مدنيون تشاديون يساعدون ميليشيا الجنجويد في مهاجمة مواطنيهم

تاريخ النشر: 22 يونيو 2006 - 12:58 GMT
البوابة
البوابة

قال ناجون ان أعدادا متزايدة من المدنيين التشاديين ينضمون الى غارات تشنها على مواطنيهم من ذوي الاصول الافريقية ميليشيا الجنجويد وأفرادها من أصول عربية من منطقة دارفور السودانية المجاورة مع تفاقم للعنف في شرق تشاد.

وهناك تاريخ طويل لتوغلات الجنجويد عبر الحدود على امتداد الحدود التشادية السودانية لكن مراقبين قالوا ان الاشهر الثلاثة الاخيرة شهدت تصاعدا في معدلات وعنف الهجمات وتزايدا لمشاركة مدنيين تشاديين فيها فيما يكثف متمردون تشاديون من نشاطهم.

وقال حسن موسى الذي ساعد في دفن جثث القتلى عقب مذبحة قام بها الجنجويد في قرية جاوارا في منتصف ابريل نيسان قتل خلالها 118 "حين يأتي الجنجويد يكون بصحبتهم تشاديون."

وقال لرويترز "الجنجويد من السودان ولا يعرفون أين تقع القرى أو من يملك الماشية لذا فان التشاديين هنا وأعني جماعات عرقية معينة هم الذين يعملون كمرشدين وشركاء في جرائم الجنجويد."

وقالت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) ومقرها الولايات المتحدة يوم الخميس ان مشاركة مدنيين تشاديين ينطوي على خطر تفجر العنف الطائفي.

وهجر سكان عشرات القرى على امتداد الحدود بين تشاد والسودان وتقدر مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين أن 50 الف تشادي أجبروا على الفرار من ديارهم.

وقال ناجون في جاوارا ان الجنجويد السودانيين يرتدون الملابس العسكرية فيما يرتدي التشاديون ملابس مدنية.

وقال عبد الله يحيى (40 عاما) وكان من بضعة ناجين من مذبحة جاوارا "كلهم كانوا مسلحين."

وتابع قائلا "حمل الجنجويد بنادق كلاشنيكوف وبنادق ام 14. التشاديون ايضا كانت معهم أسلحة لكنهم حملوا ايضا أسلحة بيضاء. بعد اطلاق النار على الناس كانوا يجهزون عليهم بالمدي اذا وجدوهم على قيد الحياة."

ويتحدث سكان محليون عن انضمام مواطنيهم الى "تحالف عربي" بالرغم من أن قبائل عربية وبعض القبائل الافريقية من تشاد تعاونت مع الجنجويد.

وهاجموا قرى تسكنها قبائل أخرى من ذوي الاصول الافريقية على غرار نمط ثلاث سنوات من غارات الجنجويد في منطقة دارفور بالسودان.

وبخلاف سرقة الماشية والسلع الاخرى يبدو أن هذه الهجمات تدفعها معارضة للرئيس التشادي ادريس ديبي.

ويتهم ديبي الرئيس السوداني عمر حسن البشير بمساندة متمردي شرق تشاد الذين انضم بعضهم فيما يبدو الى هجمات الجنجويد. وينفي البشير مساعدته لهم.

وقال ناج اخر من مذبحة جاوارا التي تزامنت مع هجوم لمتمردين تشاديين في 13 ابريل نيسان على العاصمة نجامينا "قبل الهجوم بفترة زارنا الجنجويد وطلبوا منا الانضمام لتحالفهم للمساعدة في الاطاحة بالرئيس ديبي."

وتابع الناجي الذي طلب عدم نشر اسمه قائلا "قلنا (لا.. اننا مجرد مزارعين ولا نستطيع التدخل في السياسة) فقالوا (حسنا.. اذا كنتم لا تريدون الانضمام الينا فسترون ما سيحدث.) وبعد بضعة أسابيع عادوا ليقتلونا."

وقالت هيومان رايتس ووتش ان كلا من الحكومة السودانية والتشادية تساعدان جماعات مسلحة لمهاجمة المدنيين.

وقال بيتر تاكيرامبودي رئيس قسم أفريقيا في المنظمة في بيان اليوم "المدنيون في شرق تشاد محاصرون بين المذبحة في دارفور وانزلاق تشاد نحو الفوضى."

وقال عمال في مجال الاغاثة انسانية بالمنطقة ان هذه النوعية من التهديدات ربما ساهمت في اقناع بعض الجماعات المدنية التشادية بالانضمام للجنجويد. وربما يكون البعض الاخر أجبر على المشاركة أو تعرض للاغراء بوعد بنصيب في الماشية المسروقة.

واتهم سيد ابراهيم مصطفى سلطان منطقة دار سيلا وهو لقب تقليدي متوارث الخرطوم باستغلال الاختلافات العرقية بشرق تشاد لتحقيق أهداف سياسية.

وتابع قائلا "انها مشكلة سياسية... لدينا جماعات عرقية مختلفة تعيش هنا جنبا الى جنب منذ الاف السنين فلماذا حدث العنف فجأة."

وأضاف "أعتقد أن مشكلة الجنجويد هذه مجرد ذريعة. الجنجويد تربطهم علاقة بالمتمردين التشاديين. انهم يعملون لحساب الحكومة السودانية والسودان يحاول زعزعة استقرار تشاد."