مذكرة اعتقال بحق الضاري وخطف قافلة تضم عراقيين واجانب في صفوان

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2006 - 09:07 GMT

اصدرت الحكومة العراقية مذكرة اعتقال بحق حارث الضاري رئيسة هيئة علماء المسلمين في العراق فيما خطف مسلحون ركاب حافلات بينهم خمسة اجانب في صفوان على الحدود مع الكويت.

الضاري

اصدرت وزارة الداخلية العراقية الخميس مذكرة توقيف بحق الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين اكبر المرجعيات السنية في العراق بتهمة "التحريض على العنف الطائفي" بحسب تلفزيون العراقية الحكومي.

وافاد التلفزيون نقلا عن وزير الداخلية العراقي جواد البولاني ان "الوزارة اصدرت مذكرة توقيف بحق حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين بتهمة التحريض على العنف الطائفي" دون اعطاء مزيد من التفاصيل.

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني اتهم الضاري الاربعاء باثارة الفتن الطائفية والقومية معربا عن "الاسف الشديد" لوجود "بعض البلدان التي تعمل على مساعدته".

وقال في تصريح صحافي ان "بعض من يعمل بحجة مساعدة العرب السنة يتعمد تشويه سمعة العرب الشيعة والأكراد (...) بينهم حارث الضاري الذي يعمل على اثارة الفتن الطائفية والقومية مستغلا بعض البلدان التي تعمل على مساعدته مع شديد الاسف".

وكان الضاري اتهم في مقابلة مع قناة العربية التي تبث من دبي مساء السبت الماضي تجمع عشائر الانبار التي يتزعمها الشيخ عبد الستار بزيغ افتيخان احد اعيان عشيرة ابو ريشة والتي تحارب القاعدة بانها "مجموعة من قطاع الطرق لجأت اليهم الحكومة او بعض من فيها لمقاتلة القاعدة التي تقاتل قوات الاحتلال وهؤلاء اللصوص لا يروقهم وجود القاعدة في الانبار وعملياتها فقد تعرضت عملياتهم للضرر فانضموا الى مجاميع قيادتها مشبوهة".

من جهته رد الشيخ افتيخان في بيان مخاطبا الضاري "من انت اليوم حتى تصرح بتلك التصريحات التي تدل على هزيمتك؟ (...) تدور بين الدول للتسول لجمع التبرعات للتكفيريين والقتلة المأجورين".

وكان الضاري قال ردا على سؤال للعربية حول فكر القاعدة "طبعا هذا فكرهم وهذا ما يعتقدونه. لكن نحن لا نوافقهم في قتل الابرياء ولا نوافق غيرهم (...) نحن لا نقر ذلك".

وردا على سؤال عن عمليات الاغتيال والاختطاف والتفجير قال ان المسؤول عنها هي "القوات الاميركية والاسرائيلية والقوات البريطانية وميليشيات الاحزاب الحاكمة والعصابات الاجرامية".

واعتبر الضاري في المقابلة التي اجرتها العربية معه ردا على سؤال حول رايه بحكم الاعدام بحق الرئيس السابق صدام حسين "المحاكمة ليست قانونية لذا فالحكم غير شرعي وغير قانوني".

خطف في الجنوب

قالت مصادر امنية عراقية الجمعة ان خمسة اجانب من بينهم اربعة اميركيين احتجزوا رهائن في جنوب العراق عندما خطفت قافلة شاحنات مدنية بعد عبورها الحدود الكويتية مباشرة.

وقال مصدر لرويترز في البصرة بجنوب العراق ان"القافلة احتجزت قرب صفوان امس."

واضاف ان المسلحين خطفوا ايضا نمساويا وتسعة عراقيين ولكن بعض العراقيين اطلق سراحهم بالفعل.

وأبلغت عائلة متعاقد امني اميركي صحيفة اميركية بأن مسؤولين اميركيين قالوا انه أُسر.

وكانت القافلة وهي احدى قوافل كثيرة تنقل الامدادات من الكويت المجاورة الى العراق في طريقها الى الناصرية الواقعة على بعد 375 كيلومترا جنوبي بغداد وقال الجيش الاميركي في باديء الامر انه يتحرى عن صحة التقارير التي قالت ان الحادث وقع قرب الناصرية.

وقال مصدر امني عراقي ان القافلة كانت على طريق تفرض عليه حراسة مشددة لحماية القوافل العسكرية الاميركية على طول خط الامدادات الرئيسي لقوات الاحتلال الى داخل العراق .

وقال اللفتنانت كولونيل كريستوفر جارفر المتحدث العسكري الاميركي في بغداد ان الجيش مازال يتحرى عن صحة تقارير قالت ان القافلة ربما أوقفت عند نقطة تفتيش وهمية.

وأبلغ الاخ التوأم لحارس امن اميركي صحيفة محلية ان وزارة الخارجية والشركة التي يعمل بها اخاه والموجودة في الكويت اتصلتا بالعائلة في ساعة مبكرة من صباح الجمعة بتوقيت العراق ليعلماها ان بول روبين (39 عاما) خطف.

وعمليات الخطف للحصول على فدى شائعة في المنطقة وهناك اتهامات بالتواطؤ بين قطاع الطرق والشرطة المحلية وميليشيات الاحزاب الشيعية التي تسيطر على جنوب العراق وحكومة بغداد.

وأطلق سراح الاجانب الذين خطفوا في الجنوب الشيعي بصفة عامة وذلك على عكس هؤلاء الذين خطفوا في المناطق الواقعة شمالا حيث قتل مسلحون سنة مرتبطون بالقاعدة عشرات من الرهائن.

ولكن الغضب من الاحتلال الذي تقوده امريكا والذي تمثله في الاغلب القوات البريطانية في جنوب العراق يتزايد بين الجماعات الشيعية القوية كما زادت الهجمات على القوات الاجنبية والقوافل الخاصة التي تنقل امدادات من الكويت.

وغالبا ما يتم تشغيل حراس امن خاص للعمل في مناطق اخرى بالعراق لحماية قوافل الشاحنات المدنية.

وتتنافس بعض الميلشيات فيما بينها على السلطة على حقول النفط الجنوبية العراقية الواسعة حول البصرة. وتتهم واشنطن ايضا ايران المجاورة بتأجيج اعمال العنف.

وقالت جينفر روبين زوجة شقيق المتعاقد الاميركي المختفي ان روبين وهو شرطي سابق في مينيسوتا قال لها بالتليفون الاسبوع الماضي انه يعتزم العودة للوطن بسبب تزايد اعمال العنف.

واردفت قائلة لصحيفة مينيابولس ستار تريبيون ان الشقيق التوأم لزوجها قال لها"انهم يكرهوننا هنا. انهم ينظرون في عينك ويقولون لك: عودوا لبلادكم ايها الاميركيون."