قالت الرئيسة السابقة لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية (MI5) إن ردة الفعل على هجمات 11/9 عام 2001على الولايات المتحدة كانت "مبالغة"، وأن تأثير الغزو الأمريكي للعراق دفع بشباب بريطانيا نحو الإرهاب.
ووصفت ستيلا ريمينغتون، في مقابلة مع "الغارديان" الهجمات بأنها "حادث إرهابي آخر" لا تختلف نوعيته عن سواه من الهجمات. ونوهت قائلة" "أعتقد أنني عاصرت أحداثاً إرهابية لفترة طويلة من سنوات عملي، ومن منظوري، هذه واحدة أخرى."
وانتقدت المسؤولة الأمنية الشعارات البلاغية المرفوعة تحت مسمى "الحرب على الإرهاب"، وصبغ قضايا الأمن القومي بطابع سياسي. كما انتقدت تخلي الحكومة البريطانية عن خطط لاعتقال المشتبهين بالإرهاب لمدة 42 يوماً دون توجيه الاتهام له.
ودحضت ريمينغتون تصريحات رئيس الحكومة البريطانية السابق، طوني بلير، التي رفض فيها الربط بين حرب العراق وانتشار الراديكالية بين الأجيال الشابة المسلمة في بريطانيا، وفق الصحيفة.
وجاء الرد على سؤال بشأن مدى تأثير الحرب على التهديدات الإرهابية: "ما علينا سوى النظر إلى الأشخاص الذين اعتقلوا أو خلفوا أشرطة فيديو بعد عمليات انتحارية عن دوافعهم، ومعظمها، وعلى حد علمي، كان المحرك فيها حرب العراق لاعتقادهم بأنه هذا الطريق الصحيح الذي يجب سلوكه." وأردفت: "لا يمكن الكتابة بأن حرب العراق خارج إطار التاريخ إذا كان ما ننظر إليه هو مجموعة من للشباب الساخط، الذين ولدوا في هذا البلد، وتحولوا للإرهاب.." وأختتمت حديثها: "أعتقد أن تجاهل تأثير حرب العراق أمر مضلل."
وتأتي التصريحات وسط تحقيقات تقوم بها السلطات الأمنية في بريطانيا حول استخدام الإرهابيين لشرائط فيديو "جنس أطفال" كرسائل مشفرة للتخاطب، وفق تقرير.
ونقلت "الأوبزيرفر" السبت أن التحرك أعقب اكتشاف أشرطة مصورة لانتهاكات جنسية ضد أطفال خلال تحقيقات تقوم بها السلطات الأمنية في عدد من المخططات الإرهابية المشتبهة.
هذا وتنظر الحكومة البريطانية حالياً في خطط لمنح الأجهزة الأمنية صلاحيات جديدة لملاحقة العناصر الإرهابية، حتى في المواقع الإلكترونية الاجتماعية مثل موقع Facebook الشهير.
وسيتيح التفويض لأجهزة الأمن والاستخبارات صلاحية الحصول على البيانات الشخصية للمشتبهين في مواقع اجتماعية مثل Facebook وBebo، والمواقع المختصة في الألعاب الإلكترونية.