مدفيديف واوباما يحذران ايران من نفاد الوقت

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2009 - 07:32 GMT
البوابة
البوابة

حصل الرئيس الاميركي باراك اوباما الاحد على اقوى دعم من روسيا حتى الان بشان الازمة النووية الايرانية، فيما حذر ايران من ان "الوقت اخذ في النفاد".

واعرب اوباما عن خيبة امله من عدم تقديم ايران ردا قبل ثلاثة اسابيع على عرض تم التوصل اليه بوساطة الامم المتحدة لنزع فتيل الازمة النووية الايرانية، فيما اشار مدفيديف الى ان صبر روسيا اخذ في النفاد.

واقترحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تصدير القسم الاكبر من اليورانيوم الايراني القليل التخصيب الى روسيا لتخصيبه هناك قبل ارساله الى فرنسا لتحويله الى وقود.

ووصف اوباما الاقتراح بانه "منصف". وقال "للاسف، على الاقل حتى الوقت الحاضر، لم تتمكن ايران من الرد ايجابا" على الاقتراح.

واضاف "لقد بدأ وقتنا ينفد بالنسبة لهذا الاسلوب" المتبع مع الجمهورية الاسلامية.

وفي الماضي، امتنعت روسيا التي تتمتع باقوى علاقات تربط طهران باي من القوى العظمى، عن الموافقة على فرض عقوبات صارمة على ايران.

الا ان مدفيديف قال ان طهران يمكن ان تواجه عقوبات اذا استمرت الازمة.

وقال ان روسيا "ليست سعيدة تماما بوتيرة" الجهود الرامية الى نزع فتيل الازمة مع ايران.

واضاف "في حال فشلنا في ذلك، فان الخيارات الاخرى تبقى مطروحة على الطاولة لاخذ العملية في اتجاه مختلف"، في اشارة الى فرض عقوبات جديدة على طهران.

وتابع "بوصفنا سياسيين منطقيين، نفهم ان اية عملية يجب ان تكون لها نقطة نهاية. ان المحادثات لا تجري لمجرد الحديث، بل من اجل التوصل الى اهداف عملية".

وتتمتع روسيا والولايات المتحدة بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي، كما يعتبر الدعم الروسي مهما للغاية في اعطاء وزن لاية تحذيرات اميركية بفرض عقوبات صارمة على ايران.

كما ان الصين من بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن، وقال مسؤولون اميركيون انه من المرجح ان تجري مناقشة المسالة الايرانية في المحادثات التي ستجري في بكين هذا الاسبوع بين اوباما والرئيس هو جينتاو.

وتشكل المساعدات الفنية التي تقدمها روسيا لايران في بناء اول مفاعل نووي لها في مدينة بوشهر الجنوبية، عاملا يوفر لها امكانية الضغط على ايران، كما ترتبط موسكو بعقد لم تف به بعد لتسليم صواريخ دفاعية متطورة الى طهران.

وتعتبر هذه اشد التصريحات التي يدلي بها مدفيديف بشان الازمة النووية الايرانية. وكان قد صرح في وقت سابق من هذا الشهر لصحيفة "دير شبيغل" الالمانية انه لا يستبعد فرض عقوبات على ايران.

وقال اوباما في اشارة الى فرض عقوبات على الجمهورية الاسلامية "سنبدأ في المناقشة والاعداد لهذه السبل الاخرى" نظرا لانه لا يمكن الاعتماد على طهران في الوفاء بالتزاماتها الدولية.

وفي نهاية المحادثات التي تاتي في رابع لقاء بين الزعيمين منذ تولي اوباما السلطة، صافح الرئيس الاميركي نظيره الروسي بحرارة.

وقال "لقد وجدت الرئيس مدفيديف كعادته دائما صريحا وبناء ومتفهما".

واضاف "لقد نجحت عملية اصلاح العلاقات" بعد سنوات من انعدام الثقة بين البلدين.

واشاد المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس باللقاء بين الرئيسين، وقال "ان جميع شركائنا يعملون معا وهذا ما لم نره من قبل".

وتشتبه الدول الغربية بان طهران تحاول انتاج سلاح نووي تحت غطاء برنامجها النووي السلمي، وهو ما تنفيه ايران بشدة، فيما تقول روسيا انه لا يوجحد دليل على هذه الاتهامات.

من ناحيته اعتبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في حديث مع صحيفة اسرائيلية الاحد ان الرد الايراني على اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول تخصيب اليورانيوم، سلبي.

وصرح كوشنير لصحيفة يديعوت احرونوت عشية زيارته الى المنطقة "عمليا، لقد تم اعطاء الرد تقريبا، وهو سلبي مع الاسف الشديد".

واكد كوشنير ان محاولات التوصل الى اتفاق مع طهران قد فشلت حتى الان. وقال "لم يكن اي من تلك الاجتماعات ناجحا، اننا ننتظر، وهذا ليس بالامر الجيد، وانه خطير للغاية".

واقترحت فرنسا منح طهران مهلة حتى كانون الاول/ديسمبر لكي تظهر تقدما قبل ان يتم التفكير في فرض عقوبات عليها.

الا ان مايك مافول مستشار البيت الابيض لشؤون روسيا قال انه لم تجر اية مناقشة "لمواعيد زمنية محددة" اثناء لقاء اوباما ومدفيديف.

وقال كوشنير "نحن نتفق تماما مع روسيا في ما يتعلق بما نقوم به على مسار وما يمكن ان نحتاج الى القيام به على المسار الاخر".