مخاوف من حصول مهاجمين على مواد نووية عراقية

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف دبلوماسيون غربيون عن ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية تخشى أن تكون الحرب التي قادتها الولايات المتحدة بهدف نزع أسلحة الدمار الشامل قد أطلقت العنان لازمة انتشار اذا كان سارقون قد باعوا معدات يمكن استخدامها في تصنيع أسلحة نووية.  

والاثنين قالت الوكالة التي كانت تراقب مواقع صدام حسين النووية قبل الحرب التي بدأت العام الماضي ان معدات ومواد يمكن ان تستخدم في تصنيع أسلحة نووية اختفت من العراق ويبدو أنه لا بغداد ولا واشنطن لاحظتا ذلك.  

وقال دبلوماسي مقرب من الوكالة لرويترز "اذا وصلت بعض من هذه الاغراض الى ايران فسيشعر البعض بقلق شديد."  

وأضاف "وأهم ما يشغل الوكالة سيكون الانتشار. اناس قد يبيعون هذه الاغراض بصرف النظر عمن يبيعونها."  

وأضاف الدبلوماسيون ان الراغبين في الربح قد يكونون باعوها لجماعات أو دول مهتمة بالسلاح.  

وتشك الولايات المتحدة في ان ايران المجاورة للعراق تطور سرا أسلحة نووية تحت ستار برنامج مدني لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية.  

وتنفي طهران ذلك مؤكدة ان طموحاتها النووية تقتصر على توليد الكهرباء.  

ولم تبرهن مزاعم الولايات المتحدة قبل الحرب بأن صدام أحيا برنامج التسلح النووي الذي كان لديه في أوائل التسعينات.  

لكن الوكالة نبهت على الدول بضرورة احكام الرقابة على منشاتها النووية بعد تحذيرات متعددة من جانب أجهزة مخابرات غربية من أن المنظمات الارهابية مهتمة بوضع يدها على سلاح نووي.  

وقال محمد البرادعي مدير الوكالة في خطاب لمجلس الامن أن صور الاقمار الصناعية اظهرت ان مبان بأكملها في العراق تم تفكيكها.  

وقال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني انه يعتقد ان أغلب عمليات ازالة المواد والمعدات تمت وسط حالة الفوضى التي سادت بعد الغزو بفترة وجيزة في العام الماضي.  

وأبلغ سترو البرلمان "لم يتضح الامر لكن يبدو ذلك وانا أسعى للحصول على المزيد من التفاصيل بعد تلقي تقرير الوكالة الليلة الماضية. ان أغلب عمليات الازالة غير المصرح بها وقعت كنتيجة مباشرة للهجوم الكبير في (اذار) مارس و(نيسان) ابريل من العام الماضي."  

وقال الدبلوماسي المقرب من الوكالة ان تصريحات سترو تضمنت ان أزالة المواد والمعدات التي وقعت بعد نيسان/ابريل 2003 كان مصرح بها.  

وأضاف "اذا كانت هذه هي الحال فان الوكالة تريد أن تعرف." وتابع أن الوكالة لم تتلق أي رد حتى الان من السلطات العراقية او الاميركية أو البريطانية بهذا الخصوص.  

وفي عام 1991 رصدت الوكالة برنامج صدام النووي السري وامضت الاعوام السبعة التالية في التحقيقات في البرنامج وتفكيكه.  

وفي الوقت الذي غادر فيه مفتشو الامم المتحدة البلاد في كانون الاول/ديسمبر عام 1998 كان برنامج القنبلة النووية العراقية قد انتهى.  

وقال مارك جوازدكي المتحدث باسم الوكالة أنه قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في اذار/مارس عام 2003 كانت كل المواد والمعدات والمنشات النووية التي اختفت من على صور الاقمار الصناعية قد تم رصدها ولم تكن تستخدم في اطار برنامج نووي.  

وتابع "هذه اغراض للاستخدام المزدوج عندما كنا هناك كنا على ثقة من انه لا يساء استخدامها." وأضاف ان كل شيء تم ترقيمه أو ختمه وكان مراقبا عن كثب.  

ومضى يقول "تمت ازالة ذلك بشكل منظم."  

وقال متحدث عسكري أميركي في بغداد ان المسألة في ايدي مجموعة البحث التابعة لوكالة المخابرات المركزية الاميركية وهم مفتشو الاسلحة الامريكيون الذين أعلنوا هذا الشهر أن صدام لم يكن لديه مخزونات من الاسلحة المحظورة عندما بدأ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.  

وبرر الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يخوض منافسة ضارية مع السناتور جون كيري الحرب جزئيا بقوله ان صدام على وشك تطوير قنبلة نووية قد يستخدمها ضد الولايات المتحدة أو يعطيها للارهابيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)