اعلنت شرطة ميونيخ (جنوب) ان مداهمات نفذت في ثلاثين منزلا ومؤسسة ومسجدا صباح الخميس في ست مناطق في ألمانيا وبلجيكا في إطار عملية واسعة استهدفت أوساطا اسلامية.
وقال المصدر انه تم خلال العملية التي شارك فيها المئات من رجال الشرطة، توقيف مشبوهين رئيسيين، تونسي في الثالثة والاربعين من العمر ومصري في السابعة والاربعين من العمر بتهمة تبييض اموال وتهرب ضريبي.
وقال المسؤول الالماني عن التحقيق يورغ بايزر ان التونسي عبد اللطيف ت. محكوم عليه غيابيا في تونس بالسجن 11 عاما لضلوعه في اعتداءات عدة نفذت في تونس خلال التسعينات وأدت إلى سقوط قتيل.
واشار المحقق من دون الدخول في التفاصيل الى اعتداء بالمتفجرات على طائرة مدنية وحريق استهدف مدرسة داخلية واعتداء بالسكين.
وجاء في بيان الشرطة ان المعتقل التونسي "لديه روابط مالية دولية أتاحت تحويل مبالغ ضخمة. كما يشتبه بانه استخدم هذه الروابط لدعم مجموعات إسلامية كانت تقوم بالتآمر".
وقال بايزر ان عبد اللطيف ت. كان ينتمي إلى حركة النهضة الإسلامية التونسية ويعتقد انه قدم دعما ماليا الى عائلات عناصر من حركة النهضة معتقلين في تونس.
كما انه لم يصرح لمصلحة الضرائب الألمانية عن أرباح بقيمة مئات مليارات اليورو حققها بفضل الاتجار بثياب وأحذية مستعملة كانت تشحن بحرا الى الجزائر والمغرب وتونس.
اما المعتقل المصري المدعو عبد الرؤوف ر.، فاوضح بايزر انه "يملك شركة في ميونيخ (جنوب) متخصصة في توزيع اقراص مدمجة وأشرطة صوتية واشرطة فيديو تتضمن خطبا تحث على الحقد" وقد ضبطت منها مليون نسخة في المانيا.
وهو يقيم اتصالات مكثفة مع مراكز اسلامية ومساجد في برلين وهمبورغ (شمال) وميونيخ (جنوب) وبروكسل ومع اشخاص يشتبه بانتمائهم الى تنظيم ارهابي.
وقال بايزر "بفضل عمليات التهريب والتحويلات المختلفة هذه، حقق أرباحا بقيمة مئات آلاف اليورو" يبدو انه لم يصرح عنها لمصلحة الضرائب.
كما أفادت النيابة العامة البلجيكية ان عمليات دهم جرت الخميس في مكتبتين اسلاميتين في بروكسل في إطار هذا التحقيق المستمر منذ حوالي سنة، من دون أن تحصل أي اعتقالات.
واضاف المصدر ان عمليات دهم أخرى جرت الخميس "في فرنسا وايطاليا" بطلب من القضاء الالماني ايضا، فيما رفض المحققون الألمان التعليق على هذه المعلومات