قتلت اسرائيل الاربعاء 17 فلسطينيا خلال قصف لسوق الشجاعية بعد ساعات من قتلها 15 اخرين في مدرسة للاونروا في مخيم جباليا في غزة، ما يرفع عدد الشهداء الى 1323 خلال 23 يوما من العدوان، فيما اقرت بمقتل ثلاثة من جنودها في اشتباكات جنوب القطاع.
وقالت وكالة انباء معا الفلسطينية المستقلة ان المدفعية الاسرائيلية استهدفت مجموعة من الفلسطينيينن في منطقة سوق الشجاعية شرق غزة ما ادى الى استشهاد 17 بينهم صحفي وجرح أكثر من 200 اخرين .
وقتلت اسرائيل في وقت سابق الاربعاء 15 فلسطينيا كانوا يحتمون في مدرسة للاونروا في مخيم جباليا في غزة.
وقال خليل الحلبي مدير عمليات وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في شمال غزة إن نحو 3000 فلسطيني كانوا يحتمون بالمدرسة في مخيم جباليا لدى تعرضها للقصف وقت الفجر تقريبا.
وقال إن خمس قذائف اسرائيلية سقطت على الناس وقتلت كثيرين وهم نيام موضحا ان هؤلاء الناس لجأوا الى المدرسة لانها حددت كمأوى تابع للامم المتحدة.
وبعد ان زار ممثلو الوكالة الموقع وفحصوا الشظايا والحفر التي أحدثها القصف والاضرار الاخرى أصدر المفوض العام لأونروا بيير كرينبول بيانا قال فيه "تقديرنا المبدئي هو ان المدفعية الاسرائيلية هي التي ضربت مدرستنا."
وتناثرت الدماء على الارض وعلى الحشايا داخل فصول مدرسة جباليا الابتدائية للبنات وأخذ بعض الناجين يجمعون أشلاء الشهداء وسط الحطام لدفنها. وعند أطراف فناء المدرسة سقط على الارض نحو 20 حمارا نفقت خلال القصف وهي مقيدة في سياج.
مذبحة مستمرة
وقال كرينبول في بيانه "أدعو المجتمع الدولي الى القيام بتحرك سياسي دولي مدروس لوضع نهاية فورية لهذه المذبحة المستمرة."
وقالت وزارة الصحة في غزة ان عدد الشهداء في المدرسة 15 بعد ان قال مسؤول محلي في الاونروا ان عددهم 19 شهيدا. وصرح كرينبول بأنه من السابق لاوانه اعطاء رقم رسمي للقتلى.
وأضاف "لكننا نعرف بوجود اعداد كبيرة من الوفيات والاصابات بين المدنيين من بينهم عدد كبير من النساء والاطفال وحارس أونروا الذي كان يحاول ان يحمي الموقع."
وقال الجيش الاسرائيلي في رده المبدئي على الواقعة إن مسلحين قرب المدرسة أطلقوا قذائف مورتر على القوات الاسرائيلية التي ردت على القصف.
وقالت المتحدثة باسم الجيش "في وقت سابق من صباح اليوم أطلق متشددون قذائف المورتر على الجنود (الاسرائيليين) من منطقة مجاورة للمدرسة التابعة لوكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) (بمخيم اللاجئين) في جباليا. وردا على ذلك قصف الجنود مصدر النيران ولا نزال نحقق في الحادث."
وتعرض مخيم جباليا للقصف الاسرائيلي طوال الاربع والعشرين ساعة الماضية ويعتبر من أكبر مخيمات اللاجئين في غزة ويعيش فيه 120 الفا زادت أعدادهم مع فرار مزيد من الفلسطينيين من القتال الدائر في صراع متفجر منذ 23 يوما.
وقال كرينبول ان الجيش الاسرائيلي أبلغ 17 مرة بالموقع المحدد للمدرسة في جباليا وانها تأوي الاف الفلسطينيين الذين شردهم القتال.
واعلنت المصادر الطبية استشهاد اربعة مواطنين في قصف استهدف منزلا بالقرارة في خانيونس، وتم التعرف على الشهيد صهيب سلامة وعبدالله فياض وابراهيم الاسطل، رابع مجهول الهوية.
واستشهد سبعة مواطنين في قصف جوي إسرائيلي استهدف شرق خانيونس والشهداء هم انور عادل أبو نصر 20 عاما، إسماعيل وليد أبو نصر 18 عاما، أحمد خليل أبو عنزة 32 عاما، شادي عبدالله أبو عنزة 38 عاما، علي محمد ابو عنزة 27 عاما، أحمد عبدالله أبو عنزة، وجثة متفحمة يعتقد انها لشهيد مفقود وهو محمد سليمان بركة.
واعلنت المصادر الطبية وصول الشهيد مصطفى أحمد أبوجلالة لمستشفى كمال عدوان والذي ارتقى بسبب القصف المدفعي المستمر شمال القطاع.
وفي وقت سابق اعلنت المصادر الطبية عن استشهاد خمسة مواطنين في قصف مدفعي استهدف مناطق في شمال قطاع غزة والشهداء وهم حسام محمد النجار، وشعبان عبدالعزيز الجمل، ومحمد وسام دردونة، وعلاء جودي خضر في قصف على حي السلام في جباليا .
