مركزية فتح تلتئم في عمان لبحث المشاركة بحكومة وحدة مع حماس

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2006 - 10:44 GMT

بدأت في عمان اجتماعات تعقدها اللجنة المركزية لحركة فتح برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بهدف بحث المشاركة في حكومة وحدة وطنية مع حماس التي قال تقرير ان عباس سيشترط اعترافها باسرائيل قبل الدخول معها في مثل هذه الحكومة.

وقال عضو اللجنة المركزية لفتح سليم الزعنون قبيل افتتاح المؤتمر الذي حضره كافة اعضاء اللجنة خارج وداخل الاراضي الفلسطينية ان حكومة الوحدة ستكون "المخرج الوحيد لكافة الفصائل الفلسطينية لمواجهة صعوبات وتحديات اللحظة الراهنة".

يذكر ان اللجنة المركزية لفتح لم تعقد اجتماعا كاملا لجميع اعضائها منذ حزيران/يونيو الماضي.

وقال الزعنون ان الاجتماع سيناقش ايضا اختطاف الجندي الاسرائيلي والهجمات الاسرائيلية المتواصلة على المناطق الفلسطينية، والتي اتت على البنية التحتية للفلسطينيين.

واسر مقاومون فلسطينيون الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط في تموز/يوليو، وهي الحادثة التي اطلقت عملية عسكرية اسرائيلية واسعة في قطاع غزة خلفت عشرات الشهداء ودمارا كبيرا.

وقال مسؤولون بفتح ان عباس سيبلغ قيادات الحركة في الاجتماع بخطته لدفع حماس كي تقبل برنامجه السياسي.

وقال أحد كبار معاوني عباس الثلاثاء انه لن يشكل حكومة ائتلافية ما لم تقبل حماس بوضوح برنامجا سياسيا يتضمن الاعتراف باسرائيل.

وقال عباس زكي عضو اللجنة المركزية "نطلب من حماس ان تقلد حزب الله الذي انتصر في لبنان واعطى كل انتصاراته للجهد اللبناني المشترك ونطالب بالوحدة الوطنية لان الاحتلال يستهدفنا جميعا

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح زكريا الاغا قال الثلاثاء "ان هذا الاجتماع هام سيما انه يعقد لاول مرة منذ خسارة حركة فتح للانتخابات التشريعية الفلسطينية امام حركة المقاومة الفلسطينية (حماس)" والتي جرت في كانون الثاني/يناير الماضي.

وقال "ان الاجتماع..سيناقش عددا من القضايا التي تتعلق بسبل النهوض بحركة فتح التي قادت النضال الفلسطيني على مدى عقود والتي قادت المفاوضات مع اسرائيل التي انبثق عنها اقامة السلطة الفلسطينية في العام 1994".

يذكر ان الفترة التي تلت الانتخابات الفلسطينية وفوز حركة حماس فيها شهدت خلافات حادة بين كل من فتح وحماس تطورت الى اقتتال بين عناصر الحركتين سقط خلاله عدد من كوادرهما في غزة.

وتابع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح "ان مناقشة اوضاع الحركة وخاصة في اعقاب خسارتها للانتخابات التشريعية الفلسطينية من اهم المسائل التي ستتم مناقشتها اضافة الى مناقشة التحضيرات للمؤتمر العام السادس للحركة والمقرر عقده اثر انتهاء التحضيرات لذلك".

واوضح انه "ستتم مناقشة الوضع الفلسطيني الداخلي وسبل تمتين الوحدة الوطنية الفلسطينية وكذلك موضوع تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تشارك فيها كل الاطراف الفلسطينية". واشار الى ان هذا الاجتماع ياتي "بعد الحرب الاسرائيلية على لبنان وبعد عدد من التطورات في منطقة الشرق الاوسط وتوقف عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية".

وفي هذا السياق شدد الاغا "اننا سنبحث ضرورة وقف العدوان الاسرائيلي المتواصل على الاراضي الفلسطينية منذ شهرين وخاصة في غزة" مضيفا "اصبح من الضروري البحث عن وسائل اخرى غير المفاوضات المتوقفة مع اسرائيل لان تحريك عملية السلام بالوسائل نفسها لم نصل من خلاله الى نتائج حتى الان".

وبعد التساؤل عما اذا كانت "عملية السلام مجدية وفق الالية الحالية" قال "من الضروري البحث عن اليات اخرى لتنشيط العملية السلمية".

واوضح الاغا ان حركة فتح "تجري مناقشات حول كيفية التوجه عربيا وبشكل موحد لوضع القضية الفلسطينية امام المجتمع الدولي ليتحمل مسؤولياته".

ومنذ فوز حركة حماس اعلنت اسرائيل وقف جميع اتصالاتها مع السلطة الفلسطينية باستثناء رئيسها محمود عباس. واعلنت الدول الاوروبية والولايات المتحدة رفض التعامل مع حكومة حماس بحجة انها ترفض الاعتراف باسرائيل وبالاتفاقيات الموقعة معها وترفض التخلي عن العنف.

حكومة مفتوحة

والثلاثاء، اكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ان حكومة الوحدة الوطنية ستكون مفتوحة للجميع مشيرا الى ان حماس لم تضع "اشتراطات مسبقة" على تشكيلها.

وقال هنية "نحن جادون وصادقون فيما نقول واوضحنا ان حكومة الوحدة الوطنية ستكون مفتوحة للجميع كي يتشارك المجموع الوطني في تحمل المسؤولية".

واضاف "ونحن من جهتنا لم نضع اشتراطات مسبقة كما صور البعض بل وضعنا اسسا ومحددات تكفل ان تعزز هذه الحكومة الوحدة الوطنية والشراكة السياسية وتكون مدخلا لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني".

واوضح هنية "ان البعض حاول لي عنق الحقيقة من خلال تصريحات غير مقبولة بنيت على الشك والطعن والبحث عن ثغرات مع انه من المفترض ان تكون اللغة القائمة اليوم لغة قائمة على تقريب وجهات النظر وتعزيز التفاهم ونبذ الخلافات والابتعاد عن السجالات السياسية عديمة الجدوى".

وكان هنية اكد الاحد التزامه بالتفاهمات التي تمت مع عباس بشأن بدء مفاوضات لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ردا على انتقاده بسبب وضعه شروطا اعتبرت معرقلة.

واعلن هنية الجمعة الماضي ان رئيس حكومة الوحدة الوطنية يجب ان يكون من حركة حماس وان تشكيل الحكومة يفترض ان يسبقه الافراج عن الوزراء والنواب المعتقلين ورفع الحصار عن قطاع غزة والضفة الغربية.

وكان الرئيس الفلسطيني بدأ في 16 اب/اغسطس الحالي مشاورات رسمية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.