مدونون مصريون للأتراك: راجعوا الثورة المصرية عشان تعملوا عكسها تماما

تاريخ النشر: 02 يونيو 2013 - 09:05 GMT
من التظاهرات في تركيا ضد رئيس الحكومة أردوغان
من التظاهرات في تركيا ضد رئيس الحكومة أردوغان

أثارت التظاهرات الحاشدة في تركيا ضد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ودعوات نشطاء تركيا للتظاهر أمس الجمعة لإسقاط أردوغان موجة من الجدل بين المصريين على مواقع التواصل الاجتماعى ممن أعربوا عن أملهم أن تصل رياح الربيع العربي لتركيا.

فبينما بدا على السطح أن السبب المباشر لتلك الاحتجاجات هو الاعتراض على قطع بعض الأشجار لتحويل حديقة عامة إلى مول تجاري وما صاحبه من تعامل مفرط فى العنف من قبل الشرطة مع المحتجين مما تسبب فى اندلاع التظاهرات التى اجتاحت تركيا وشبهها البعض بجمعة الغضب التي كان لها الدور الأكبر في إسقاط المخلوع حسني مبارك في مصر، اعتبر نشطاء أن هذا الانفجار يكشف عن وجود المزيد تحت السطح وأن السبب لم يكن مجرد الاعتداء على متنزهات خضراء وإقامة مركز تجارى بل يتعدى ذلك بسبب ما ردده نشطاء أتراك حول ما يجرى فى تركيا من قبل النظام فيما يتعلق بالإعداد لتعديل الدستور ليبقى أردوغان منفردا بالحكم واحتجاجا على ظواهر الاستبداد الذى بدا يتراكم وتبرز وقائعه يوما بعد يوم، بالإضافة إلى ما أثارته المعارضة التركية عن وجود احتكارات مالية وفساد وتقسيم وتوزيع ثمن النفوذ السياسى بالسلطة عبر فساد مالى واستغلال نفوذ، على حد قولهم.

الأمر الذى أثار حالة من الجدل حول مدى نجاح "النموذج التركى" للحكم الإسلامى فى ظل حالة من المقارنة التى سعت لها التيارات الإسلامية التى وصلت للسلطة بعد ثورات الربيع العربي والتى غازلت ناخبيها بتطبيق النموذج التركى.

واعتبر البعض أن هذه التظاهرات ستكون بداية إسقاط المشروع الإسلامي كأسلوب للحكم، على أساس أن أردوغان وصل للحكم عن طريق الحزب الإسلامي التركي "العدالة والتنمية"، معربين عن أملهم فى أن تصل الثورة إلى تركيا.

فيما اعتبر البعض الآخر أن ما يحدث فى تركيا هوانعكاس للديمقراطية من جهة ومن جهة آخرى اتهموا المعارضة العلمانية فى تركيا بالسعى لإسقاط أردوغان بمساعدة قوى أجنبية، لافتين إلى أنه نجح خلال عشر سنوات له في السلطة فى تحويل تركيا من دولة مأزومة اقتصاديا إلي أسرع الاقتصاديات نموا في أوروبا.

وبطبيعة الحال لم يستطع المصريون التخلى على غواية السخرية فقاموا بتمصير تظاهرات تركيا للتطابق مع ما حدث خلال الثورة المصرية ومن أمثلة تعليقاتهم:

-- " تركيا مقلوبة و فيها مظاهرات جامدة و ضرب..ليه؟ عشان الحكومة عايزة تبنى مول مكان حديقة.. إحنا عندنا النيل بيروح و الحكومة و الشعب ولا في دماغه"

-"تركيا مش تونس، تونس مش مصر، لكن صدرت النسخة التركية من "الشعب يريد إسقاط النظام "

-"كله إلا Beren saat حافظوا عليها أو هاتوا البنات عندنا أمانة والرجالة تكمل الثورة"

-"الفنان مهند اتصل بالقناة الأولى التركية وحلف المتظاهرون بالطلاق يحافظوا على البلد"

-"أنباء عن اعتقال 15 شخصا من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة فى تركيا بتهمة التحريض على قلب نظام الحكم"

-"عاجل ضرب الفنان التركى تامر حسنوف فى ميدان تكسيم فى وسط تركيا"

-"القوى السياسية التركية تعلن أن الشرطة لو أفرطت فى استخدام القوة ضد المتظاهرين ستعلن النفير العام"

-"النهاردة "ما ذنب النباتات؟" أخدت أبعادا جديدة خالص فى تركيا "

-"البوب يطالب بمجلس رئاسي مدني في تركيا وهل هناك دولة"

كما قدموا عدة نصائح للشعب التركى عكست قدرا من الإحباط بسبب تعثر الثورة المصرية وعدم تحقيقها أهدافها وقدرا آخر من الرفض والاحتجاج على جماعة الإخوان المسلمين والنظام الحاكم ومن أبرز تلك النصائح :

-"ابتدوا بهتاف يسقط يسقط حكم المرشد على طول، بدل ما تضيعوا سنتين من عمركم على الفاضي"

-"متستنوش محاكمات .. اللى تقفشوه من النظام القديم خلصوا عليه وخلوا بالكم من الإخوان التركيين".

- "هييجى واحد اسمه إسماعيل بيك أوغلو وهيحتل مدينة الإنتاج الإعلامى والمحكمة الدستورية عندكم اقبضوا عليه أول حاجة" .

-"ما متعصروش على نفسكوا لمونة لما تيجي انتخابات جديدة"

-"متخلوش حد يركب الموجة وﻻ حد يسرق الثورة منكم"

-"سكة نعم علي أي حاجة عشان نخلص مبتخلصش علي فكرة قولوا لأ..و الدستور قبل البرلمان و الرئاسة "

-"لو زعلانين عشان بيقطعوا الشجر.. فيه واحد عندنا بيحب النباتات..خدوه هو وعشيرته..حتنبسطوا منهم قوى..واحنا كمان"

-"إياكم والصناديق .. فسوف تجلب لكم تجار الدين والسياسة معا"

-"راجعوا الثورة المصرية وذاكروها كويس وسمعوها على بعض عشان تعملوا عكسها تماما"