اعلنت منظمة الانتربول الخميس انها ستصدر مذكرات جلب دولية بحق خمسة مسؤولين ايرانيين ولبناني يتهمهم القضاء الارجنتيني بالتورط في الاعتداء الدامي على جمعية يهودية في بوينس ايرس في العام 1994.
وفي المقابل رفضت الانتربول اصدار مذكرة جلب بحق الرئيس الايراني الاسبق علي اكبر هاشمي رفسنجاني ووزير الخارجية الاسبق علي اكبر ولايتي والسفير الايراني السابق في بوينس ايرس هادي سليمان بور بحسب بيان ورد الى وكالة فرانس برس.
وكان الادعاء الارجنتيني طلب في نهاية تشرين الاول/اكتوبر اصدار مذكرات جلب دولية بحق هؤلاء الاشخاص التسعة المتهمين بالضلوع بمساعدة حزب الله الشيعي اللبناني في الاعتداء الذي استهدف التعاونية الاسرائيلية الارجنتينية واوقع 85 قتيلا. ورفضت ايران مذكرات الجلب هذه واعتبرت ان "لا اساس لها".
وتم اللجوء الى تحكيم اللجنة التنفيذية في الانتربول لحسم الامر بين الارجنتين وايران باعتبارهما عضوين في المنظمة.
ونقل البيان عن مدير الانتربول جاكي سيليبي "ان الطرفين عوملا بانصاف وحيادية من قبل الانتربول وتم تطبيق قواعد المنظمة بعناية".
وسيتم اصدار مذكرات الجلب في 31 آذار/مارس اذا لم يستأنف مكتب الانتربول في طهران او بوينس ايرس القرار كتابيا.
وتشمل مذكرات الجلب اللبناني عماد فايز مغنية المكلف بالاستخبارات في حزب الله وخمسة ايرانيين هم محسن رباني المستشار الثقافي السابق للسفارة الايرانية في بوينس ايرس وعلي فلاحيان وزير المخابرات والامن السابق واحمد وحيدي ومحسن رضائي المسؤولين السابقين في الحرس الثوري واحمد رضا عسكري السكرتير الثالث السابق للسفارة الايرانية في الارجنتين.
واتهم القضاء الارجنتيني مرارا هؤلاء المسؤولين الايرانيين بالضلوع في الاعتداء ما اثار في كل مرة توترا شديدا بين الارجنتين وايران.
من جهة اخرى اعلنت الشرطة البرازيلية انها فككت الاربعاء عصابة متخصصة في اصدار بطاقات اقامة في البرازيل واجراءات تجنيس وجوازات سفر مزورة لاجانب اغلبهم من العرب واللبنانيين.
وقال مفوض الشرطة المكلف التحقيق كارلوس بيريرا للصحافيين ان "التحقيق سيظهر في نهايته ما اذا كانت هناك علاقة بين هذه العصابة ومجموعات اسلامية متطرفة".
وتم توقيف 31 عنصرا من عناصر العصابة بينهم زعيمها اللبناني سهيل شهدان منذر الموظف السابق في القنصلية اللبنانية في ريو دي جانيرو الذي "قدم خلال اكثر من 14 عاما من ممارسة هذا النشاط جوازات سفر مزورة لعدد كبير جدا من الاجانب اغلبهم من اصل عربي ولبناني".
وبين المستفيدين من خدمات هذه العصابة اسعد بركات الذي تعتبره السلطات الاميركية المسؤول المالي لحزب الله في البرازيل والارجنتين والاوروغواي والباراغواي. وتم اصدار مذكرة جلب بحقه في حين تمت احالة اسماء 70 مستفيدا آخر من خدمات العصابة الى منظمة الانتربول. واكدت الولايات المتحدة ان هذه الدول الاربع تؤوي مجموعات تمول الارهاب الاسلامي الامر الذي ترفضه البرازيل.
وبحسب بيريرا فان جواز السفر البرازيلي المقبول على نطاق واسع من المجتمع الدولي قد يكون مكن مجرمين من التحرك بحرية في عدة دول دون ان يتعرضوا لاي ازعاج. واوضح "ان جواز السفر سليم غير انه انجز على اساس وثائق مزورة او وفق اجراءات شابها غش". وتم اعتقال منذر في مدينة نيتيروي في منزله.
وتطلب العصابة بمساعدة محامين مبلغا يتراوح بين 10 الاف و15 الف دولار لتزوير طلبات التجنيس البرازيلية واصدار جوازات السفر. ويتم الدفع دائما في بيروت.
كما تم توقيف شرطيين لدى قسم الهجرة في الشرطة الفدرالية في مدينة نيتيروي يعملان لحساب منذر.
وكانت عملية الملاحقة الامنية التي اطلق عليها اسم "بيبلوس" لهذه العصابة بدأت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي وشارك فيها نحو 300 عنصر امن.