قال مراقبون يوم الخميس ان السودان ربما يضطر الى تأجيل أول انتخابات تعددية يشهدها منذ 24 عاما بسبب تأخيرات في التجهيز والاعداد مع غياب مئات الالاف من الاسماء عن قوائم الناخبين قبل أسابيع من الانتخابات.
وأصدر المسؤولون في مركز كارتر تقريرا جاء فيه أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي تجرى في السودان في ابريل نيسان ما زالت "في خطر على عدة جبهات" وحثوا السودان على رفع القيود القاسية على المسيرات وانهاء القتال في دارفور قبل الانتخابات.
ومن المقرر أن يبدأ التصويت في السودان يوم 11 ابريل نيسان في انتخابات نص عليها اتفاق السلام الشامل بين الشمال والجنوب الموقع عام 2005 والذي أنهى ما يزيد على عقدين من الحرب الاهلية بين الجانبين.
ويستعد السودان لواحدة من أعقد الانتخابات حيث تجرى ست انتخابات تستخدم ثلاثة أنظمة انتخابية مختلفة. وكانت الانتخابات التي كان من المفترض اصلا أن تجرى قبل يوليو تموز 2009 قد تأجلت أكثر من مرة.
وقال مركز كارتر ان استعدادات المفوضية الوطنية للانتخابات متأخرة.
وقال في بيان "مع سلسلة من التأجيلات والتغييرات في اجراءات الانتخابات. ربما يكون من المطلوب تأجيل بسيط لاجراءات تنفيذية."
واضاف المركز في بيانه أن هناك تقارير عن تضارب شديد بين قوائم الناخبين في كتيبات التسجيل وفي التسجيل الالكتروني المركزي للناخبين. وقال "يعرب مركز كارتر عن عميق قلقه من أن القائمة النهائية للناخبين لم تصبح جاهزة بعد مع اغفال عدة مئات الالاف من الاسماء حتى الان."
ولم يتح الحصول على تعليق فوري من المفوضية الوطنية للانتخابات.
ودعت عدة أحزاب معارضة سودانية الى تأجيل الانتخابات قائلة ان السودان يحتاج الى وقت يقر فيه الاصلاحات الديمقراطية.
لكن الحزبين الرئيسيين في الائتلاف الحاكم وهما حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان رفضا هذه الدعوة. وتخشى الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي الحزب السياسي الرئيسي في جنوب السودان تحديدا من أن يؤدي أي تأجيل كبير الى تهديد اجراء الاستفتاء المقرر في يناير كانون الثاني 2011 على انفصال الجنوب وهو الاستفتاء المتفق عليه في اتفاق عام 2005.