لا تغيير في الاعلان الدستوري وصباحي باق في الميدان لاسقاطه

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2012 - 06:53 GMT
مرسي متفائل
مرسي متفائل

قال المتحدث الرئاسي المصري ياسر علي يوم الاثنين إن الرئيس محمد مرسي متفائل إزاء إمكانية تجاوز الأزمة السياسية التي نشأت عن إعلان دستوري أصدره الرئيس المصري حصن قرارات وقوانين رئاسية وجمعية تأسيسية تتولى صياغة مسودة دستور جديد.

وأعلن متحدث باسم الرئاسة المصرية أن لا تغيير في إعلان محمد مرسي الدستوري بعد اجتماعه مع القضاة وأن تحصين القرارات والقوانين الرئاسية يقتصر على الأعمال السيادية.

وأثار الإعلان الذي صدر يوم الخميس احتجاجات أعادت إلى الأذهان الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك مطلع العام الماضي وأدت الى صعود التيار الإسلامي الذي ينتمي إليه مرسي.

وتحول بعض الاحتجاجات إلى العنف في عدة مدن خارج القاهرة.

وقال علي في تصريحات للصحفيين نشرتها وكالة أنباء الشرق الأوسط "قال (مرسي) أنا في غاية التفاؤل والمصريون قادرون على عبور هذه الصعاب وقد عبرنا ما هو أصعب من ذلك."

ودعا معارضون إلى مظاهرات حاشدة غدا في ميدان التحرير بؤرة الانتفاضة التي أطاحت بمبارك وميادين وشوارع بمختلف المدن المصرية للمطالبة بإسقاط الإعلان الدستوري.

ويغلب الإسلاميون على الجمعية التأسيسية التي تكتب مسودة الدستور ومجلس الشورى الذي يهيمن عليه حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.

وقال مرسي إن الإعلان الدستوري الذي مكنه من عزل النائب العام المعين من قبل الرئيس السابق حسني مبارك المستشار عبد المجيد محمود استهدف حماية الانتفاضة لكن معارضين قالوا إنه استهدف تمرير مسودة دستور يقيم نظاما إسلاميا يبتعد عن الديمقراطية وتداول السلطة.

وقال على في التصريحات التي تواكب اجتماعا للرئيس المصري مع مجلس القضاء الأعلى سعيا لحل للأزمة إن الإعلان الدستوري "ليس به أي تغول على السلطة القضائية بأي شكل."

وأضاف أن مرسي سيوضح ذلك لأعضاء مجلس القضاء الأعلى.

وكان من نتيجة الإعلان الدستوري أن استقال سمير مرقص مساعد الرئيس للتحول الديمقراطي وهو الوحيد القبطي من بين أربعة مساعدين للرئيس.

وتضمن الإعلان الدستوري إعادة محاكمة مسؤولين سياسيين وتنفيذيين من عهد مبارك بتهم تتصل بقتل مئات المتظاهرين خلال الانتفاضة التي استمرت 18 يوما لكن المعارضين قالوا إن إعادة المحاكمة لا تجوز دون ظهور أدلة جديدة ولا يمكن إعادتها ما دامت القضايا منظورة في أي مرحلة من مراحل المحاكمة.

وتنظر محكمة النقض طعونا من النيابة العامة ومن مدانين في قضايا تتصل بقتل المتظاهرين بينهم مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي اللذان عوقبا بالأشغال الشاقة المؤبدة. ولم يعاقب من بين عشرات المتهمين سوى مبارك والعادلي وحفنة من رجال الشرطة.

وقال علي إن مرسي سيؤكد لمجلس القضاء الأعلى احترامه للقضاة وسيناقش مع رئيسه وأعضائه أي سوء فهم حول مواد الإعلان الدستوري.

في المقابل

قال المعارض المصري البارز حمدين صباحي يوم الاثنين إن الاحتجاجات بميدان التحرير ستستمر لحين إسقاط الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي موسعا سلطاته.

وقال صباحي الذي جاء ثالثا في انتخابات الرئاسة التي أُجريت العام الحالي "قرارنا ان احنا مستمرين في الميدان لن نبرحه قبل إسقاط هذا الإعلان غير الدستوري."

وأضاف في مؤتمر صحفي شارك فيه سياسيون ونشطاء ليبراليون ويساريون "مصر لن تقبل دكتاتورا جديدا لأنها أسقطت الدكتاتور القديم من قبل."

وانضم صباحي وهو سياسي يساري لعدد من المعارضين البارزين بينهم الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى وهو مرشح سابق أيضا للرئاسة والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في تحرك لإسقاط الإعلان الدستوري.

ويتزعم صباحي حركة سماها التيار الشعبي.