مخابرات الجيش اللبناني تدقق في كاميرات السفارة الايرانية

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2013 - 06:55 GMT
مخابرات الجيش بدأت بـ"تفريغ اشرطة كاميرات" السفارة الايرانية
مخابرات الجيش بدأت بـ"تفريغ اشرطة كاميرات" السفارة الايرانية

سلّمت السفارة الايرانية في بيروت، مخابرات الجيش اللبناني "بعض" أشرطة كاميرات المراقبة التي وثقت لحظات وقوع التفجيرين في محيطها في بئر حسن، الثلاثاء، في حين أن المعلومات الاولية تشير الى أن الانتحاريين ليسا لبنانيين وأنهما أقاما في أحد فنادق فردان.

ونقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصادر رفيعة مطلعة، الخميس، أن مخابرات الجيش بدأت بتفريغ أشرطة الكاميرات من أجل التعرّف على ما التقطته عن الإنفجارين، خصوصاً لجهة هوية الإنتحاريين.

وأوضحت المصادر أن هويّة الإنتحاريين لا تزال مجهولة، كاشفة عن وجود خمسة مفقودين في الإنفجار، وكمية كبيرة من الأشلاء. ولفتت الى أنه تم خلال المسح الميداني العثور على لوحة سيّارة يُشتبه بأنّها للسيارة التي استُخدمت في التفجير.

الى ذلك، أفادت "الجمهورية" أنّ القوى الأمنية ومسؤولي التحقيق طالبوا بأفلام تتصل بالمنطقة لأيام سبقت العملية، لإجراء المقارنة الضرورية بين حركة الإنتحاريين وحركة العابرين في المنطقة قبل ايام، للتثبت من إحتمال ان يكونا قد قاما باستشكاف للمنطقة قبل تنفيذ عمليتهما.

ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها أنه وبعد التثبت من نوعية المتفجرات المستخدمة سيتم الاستعانة بجهات دولية، للتحقّق من الدولة المصنّعة لهذه المتفجّرات، ومَن هي الجهات أو الجماعات الإرهابية التي بإمكانها الحصول عليها.

وكشفت الصحيفة أن فريقاً من المحققين الإيرانيين وصل الى بيروت للمشاركة في التحقيقات التي تجريها الاجهزة الامنية اللبنانية.

يذكر أن مجموعة "كتائب عبدالله عزام" المرتبطة بتنظيم القاعدة، تبنت التفجيرين اللذين اسفرا عن مقتل 25 شخصا وحوالى 150 جريحا، مهددة بانها ستواصل عملياتها حتى انسحاب عناصر حزب الله من سوريا.

اما وعن المعلومات في ما خص الانتحاريين، فقد أفادت صحيفة "الاخبار"، الخميس، انهما قدما إلى بيروت قبل أيام من تنفيذ العملية وقصدا فندق شيراتون 4 points في منطقة فردان، وأقاما فيه لغاية تنفيذهما العملية الانتحارية.

ولفتت الى أن المعلومات الاولية بيّنت، بعد مقارنة صور الانتحاريين كما ظهرا على كاميرات موجودة في محيط السفارة، مع معلومات محددة، ومع بعض الأدلة التي عُثِر عليها في مسرح الجريمة، أوصلت الأجهزة الأمنية إلى اكتشاف مكان إقامتهما في الفندق المذكور.

واضافت أن القوى الامنية توجهت إلى الفندق ورفعت البصمات من الغرف التي استخدمها الانتحاريان، حيث عثر على حاجيات لهما خلفّاها وراءهما، وتم الاستحصال من إدارة الفندق على صورتين لبطاقتيهما الشخصيتين اللتين استعملاها للتعريف عن نفسيهما خلال الحجز، فضلاً عن مصادرة كافة تسجيلات كاميرات المراقبة في الفندق.

وأشارت الى أن التحقيقات سمحت بالوصول إلى خيوط تدل على الجهة التنفيذية المشغلة للانتحاريين في لبنان. ورجحت المعلومات الاولية أن يكون الانتحاريان غير لبنانيين، وأنهما أبرزا بطاقات شخصية مزورة لعاملة الاستقبال في الفندق.