قالت مصادر نقابية في تونس ان نحو 80 بالمئة من أساتذة التعليم الثانوي اضربوا يوم الاربعاء عن التدريس للمطالبة بتحسين ظروفهم المهنية واحترام حقهم النقابي في التجمع داخل المعاهد.
ويقدر عدد اساتذة التعليم الثانوي بحوالي 60 الف مدرس.
وقال طارق محضاوي من نقابة التعليم الثانوي لرويترز ان "الاضراب عرف نجاحا منقطع النظير بنسبة عامة بلغت 80 بالمئة في كافة معاهد البلاد."
ويعتقد على نطاق واسع ان اضراب الاساتذة يسبب حرجا للحكومة التي تعتبر من اكثر دول القارة الافريقية تقدما في مجال التعليم والتي تفاخر بما حققته من نسب عالية في مجال الالتحاق بالمدارس والتي تتجاوز 90 بالمئة حسب احدث الارقام الرسمية.
وقال الشاذلي قاري الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي امام تجمع ضم مئات المدرسين في ساحة محمد علي بالعاصمة اليوم "الاساتذة غاضبون لعدم تنفيذ مطالبهم المهنية ومتمسكون بحقوقهم المهنية والنقابية كاملة."
وتطالب النقابة الحكومة بخفض سن التقاعد الى 55 عاما من 60 عاما وتسديد منح مالية عند العودة المدرسية والتمسك بحق التجمع داخل المعاهد دون قيود.
وأضاف قاري "يتوجب اعادة الاعتبار للاساتذة احتراما لهذه المهنة النبيلة والشاقة" مهددا باتخاذ خطوات عملية اخرى في المستقبل.
لكن وزارة التربية اعتبرت ان تنفيذ النقابة للاضراب "تصعيد من شأنه ان يزج بالمدرسة في تونس الى متاهات لا حاجة بها".
وبخصوص خفض سن التقاعد الى 55 عاما قالت الوزارة في بيان ان هذا الامر يهم كافة العاملين بالحكومة ومن ثم لا يمكن حسمه في قطاع واحد دون بقية القطاعات وان حق التجمع داخل المعاهد يكفله دستور البلاد.
وكان أساتذة جامعيون امتنعوا نهاية العام الدراسي الماضي عن تصحيح الامتحانات للمطالبة برفع أجورهم في سابقة نادرة الحدوث في البلاد.