تسعى مدريد الى الترويج لفكرة عقد مؤتمر جديد للسلام حول الشرق الاوسط يمكن ان تستضيفه، فيما يتوقع ان يعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قراره خلال الايام المقبلة بشأن تشكيل حكومة جديدة بعد فشل المفاوضات مع حماس بهذا الشأن.
وافاد مصدر دبلوماسي في مدريد ان اسبانيا ستطرح فكرة مؤتمر السلام خلال اجتماع وزاري لدول منتدى المتوسط الجمعة والسبت في اليكانتي (جنوب شرق).
وقال المصدر ان مدريد تريد "اعادة اطلاق النقاش" حول هذه المسألة.
ومن المتوقع ان يتم توزيع اعلان حول هذه النقطة السبت اثر انتهاء الاجتماع الذي سيجمع وزراء من الدول المشاركة في المنتدى: اسبانيا وايطاليا وفرنسا واليونان وتركيا ومالطا والمغرب وتونس ومصر والجزائر والبرتغال. وستتمثل فرنسا بوزيرة الشؤون الاوروبية كاترين كولونا.
ورأى وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس هذا الاسبوع في البرلمان ان "خارطة الطريق" من اجل السلام في الشرق الاوسط لم تعد كافية وان "مبادرة نوعية" على طراز مؤتمر سلام باتت ضرورية.
وجمع مؤتمر مدريد في نهاية تشرين الاول/اكتوبر 1991 اسرائيل ودولا عربية برعاية الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي وفتح الباب امام اتفاقات اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني (1993).
وكثف موراتينوس المطلع على قضايا الشرق الاوسط حيث نشط في السابق كموفد خاص للاتحاد الاوروبي خلال الفترة الاخيرة رحلاته الى المنطقة.
واوضح الثلاثاء في البرلمان انه لا يزال من المبكر القول اين وفي اي اطار يمكن تنظيم مؤتمر جديد انما ستكون اسبانيا مرشحة لاستضافته من دون اي شك.
وكتبت صحيفة "ال موندو" الاسبانية هذا الاسبوع ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قد تزور مدريد لاجراء مشاورات حول هذا الموضوع في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.
واوضح موراتينوس امام البرلمان ان "تحديد مبادرات السلام" سيكون من ابرز مواضيع اجتماع اليكانتي.
وسيتطرق الاجتماع ايضا الى مواضيع اخرى مرتبطة بالحوار الاوروبي المتوسطي لا سيما احتمال انشاء هيئة لتمويل شركات في المنطقة. ودعيت ليبيا الى المشاركة في الاجتماع بصفة مراقب.
حكومة جديدة
من جهة اخرى، قال مسؤولون في الاتحاد الاوروبي الجمعة ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عاقد العزم على سرعة تشكيل حكومة جديدة وسيعلن قراره في هذا الصدد في الايام المقبلة.
وقال الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الذي التقى عباس الخميس في رام الله في اطار جولة اقليمية "انه مصمم على المضي قدما في هذه العملية والتوصل الى حل".
وتصطدم المباحثات بين عباس وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي ترئس الحكومة منذ آذار/مارس حول انشاء حكومة وحدة وطنية برفض حماس لبرنامج سياسي معتدل يتضمن اعترافا باسرائيل وبالاتفاقات المبرمة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل سابقا.
وقال دبلوماسي آخر في الاتحاد الاوروبي طلب عدم الكشف عن اسمه ان تشكيل حكومة جديدة من شانه "ان يسمح ل(مانحين) آخرين بتقديم المساعدات المالية". ولم يوضح طبيعة الحكومة الجديدة.
والمساعدات المالية الغربية مقطوعة عن حكومة حماس منذ استلامها الحكم ما جعل السلطة الفلسطينية توقف دفع اجور موظفيها. واضاف المسؤول "اظن ان (عباس) اتخذ قراره. وسيعلن عنه قريبا".
وكان عباس قال انه يفضل "حكومة كفاءات" من مستقلين لتعذر الاتفاق مع حركة حماس على حكومة وحدة وطنية في حين تحدث محيطه عن اجراءات اكثر راديكالية مثل تشكيل حكومة طوارىء وحل المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه حماس او حتى اجراء انتخابات مبكرة او استفتاء حول برنامج سياسي معتدل. وقد رفضت حماس جميع هذه الاجراءات.
خطة بديلة
الى ذلك، قالت صحيفة اسرائيلية إن اسرائيل قد تستخدم قنابل "ذكية" على الحدود بين مصر وقطاع غزة لتدمير انفاق تستخدم في تهريب أسلحة الى الاراضي الفلسطينية، وذلك كبديل عن اعادة احتلالها.
وقالت صحيفة معاريف انه سيتم استخدام اسلحة دقيقة موجهة لاختراق مناطق تحت الارض على أمل تدمير شبكة انفاق تقول اسرائيل انها تمثل مشكلة صعبة في المنطقة الحدودية الضيقة.
والممر الحدودي المعروف باسم ممر فيلادلفيا يبلغ طوله 11 كيلومترا وعرضه نحو 100 متر. وقالت معاريف ان الخطة تشمل إشارة تفصيلية الى قربها من الحدود المصرية والسكان المدنيين في المنطقة المحيطة.
وقالت الصحيفة إن قرار استخدام قنابل "ذكية" قد يكون البديل لاعادة احتلال المنطقة بالكامل.
واضافت ان القوات الجوية اعطيت الضوء الاخضر لاسقاط القنابل بعد حملة مماثلة ناجحة دمرت انفاقا على امتداد الحدود الشمالية لغزة مع اسرائيل.