مدن بلغارية كبرى تطفئ انوارها تضامنا مع الممرضات

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2006 - 04:40 GMT
قررت المجالس المحلية لكبرى المدن البلغارية اطفاء الانوار في السابعة من مساء الثلاثاء ولمدة خمس دقائق في لمحة تضامنية مع الممرضات البلغاريات المحتجزات في ليبيا والصادر بشأنهن حكم بالاعدام بعد ادانتهن بحقن اكثر من 450 طفلا بفيروس مرض الايدز .

وجاءت المبادرة من محافظ العاصمة صوفيا الجنرال بويكو بوريسوف باطفاء انوار جميع المباني الحكومية والشوارع واضواء الزينات الخاصة باعياد الميلاد المعلقة على جميع ابنية العاصمة كاشارة تضامنية ثم اعلنت المجالس المحلية لكبرى المدن البلغارية ومنها فارنا وبلوفديف وبورجاس وكازنلك وبليفين تضامنها مع المبادرة والمشاركة فيها .

وقد وجهت الجمعية الشعبية للدفاع عن الممرضات البلغاريات نداء حثت فيه جميع المواطنين على المشاركة في المبادرة كموقف شعبي موحد رافض لحكم الاعدام الصادر من المحكمة الليبية .

وتزامنت تلك المبادرة مع وصول اثنين من ممثلي جمعية عمال الصحة الاسبانية الى العاصمة صوفيا اليوم للالتقاء مع ممثلي اتحاد الاطباء ونقابة العاملين في المؤسسات الصحية البلغارية لاعلان التضامن مع الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني في ليبيا .

واعلن الممثلان فور وصولهما ان جمعيتهما قد اصدرت بيانا ارسل الى السلطات الليبية في طرابلس تضمن ادانة حكم الاعدام الصادر من المحكمة الليبية ضد الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني مؤكدا ان جميع البراهين العلمية المقدمة من المتخصصين الدوليين في القضية تشير الى براءة الممرضات .

واوضحا ان البيان أشار الى ان حكم المحكمة الليبية ليس له اية قواعد قانونية معربين عن الاعتقاد ان هذا القرار قد وضع القيم الاخلاقية والمهنية موضع الشك سواء للمتهمين او لجميع العاملين في الحقل الطبي .

وعلى صعيد متصل طالب النائبان من حزب الخضر في البرلمان الاوروبي راول روميفا والين فلوتر السلطات الليبية بعدم تنفيذ حكم الاعدام الصادر بحق الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني مذكرين بان اسقاط عقوبة الاعدام كانت ومازالت هدفا من اهداف ليبيا منذ خمسة عشر عاما وان الرئيس القذافي نفسه قد كرر اكثر من مرة و اثناء زيارته الاخيرة لبروكسل بانه ضد عقوبة الاعدام ولكن على الرغم من ذلك فان هذه العقوبة مازالت تفرض في العديد من الحالات .

واشارا الى ان حزب الخضر قد ذكر السلطات الليبية بانها قد وقعت على العديد من الوثائق والاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان الا انها لم تلتزم بالواجبات التي تقرها هذه الوثائق والاتفاقيات بما في ذلك رفض منح التأشيرات للصحافيين ولاسر المحتجزات والصعوبة في الوصول الى ليبيا واستحالة الحصول على نسخ او صور من المستندات الهامة في القضية من قبل الهيئات الدفاعية الدولية والصحية .

يذكر ان محكمة ليبية عليا اصدرت في ال 19 من الشهر الجاري حكما يؤيد حكما سابقا باعدام خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بتهمة حقن اطفال بفيروس الايدز وهو الحكم الذي قوبل برفض بلغاري رسمي وشعبي قاطع حيث دان الرئيس البلغاري جيورجي بارفانوف الحكم واعرب عن اسفه وصدمته واستيائه ازاء هذا الحكم رافضا قبوله باسم جميع المؤسسات البلغارية الشعبية والرسمية.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)