واعلنت وزارة الصحة في غزة أن العدد الإجمالي للشهداء الى اكثر من 1323 شهيدا وأكثر من سبعة الاف جريح.معظمهم مدنيون منذ بداية الهجوم في الثامن من يوليو تموز بهدف معلن هو وقف الهجمات الصاروخية من غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي، فقد اعلن الجيش الاربعاء، عن مقتل ثلاثة جنود خلال اشتباكات في جنوب القطاع، ليرتفع بذلك الى 56 عدد الجنود الاسرائيليين القتلى خلال العدوان، اضافة الى ثلاثة مدنيين.
ولا يزال تأييد الرأي العام الاسرائيلي قويا لاستمرار العملية على أمل منع اندلاع مواجهات مستقبلا.
تهدئة مؤقتة

وعرض الجيش الاسرائيلي يوم الاربعاء هدنة انسانية مدتها أربع ساعات في بعض المناطق بقطاع غزة.
وقال الجيش في بيان "قوات الدفاع الاسرائيلية فوضت بفتح هدنة مؤقتة في قطاع غزة. الهدنة ستبدأ اليوم بين 1500 و1900 (1200-1600 بتوقيت جرينتش)".
وأضاف البيان "الهدنة الانسانية لن تطبق على المناطق التي تعمل فيها حاليا قوات الدفاع الاسرائيلية."
ورفض سامي ابو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الهدنة الجزئية المؤقتة قائلا انها حركة "دعائية" ولن تسمح لرجال الانقاذ بالوصول إلى المصابين في مناطق القتال التي استبعدتها اسرائيل من الهدنة.
وفي محاولة لرفع معنويات الفلسطينيين والحط من معنويات إسرائيل
أذاع تلفزيون حماس لقطات مصورة ظهر فيها مقاتلون يستخدمون نفقا للوصول إلى برج مراقبة تابع للجيش. ويظهر المقاتلون وهم يفاجئون حارسا إسرائيليا ثم يفتحون النار ويقتحمون مجمع برج المراقبة ليحاصروا جنديا سقط على الأرض.
وقال محمد ضيف زعيم الجناح المسلح لحماس في تسجيل صوتي أذيع مع الفيديو إن الفلسطينيين سيواصلون المواجهة مع إسرائيل حتى يتم إنهاء الحصار المفروض على غزة.
وقال ضيف إن الكيان المحتل لن ينعم بالأمن ما لم يعش الشعب الفلسطيني بحرية وكرامة. وأضاف أنه لن يكون هناك أي وقف لإطلاق النار قبل توقف "العدوان" الإسرائيلي وإنهاء الحصار وأن حماس لن تقبل حلولا مؤقتة.
وقالت الشرطة الاسرائيلية ان خمسة صواريخ أطلقت من غزة على اسرائيل الاربعاء وانها سقطت في مناطق مفتوحة.
مباحثات وقف النار
ويجتمع مجلس الوزراء الأمني برئاسة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء لتقييم أحدث المستجدات في الصراع ودراسة خطواته التالية.
كذلك من المتوقع وصول وفد فلسطيني الى القاهرة لاجراء مباحثات حول اتفاق للهدنة.
وقالت مصر الثلاثاء إنها تدخل تعديلات على اقتراح هدنة غير مشروطة كانت قد وافقت عليه إسرائيل ورفضته حماس وإن الاقتراح الجديد سيقدم للوفد الفلسطيني المتوقع أن يصل إلى القاهرة. وقال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل قد ترسل هي أيضا مبعوثا إلى القاهرة.
وقال المسؤول المصري لرويترز "نسمع أن إسرائيل وافقت على وقف إطلاق النار لكن حماس لم توافق." ولم تؤكد حكومة نتنياهو هذه الرواية أو تنفها.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة تل أبيب ونشر يوم الثلاثاء أن 95 بالمئة من الغالبية اليهودية في إسرائيل تشعر بأن الهجوم له ما يبرره. ولا يرى سوى أربعة في المئة أنه تم استخدام القوة بشكل مفرط.
ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الى هدنة فورية تتيح وصول قوافل المساعدات الى 1.8 مليون فلسطيني يعقبها مفاوضات بشأن وقف مستمر للأعمال القتالية.
وفشلت الجهود التي قام بها وزير الخارجية الامريكي جون كيري الأسبوع الماضي في تحقيق انفراجة وأدى تفجر أعمال العنف الى تقويض الآمال الدولية في ان تتحول هدنة قصيرة خلال عطلة عيد الفطر الى وقف مستمر لإطلاق النار.
وأصدر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير بيانا يوم الاربعاء عبر فيه عن "قلقه البالغ من تصعيد القتال في غزة وحولها" والذي تعرضت خلاله منشآت مدنية للبنية التحتية ومنشآت تابعة للامم المتحدة للنيران.
وقال "يجب بذل كل ما يمكن لمنع سقوط ضحايا مدنيين واحترام القانون الانساني. أحث الجانبين على وقف فوري لاطلاق النار واستئناف المفاوضات بشأن وقف لاطلاق النار طويل الامد على أساس المقترحات المصرية."