مروحيات وطائرات بلا طيار: فرنسا تسلم لبنان الاسلحة مطلع 2015

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2014 - 09:54 GMT
مروحيات وطائرات دون طيار فرنسية ضمن الهبة السعودية للجيش وبدء التسليم بداية 2015
مروحيات وطائرات دون طيار فرنسية ضمن الهبة السعودية للجيش وبدء التسليم بداية 2015

ستبدأ فرنسا في الفصل الاول من 2015 تسليم اسلحة الى لبنان في اطار عقد ابرم مع السعودية بقيمة ثلاثة مليارات دولار، ينص على تسليم مروحيات وطائرات استطلاع من دون طيار.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الفرنسية لوكالة فرانس برس "من المهم التاكد ان استقرار لبنان لن بتاثر بالازمة السورية" مؤكدا "التوافق في وجهات النظر" بين باريس والرياض في هذا الشان.

وقد وقعت الشركة الفرنسية لتصدير المواد العسكرية "اوداس" ووزارة المال السعودية العقد في الرياض الثلاثاء.

وستبدأ اولى عمليات التسليم في الفصل الاول من 2015 وستمتد على ثلاث سنوات بحسب المصدر نفسه الذي اوضح ان العقد يشمل تسليم مروحيات قتالية ونقل وآليات مدرعة خفيفة واسلحة ثقيلة وصواريخ مضادة للدروع.

وفي المرحلة الاولى، ستتم اولى عمليات التسليم عبر "عمليات نقل يقوم بها الجيش الفرنسي"، وتضم آليات ومدافع وصواريخ مضادة للدبابات من الجيش الفرنسي.

وستقوم فرنسا في وقت لاحق بتسليم معدات يتم انتاجها بشكل تدريجي اما المروحيات فستسلم في المرحلة الاخيرة.

واضاف المصدر ان "المطالب السعودية هي ان تستخدم هذه الاسلحة لتحديث القوات المسلحة اللبنانية من دون هدر الاموال وان تؤمن فرنسا التدريب عليها"، طوال عشر سنوات.

وتستجيب لائحة المعدات والتجهيزات التي كانت مدار مباحثات استمرت اشهر عدة "لحاجات محددة للجيش اللبناني الذي يعاني من نقص في التجهيز والتدريب للقيام بواجباته الامنية والاستخباراتية" بحسب مسؤول في وزارة الدفاع الفرنسية رفض الكشف عن اسمه.

ويتضمن العقد تسليم مروحات قتالية واخرى ثقيلة للنقل، واليات مصفحة ومدفعية ثقيلة (ضمنها انظمة قيصر) وزوارق دورية مسلحة واجهزة اتصال ومراقبة بينها طائرات من دون طيار من نوع اس دي تي اي من اجل تحسين قدرات الاستخبارات اللبنانية.

وقالت المصادر في وزارة الدفاع الفرنسية ان خطة التسليم التي وضعها ضباط لبنانيون وفرنسيون نصفها مواد لسلاح البر والنصف الاخر للقوات الجوية والبحرية.

وستترجم المساهمة السعودية في العقد بهبة الثلاثة مليارات دولار.

واوضح المصدر ان "خطة التزويد بالاسلحة ستستمر 36 شهرا".

استمرت المفاوضات طيلة عام كامل منذ اللقاء بين وزير الدفاع جان ايف لو دريان والملك عبدالله بن عبد العزيز في تشرين الاول 2013 ومن ثم زيارة الرئيس فرانسوا هولاند في كانون الاول.

ويخشى البعض في المنطقة خصوصا ان يتمكن حزب الله من الوصول الى بعض الاسلحة، لكن باريس بددت المخاوف مؤكدة ان وجود العسكريين الفرنسيين ضمن اطار التدريب وكذلك وجود اخصائيين في صيانة المعدات ينفيان هذه الفرضية.

واكد المصدر ان الشركاء الاوروبيين اطلعوا على المشروع "ويوجد اجماع على ضرورة تعزيز الجيش اللبناني".

وفي خضم التنافس الشديد على النفوذ بين طهران والرياض، اعلنت ايران بدورها اواخر ايلول انها تنوي تزويد الجيش اللبناني معدات عسكرية.

واوضح المصدر ان وزير الدفاع الفرنسي سيزور الرياض في 30 الشهر الحالي بدعوة من السلطات السعودية.

وتابعت ان المفاوضات لم تتاثر بقلق ابدته اسرائيل حيال زيادة الوسائل العسكرية على حدودها.

وبعد اندلاع معركة عرسال بين مسلحين اقتحموا البلدة والجيش، تعهدت الرياض بتقديم مليار دولار الى الأخير، تضاف الى ثلاثة مليارات دولار كانت أعلنت السعودية ايضا انها ستقدم بقيمتها أسلحة تشتريها من فرنسا الى لبنان.

وفي اطار المساعدات المقدمة الى الجيش، سلمت الولايات المتحدة الجيش نهاية آب كمية من الاسلحة الخفيفة لمساعدته على مواجهة المجموعات المتطرفة، قبل ان تعلن واشنطن بعد نحو اسبوعين انها زودت الجيش بصواريخ من طراز "هيلفاير"، واعدة بتزويده ايضا بطائرات خفيفة وخصوصا طائرة "سيسنا" المسلحة.