قال بعض الضحايا العراقيين الذين اصيبوا في اطلاق رصاص من جانب حراس امن يعملون بشركة الامن الامريكية بلاكووتر إن لديهم ثقة في النظام القانوني الامريكي بعد الاجتماع مع مدعين اتحاديين في بغداد يوم السبت.
واجتمع ثلاثة من ممثلي الادعاء ومسؤولون من مكتب التحقيقات الاتحادي الامريكي (اف.بي.اي) مع ضحايا اطلاق الرصاص الذي وقع عند تقاطع في بغداد يوم 16 سبتمبر ايلول العام الماضي. ووجه الاتهام الى خمسة من حراس بلاكووتر بقتل 14 مدنيا واصابة 20 .
وكان هناك ارامل يتشحن بالسواد واطفال فقدوا احد والديهم ورجال مازالوا يعانون من اصاباتهم بين الذين اجتمع معهم المسؤولون الامريكيون الذين شرحوا القضية وهم يقفون امام اعلام امريكية وعراقية.
وقال وسام فليح الذي اصيب في اطلاق الرصاص "اننا نرجو الافضل ... اعتقد ان الادعاء يعمل بجدية. انه يساعدنا." وكان قد أمسك بامرأة ليمنعها من الجري الى منطقة اطلاق النار حيث كانت توجد جثتا ابنها وزوجها عندما اصيب بالرصاص.
وأثار اطلاق النار على 17 شخصا في ذلك اليوم غضب الحكومة العراقية وادى الى توتر العلاقات الامريكية العراقية. وفي لائحة اتهام تضم 35 بندا وجهت وزارة العدل الامريكية الى حراس بلاكووتر 14 بندا بارتكاب قتل خطأ و20 بندا بمحاولة ارتكاب قتل خطأ وبندا بانتهاك قواعد استخدام السلاح.
واذا ادينوا فان كلا من هؤلاء الرجال يواجه عقوبة السجن لمدة عشر سنوات بالاضافة الى فترات سجن اخرى نظير الاتهامات الاخرى. ومن المقرر ان يتم استدعاؤهم في السادس من يناير كانون الثاني في واشنطن.
وأقر حارس سادس من شركة بلاكووتر بأنه مذنب في الاتهامات بارتكاب قتل خطأ ومحاولة ارتكاب قتل خطأ.
وعقد الاجتماع المغلق في بغداد بين الادعاء والعراقيين في مبنى للشرطة تحت تدقيق مكثف من وسائل الاعلام. واحتشد عدد غفير من الصحفيين خارج قاعة الاجتماع.
جاءت هذه الاتهامات بعد أكثر من عام من التحقيقات التي أجراها مكتب التحقيقات الاتحادي في واحدة من أكثر القضايا اثارة للجدل المتبقية قبل ان يغادر الرئيس الامريكي جورج بوش منصبه في يناير كانون الثاني.
وقال دريد اسماعيل وهو شقيق رجل قتل في اطلاق الرصاص وهو يغادر الاجتماع "لدي أمل." ويقول الضحايا ان حراس بلاكووتر أوقفوا حركة المرور عند تقاطع مزدحم وفتحوا النار بطريقة عشوائية على كل شيء وكل شخص حولهم. وتنفي شركة بلاكووتر التي تعاقدت معها وزارة الخارجية الامريكية لحماية الدبلوماسيين ارتكاب أي اخطاء. تقول الشركة ان الحراس وجميعهم ضباط سابقون بالجيش الامريكي كانوا يردون على تفجير سيارة اثناء حراسة قافلة. وقال مساعد المدعي الامريكي كينيث كول "لدينا افراد هنا يقفون بمساعدة سنادات واخرون جرحى وقدمنا لهم معلومات بشأن الاتهامات في الولايات المتحدة وما نتوقع ان يحدث في المحكمة في واشنطن."