مدير مجلس المستوطنات في اسرائيل: البناء يشهد انتعاشة

تاريخ النشر: 23 مارس 2010 - 01:20 GMT

 قال نافتالي بينيت مدير مجلس المستوطنات ان الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية قد يتضاعف حجمه الى ثلاثة أمثال ويصل الى مليون شخص على الرغم من ضغوط غربية لوقف نمو الجيوب الاستيطانية في الاراضي المحتلة.

وأضاف بينيت الذي استخدم وصفا توراتيا للاشارة الى الضفة الغربية حيث يعيش 2.5 مليون فلسطيني ويتطلعون الى اقامة دولة لهم في الضفة الى جانب غزة حيث يعيش 1.5 مليون فلسطيني "من الممكن تخيل مليون يهودي يعيشون في يهودا والسامرة."

وقال بينيت في مقابلة مع رويترز "نفعل كل ما بوسعنا لفك التجميد." وتولى بينيت الذي كان يعمل في مجال تطوير برمجيات الكمبيوتر منصب مدير مجلس المستوطنات الشهر الحالي.

وكان بينيت يشير في تصريحاته الى قرار بالتجميد المؤقت للبناء في المستوطنات اتخذه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في نوفمبر تشرين الثاني أملا في اقناع الفلسطينيين باعادة اطلاق محادثات السلام في خطوة وصفها قادة فلسطينيون بأنها غير كافية.

وأضاف "سيكون خطأ كبيرا أن نواصل هذا التجميد... يمكن لليهود البناء في نيويورك وموسكو وباريس انما في أرضنا لا يمكننا البناء.. هذا أمر جنوني."

وتعتبر قوى عالمية الاستيطان غير مشروع بموجب القانون الدولي بما في ذلك اتفاقيات جنيف. وتقول ان ضم اسرائيل للقدس الشرقية والمناطق المحيطة بها غير مشروع أيضا.

وقتلت قوات اسرائيلية بالرصاص الاسبوع الماضي شابين فلسطينيين أثناء احتجاج في الضفة الغربية على الاستيطان اليهودي.

ويرفض الفلسطينيون التجميد المؤقت الذي اتخذ نتنياهو قرارا بشأنه لانه يستثني القدس الشرقية التي يريدونها عاصمة لدولتهم في المستقبل بينما تقول اسرائيل ان القدس عاصمتها وانها لن تقسم أبدا.

وكان بينيت (37 عاما) مساعدا كبيرا سابقا لنتنياهو قبل انتخابات العام الماضي وهو أول مدير لمجلس المستوطنات لا يعيش في أي من الجيوب التي بنتها اسرائيل على أرض استولت عليها من الاردن في حرب عام 1967 . ويرى بينيت في هذا الامر ميزة لها صلة بعلاقاته العامة.

وستعقد أهداف المستوطنين محادثات يجريها نتنياهو الاسبوع الحالي مع الرئيس الامريكي باراك أوباما في واشنطن. وأكد رئيس الوزراء الاسرائيلي أنه لا تراجع عن نمو المستوطنات.

ويقول بينيت "الرسالة التي نبعث بها للناس في اسرائيل" هي أنه لا يجب أن يكون هناك تفريق بين اسرائيل والاراضي التي انتزعتها اسرائيل ويرى فيها المستوطنون حقا توراتيا لهم.

وأضاف "لا أرى أي اختلاف بين يهودا والسامرة وباقي البلاد."

وأدى تجدد العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين الى توجيه انتقادات عامة بشكل أكبر الى المستوطنين في اسرائيل والخارج.

وعلى الرغم من أن ائتلاف نتنياهو الحاكم والموالي للمستوطنين يتمتع بدعم شعبي قوي فان كثيرين لازالوا يتمنون ابرام اتفاق سلام في المستقبل ويرون أن المستوطنين خاصة من يتورط منهم في أعمال عنف مع الفلسطينيين يضرون بهذه الامكانية.

واتهم بينيت أوباما باثارة العنف عن طريق الضغط على اسرائيل فيما يتعلق بقضية القدس.

وأضاف "يتكيء العرب الى الخلف ويقولون حسنا اذا كان أوباما يطالب بالتفاوض بشأن القدس فعلينا أن ننتهز هذا ونحوله الى أزمة كبيرة. وهذا هو ما حدث."

ويقول بينيت ان اسرائيل لا يمكنها لاعتبارات أمنية بحتة الانسحاب من الضفة الغربية وأضاف أن الانسحاب سيسمح للمتشددين الفلسطينيين باطلاق صواريخ على تل أبيب من الضفة كما يفعلون من قطاع غزة على جنوب اسرائيل.