات العراقيون يحصلون على جوازات في سهولة، وقد توجه المئات منهم الى السفارات الاجنبية في سوريا للحصول على تأشيرات الى الخارج.  

في وسط دمشق، تكثر السيارات التي تحمل لوحات عراقية. الفنادق مكتظة بالنزلاء، ويقول سماسرة العقارات إن ألاسعار ارتفعت كثيراً مع ازدياد الطلب.  

في البدء، قصد عراقيون كثر منتجعات اللاذقية، لكن بعضهم فضل العودة الى دمشق حيث المناخ أكثر اعتدالاً، تاركين اللاذقية لرجال الاعمال. وفضل التجار العراقيون طرطوس.  

وقال يعرب القيسي (42 سنة)، وهو صناعي عراقي كان يعد أمواله في فندق في طرطوس إن "العمل جيد".  

ومع سقوط صدام، انتهت الرقابة المشددة على الحدود بين البلدين، وصار المقاولون ينقلون بضائعهم بسهولة أكبر. فالقيسي يستورد منذ سنة تقريباً الشاحنات وآلات بناء أخرى من المانيا الى العراق عبر طرطوس. وأكد أنه يعرف "عشرات العراقيين الاخرين الذين يحذون حذوه".  

وإذ يتهم المسؤولون العراقيون السلطات السورية بأنها لا تبذل جهوداً كافية لمنع تسلل المسلحين الى العراق، لا يبدو أن مثل هذه التشنجات السياسية تنعكس على العلاقات بين مواطني البلدين. وقال سعيد فيصل الياس (72 سنة)، وهو عراقي يستورد من سوريا أخشاباً ومشروبات غازية سورية الصنع، إن "الشعب السوري مضياف جداً ويظهر تضامناً مع الشعب العراقي... نشعر براحة في سوريا".  

ويعمل الياس مع شركاء سوريين، وقد اشترى أخيراً منزلاً في إحدى ضواحي دمشق. وينوي هو وزوجته رغد (24 سنة) تمضية وقتهما بين العراق وسوريا. –(البوابة)—(مصادر متعددة)