مذكرات اعتقال لمسؤولين عراقيين بتهم الفساد

تاريخ النشر: 03 مايو 2009 - 08:37 GMT

اعلن مسؤولون الأحد ان العراق أصدر مُذكرات اعتقال لبعض المسؤولين التجاريين بتهم الفساد من بينهم المدير العام للشركة العامة لتجارة الحبوب التي تستورد ملايين الأطنان من القمح والأرز سنويا.

وقال صباح الساعدي رئيس لجنة النزاهة البرلمانية ان مثنى جبار المدير العام للشركة العامة لتجارة الحبوب وشقيقي وزير التجارة عبد الفلاح السوداني بين مسؤولي وزارة التجارة الذين يواجهون اتهامات الفساد.

ونفت وزارة التجارة ارتكاب أي مخالفات قائلة ان منتقدين أو موظفين سابقين يشعرون بالاستياء يريدون تشويه سمعتها.

وقالت "الوزارة لديها الأدلة والبراهين القانونية التي تدحض كل هذه الأكاذيب."

وتجد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي صعوبة في اجتذاب المستثمرين الأجانب الذين لا يزالون يشعرون بالقلق رغم التراجع الحاد للعنف الذي عم البلاد عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق.

وفي دولة تتدفق عليها عائدات النفط وأُعيد بناء حكومتها من الصفر منذ عام 2003 يمثل الفساد تهديدا رئيسيا للاقتصاد والجهود الرامية لمنع تجدد العنف.

وقالت وزارة التجارة انها تتعاون بشكل كامل مع القضاء العراقي ونفت أنباء بأنها رفضت تسليم مسؤولين للقوات العراقية عندما حضرت لاعتقالهم الاسبوع الماضي.

وقال مسؤول في هيئة النزاهة العراقية وهي المكتب الحكومي المسؤول عن مكافحة الفساد مشترطا عدم نشر اسمه ان الهيئة أرسلت قواتها الى الوزارة الاربعاء الماضي لتنفيذ أوامر لتسعة مسؤولين متهمين بالفساد.

وقال الساعدي ان حرس الوزارة منعوا القوات من دخول المبنى وأطلقوا أعيرة نارية في الهواء لإخافتهم. وقال مسؤولون أمنيون ان القوات ردت أيضا باطلاق النار في الهواء.

وقالت موظفة في الوزارة "كان من المقرر أن يجتمع المدراء العامون في الوزارة مع الوزير صباح الاربعاء عندما سمعنا فجأة صوت اطلاق نار في المبنى."

وتابعت الموظفة التي طلبت عدم نشر اسمها ان كبار المسؤولين هربوا من الباب الخلفي للوزارة مضيفة "ترك المدراء قاعة الاجتماع وهربوا من الجانب الخلفي للوزارة."

وقالت مصادر في الوزارة ان مذكرات اعتقال صدرت أيضا للمسؤول الذي يرأس قطاع الرقابة الداخلية في الوزارة وأكبر مسؤول عن واردات المواد الغذائية. وقال الساعدي انه لم يتم اعتقال أحد سوى المتحدث باسم الوزارة محمد حنون.

وقال مصدر في وزارة التجارة ان جبار لم يحضر للعمل في الشركة العامة لتجارة الحبوب التابعة للوزارة منذ ذلك الحين.

وقال الساعدي ان بعض الاتهامات تتعلق بالاشتباه في تقاضي رشى أو فساد متصل بمواد غذائية منتهية الصلاحية أو خطرة عثر عليها في مخازن الوزارة بجنوب العراق.

والعراق الذي عانى قطاعه الزراعي لسنوات بسبب الحرب والجفاف والعقوبات من أكبر مستوردي القمح والارز في العالم.

وهو يعلن بشكل متواتر مناقصات لشراء مئات الالاف من أطنان الحبوب في كثير من الاحيان من بعض من أكبر المصدرين الدوليين.

وفي عام 2006 حظر استيراد القمح من استراليا بعد كشف النقاب عن أن شركة ( ايه.دبليو.بي) التي كانت تحتكر التصدير آنذاك دفعت أموالا لحكومة صدام حسين مقابل صفقات قمح. وتقول الشركة العامة لتجارة الحبوب انها اتخذت خطوات لزيادة الشفافية.

وقالت الوزارة دون ذكر تفاصيل انها ضبطت واردات مواد غذائية رديئة النوعية وأدرجت الشركات التي وردتها في قائمة سوداء. وأضافت أن تحقيقات سابقة في الامر توصلت الى عدم وجود مخالفات ونفت شبهة حدوث فساد.

وقال الساعدي "وزارة التجارة اصبحت احد اهم مفاصل الفساد في العراق واهم مفاصل هدر المال العام في العراق." وطالب باستقالة السوداني.

وقالت الوزارة "ان ما يحصل لم ينطل على شعبنا وهو يعرف السراق الحقيقيين الذين سرقوا اموال الشعب العراقي. الشعب يعرف أيضا بان ما يحدث هو اثارة سياسية مفتعلة."