قال المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين الاردنية الدكتور همام سعيد عن الجمعية التي تم ترخيصها باسم الاخوان المسلمين إن الجماعة اعتادت منذ نشأتها أن تكون هنالك خلافات.
إلا أن الجسم الاكبر من الجماعة يبقى ضمن الجسم الشرعي لها ومع القيادة الشرعية، مضيفا أن جميع القرارات تُتخذ بشفافية وشورية.
وأعرب في مقابلة على فضائية الجزيرة عن تمنيه أن تكون الجمعية قد أتت بفعل شعبي أو إخواني من أنصار الجماعة أنفسهم، إلا أنها كانت عملا حكوميا، مشيرا إلى أن الجميع يعلم ما هو المراد منها من مناكفة للجماعة وسياساتها.
وحول التهديد بمصادرة المقرات والأموال، قال أن الجماعة لا تخشى كل هذا، ولكنه تساءل عن أهمية مصادرة المقرات في حال لم يبحثوا عن سكان لهذه المقرات، موجها رسالة للمشرفين على الجمعية أن يرجعوا ويعودوا عن الامر الذي فعلوه، متمنيا منهم أن يكونوا صدى للاخوان لا للقرارات الحكومية.
وتساءل سعيد عن سبب إعطاء الجمعية الترخيص خلال سويعات، في حين أن الجمعيات الخيرية تحتاج لفترات أطول لأخذ الترخيص، في إشارة منه إلى أن الأمر مبيت من قبل أجهز الدولة.
وأكد أن الجماعة لها واجهة سياسية مرخصة ولديها جمعيات خيرية مرخصة ومؤسسات مرخصة، وأن الجماعة تعمل وفقا للقانون ومقتنعة بالترخيص وتعمل وفقه.
مقاطعة الانتخابات حالة استثنائية
وقال سعيد إن مقاطعة المشاركة في الانتخابات هي حالة استثنائية، وأن الجماعة مستعدة للمشاركة حال وجود قانون انتخابي عادل.
وأضاف سعيد خلال لقاء بثته قناة الجزيرة مساء الثلاثاء أن حذف قانون الصوت الواحد لا يكفي، فلا بد من توافر بيئة سياسية تدفع المواطنين للمشاركة، إضافة إلى وقف التدخلات في الانتخابات، والسعي الحقيقي للاصلاح السياسي.
وأكد سعيد أن الجماعة مستهدفة من بعض الأجهزة في الدولة، والتي تنظر إلى الجماعة على أنها تهديد، والسبب هو أن الجماعة تعبر عن آراء مئات الالاف ولها حضورها في أي مفصل انتخابي، وأشار إلى نتائج الانتخابات في النقابات والاتحادات الطلابية.
وقال أنه لو جاء قانون انتخابي عادل ينبثق عنه حكومة برلمانية فإن الجماعة ستكون ضمنها بسبب شعبيتها، معربا في الوقت ذاته عن أمله في شراكة مع كل أبناء الوطن والفعاليات الشعبية لتحقيق سيادة الشعب.
وفي معرض إجابته حول استهداف قيادة الجماعة وعلى رأسها هو إعلاميا، قال إن أي شخص شغل منصب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين كان عرضة للاستهداف، وتحدث عن تعرض المراقب العام الثاني للجماعة للاعتقال عدة مرات خلال شغله المنصب.
وعبر سعيد عن أمله في أن تمتد عاصفة الحزم إلى خارج اليمن وأن لا تبقى حبيستها، وأن عليها معالجة قضايا الامة الرئيسية في سوريا والعراق ومصر.
وأضاف أن هذا هو الدور الطبيعي للسعودية في معالجة مشاكل الامة والتصدي للعدوان عليها.
وعن شكل علاقة الجماعة بالسعودية وأنظمة الخليج قال أن علاقة الجماعة بالسعودية قديمة، فالسعودية استقبلت أبناء الجماعة حين تعرضوا للظلم في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.
وأضاف ان الاخوان ساهموا في بناء السعودية وكانوا أحد أعمدة نهضتها الحديثة.
وقال إن ما حدث قبل عاصفة الحزم من تأييد للانقلاب في مصر وإدراج الجماعة ضمن سجلات التنظيمات الارهابية، شكل قطيعة مع النظام السعودي.
وأكد ان جماعة الاخوان موجود في دول الخليج وأن أفراد هذه الجماعة كان لهم دور في نهضة أوطانهم وتنميتها.
وأشار سعيد إلى أن الجماعة تسمع عن الاختراقات الامنية والاستخبارية في بنية التنظيم الاساسية، وأن هذه المعلومات أتتهم من اناس شاركوا في التنظيم أو كانوا قريبين منه.
وتساءل عن سلوك التنظيم في سوريا، حيث أن اشتباكاته مع النظام تكاد تكون معدومة في حين أن معظم معاركهم هي مع الثوار والمعارضة.
واضاف أن الامر كذلك في العراق، فتجدهم يسيطرون على المناطق السنية ثم عندما تأتي مليشيات الحشد الشعبي ينسحبون منها ويتركون الاخيرة تقتل الناس.
وأكد أن تصرفاتهم غير مقبولة من حرق الناس وقتلهم وسفك دمائهم والاعتداء على الاقليات التي عاشت آمنة مطمئنة في ظل الدولة الاسلامية.