قال كبير مدعي المحكمة الجنائية الدولية يوم الاربعاء انه يخطط لاجراء تحريات بشأن مسؤولين كبار في الحكومة السودانية فيما يتصل بجرائم متواصلة ضد الانسانية في دارفور.
واتهم السودان كبير المدعين باضفاء صبغة سياسية على القضية وحذر من أن تصرفاته قد تضر باحتمالات السلام في دارفور.
وحث كبير المدعين لويس مورينو أوكامبو مجلس الامن على الزام السودان بتنفيذ التزاماته بالقبض على اثنين مشتبه بهما اتهما بارتكاب جرائم ضد الانسانية في دارفور قائلا ان الخرطوم لا تتعاون معه وأنها لاتزال متورطة في انتهاكات.
وقال ان أحد المتهمين وزير الدولة السابق للشؤون الداخية أحمد هارون ليس فقط حرا طليقا ولكنه رقي الى منصب للاشراف على مساعدات تورط من خلاله في "حملة منظمة محسوبة" متواصلة من الانتهاكات ضد 2.5 مليون مشرد من أهالي دارفور في المخيمات.
واضاف "كل المعلومات تشير ليس الى تصرفات عشوائية ومتفرقة بل الى نسق من الاعتداءات."
وقال مورينو أوكامبو الذي بدأ تحقيقاته في عام 2005 بناء على طلب مجلس الامن ان العنف في 2003 و 2004 كان "المرحلة الاولى من الخطة الاجرامية التي نسقها أحمد هارون" حيث تم اجبر الملايين على ترك قراهم الى مخيمات.
وقال مورينو أوكامبو "وفي المرحلة الثانية التي تحدث أمام أعيننا الان تتم مهاجمة الضحايا في المخيمات. أحمد هارون لاعب أساسي. لكنه ليس وحده." مضيفا ان الفشل في اعتقاله سيكون مؤشرا واضحا الى التأييد الذي يحظى به من مسؤولين اخرين كبار بالحكومة.
وقال للمجلس "مكتبي سيواصل التحقيق لمعرفة من يتحمل المسؤولية الكبرى عن الاعتداءات المتواصلة ضد المدنيين ومن الذي يبقي على هارون في منصب لارتكاب جرائم ومن الذي يوجه له التعليمات."
واتهم سفير السودان لدى الامم المتحدة عبدالمحمود عبد الحليم مورينو أوكامبو بأنه" مفلس أخلاقيا ومهنيا" مستنكرا تقريره الذي وصفه بأنه "أم كل التلفيقات" وقال ان كبير المدعين أصبح مسيسا.
وقال لصحفيين خارج المجلس "لا يمكن أن نسلم مواطنينا للمحكمة الجنائية الدولية. اذا كانت هناك اتهامات ضد سودانيين فان القضاء السوداني قادر تماما على تولي الامر."
وقال عبدالحليم ان عمل مورينو أوكامبو سيتداخل مع خارطة طريق للسلام في دارفور تتضمن نشر قوات حفظ سلام من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي ومحادثات مع المتمردين بوساطة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي ومساعدات انسانية.
وقال عبد الحليم "نحذر من السماح له بافساد خارطة الطريق تلك وافساد عملية السلام في السودان."
وقال مورينو أوكامبو انه سيفتح ايضا تحقيقا في قضية اعتداءات على عمال مساعدات انسانية وقوات حفظ سلام في دارفور منها اعتداء أسفر عن مقتل 10 من قوات حفظ السلام في بلدة حسكانيتا بشرق دارفور في أواخر أيلول/ سبتمبر.
وأصدر مورينو أوكامبو لائحتي اتهام في شباط /فبراير ضد هارون وعلي قشيب أحد قادة ميليشيا الجنجويد لدورهما في عمليات اعدام جماعي واغتصاب وطرد بالاكراه.
وقال ان الحكومة السودانية تتحدى مجلس الامن بعدم تعاونها وبابقائها على هارون في منصب يهدد ملايين الضحايا. وقال مورينو أوكامبو "أطالب مجلس الامن بالاتساق مع نفسه" داعيا اياه الى ارسال "رسالة قوية وجماعية" ألى الخرطوم.